No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد – بدأ موسم قطاف الفستق الحلبي في كوباني، لكن المزارعين أبدوا استيائهم من تدني الإنتاج هذا العام، وأرجعوا السبب إلى التغيرات المناخية والجفاف الذي ضرب المنطقة خلال الأشهر الماضية، مما أثر سلباً على المحصول.
باشر مزارعو ريف كوباني بقطاف محصول الفستق الحلبي، أحد أهم المحاصيل الزراعية في المنطقة، والذي يعتمد عليه عدد كبير من الأهالي كمصدرٍ أساسي للدخل، إلا أن فرحتهم بجني الموسم تحوّلت إلى خيبة أمل، بسبب ضعف الإنتاج مقارنةً بالأعوام السابقة.
المحافظة على زراعة محصول الفستق الحلبي
وتعد القرى الجنوبية والغربية في مقاطعة كوباني من أكثر المناطق شهرة بزراعة الفستق الحلبي، حيث تحتل زراعة أشجار الفستق المرتبة الثانية في المنطقة بعد أشجار الزيتون؛ نظراً لتربتها الخصبة، وجوها الملائم لزراعة الأشجار، وتتزايد أعداد الأشجار بشكلٍ كبير في كل عام في المنطقة.
ويعود تاريخ زراعة الفستق الحلبي في المنطقة إلى عقودٍ طويلة، إذ حافظ المزارعون على هذا الموروث الزراعي جيلاً بعد جيل، رغم الظروف المناخية والاقتصادية الصعبة.
وتتمتع القرى الغربية لمدينة كوباني بشكلٍ خاص بتربة خصبة، وجو ملائم لزراعة الأشجار في المنطقة، فالبعض منها تقع على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، والتي كانت تعتبر الأكثر وفرة من حيث الإنتاج، لذا تشتهر تلك القرى بزراعة الفستق الحلبي بكثرة، إلا أن ارتفاع درجات حرارة الجو، والجفاف كان له أثر سلبي على إنتاجية شجرة الفستق الحلبي وباقي أصناف الفاكهة بشكلٍ عام في المنطقة.
ووفقاً لتقديرات المزارعين، فإن متوسط إنتاجية الشجرة الواحدة في الأعوام الجيدة يتراوح بين 7 إلى 70 كيلوغراماً، ويتأثر هذا المعدل بعمر الشجرة ومستوى العناية بها. إلا أنه خلال العامين الماضيين، شهد الإنتاج انخفاضاً ملحوظاً، حيث وصل هذا العام إلى أقل من كيلوغرام واحد للشجرة.
تراجع في الإنتاج هذا الموسم
شهد محصول الفستق الحلبي في كوباني هذا العام تراجعاً ملحوظاً نتيجة موجة الجفاف الحادة التي ضربت المنطقة، فقد أثّرت قلة الأمطار بشكلٍ مباشر على عملية نمو الأشجار وإثمارها. ويأتي هذا التراجع في وقتٍ يعتمد فيه الأهالي على هذا المحصول كموردٍ اقتصادي مهم، مما يزيد من حجم معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأوضحت المزارعة “مريم أوسو” من قرية بوبان إحدى القرى الغربية التي تشتهر بزراعة أشجار الفستق الحلبي والفواكه، بأن هذا العام سيء جداً النتاج مقارنةً مع العامين المنصرمين.
وأشارت إلى: “نسبة الإنتاج هذا العام انخفضت بشكلٍ كبير، مرجعين السبب إلى تقلبات الطقس، لا سيما غياب موجات الصقيع في فصل الربيع، وارتفاع معدلات الجفاف في الصيف”.
وتابعت: “لقد تضررت الأشجار بشكلٍ كبير هذا العام، فقلة الأمطار ودرجات الحرارة غير المستقرة أثرت على عملية الإزهار والإثمار، ما جعل الإنتاج ينخفض إلى أكثر من النصف مقارنةً بالعام الماضي”.
ولفتت مريم إلى أن لديهم نحو ألف شجرة فستق حلبي، حيث جنوا في العام الماضي حوالي أربعة أطنان، رغم أن بعض الأشجار لم تثمر لصغر عمرها. أما هذا العام، فكانت كمية المحصول أقل من عشرة كيلوغرامات، ما يعني أن الشجرة الواحدة لم تُثمر حتى كيلوغراماً واحداً.
وتتراوح أسعار الفستق الحلبي في هذا العام في مقاطعة الفرات من دولارين و60 سنت أميركي للكيلو الغرام الواحد.
No Result
View All Result