مركز الأخبار – كشف تقرير وثائقي النقاب عن أنشطة القوميين الأتراك المعروفين باسم “الذئاب الرمادية”، في ألمانيا، وفقًا للخبراء الذين تحدثوا، تُعتبر هذه الحركة من أخطر المجموعات المتطرفة في البلاد، مع تركيز خاص على تجنيد الأطفال والشباب، التقرير يكشف لأول مرة بالتفصيل كيفية استهداف هذه المجموعات للقُصّر عبر شبكة من الجمعيات المحلية.
ويُظهر الوثائقي الذي أذاعته القناة العامة الألمانية “ARD” في برنامجها الإخباري “Story” بالرسومات البيانية البنية التنظيمية لهذه الجماعات، التي تضم حوالي 12,900 مؤيد، وتنتشر عبر 240 جمعية محلية، حتى في المدن الصغيرة، تُوصف أيديولوجيتها بأنها “قومية متطرفة، معادية للسامية وعنصرية”، ومؤسسها ألب أرسلان توركيش.
و”الذئاب الرمادية”، هو الفرع الشبابي المسلح لحزب الحركة القومية، شريك حزب العدالة والتنمية في التحالف الحاكم.
وكشف التقرير، عن جمعية في دويسبورغ / راينهاوزن، بأنها تُدرّس الأطفال من عمر ثلاث إلى عشر سنوات تحت شعارات قومية ورموز يمينية متطرفة، أحد المسؤولين اعترف بأنهم يدعمون 90 طفلًا، ويُدرّسونهم القرآن إلى جانب القيم الوطنية، حسب تعبيره.
عالم السياسة، إسماعيل كوبلي، علّق قائلًا: “أشك إن السلطات المحلية تعلم بوجود هذه المدرسة، وأكد مسؤولو المدينة ووزارة الشباب عدم علمهم بهذه الأنشطة، مما يثير تساؤلات حول كيفية مراقبة هذه الجمعيات”.
وسلط التقرير الوثائقي الضوء على مجموعات كعثماني جيرمانيا، المحظورة منذ 2018، وتوران إ.ف، التي تعيد تنظيم نفسها عبر منصات إلكترونية في عشرات المدن، وتنتشر فيديوهات على وسائل التواصل الافتراضي تُظهر أعضاءً يتبنون خطابًا قوميًا متطرفًا يدعو للعنف.
النائبة البرلمانية النمساوية، بيريفان أصلان، المنتمية لحزب الخضر، والسياسي الألماني من أصل تركي جم أوزديمير، كشفا أنهما يعيشان تحت حماية الشرطة بسبب تهديدات هذه الجماعات، وأرجع أوزديمير التساهل الألماني إلى: “اعتبار تركيا شريكًا استراتيجيًا في قضايا مثل الهجرة وتجارة الأسلحة”.
على عكس فرنسا والنمسا، ترفض ألمانيا حظر الجماعة بحجة عدم وجود هيكل تنظيمي رسمي لها، لكن ضغوطًا سياسية تتزايد منذ 2020 لاتخاذ إجراءات، دون نتائج ملموسة حتى الآن.