No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر – في خطوةٍ نوعية لتعزيز البنية التحتية وتحسين الخدمات المقدمة للأهالي في منطقة مسكنة وريفها، قامت هيئة الطاقة في مقاطعة الطبقة بتركيب محولة كهربائية جديدة بقدرة 10 ميغا واط، ضمن جهود مستمرة تهدف إلى رفع كفاءة شبكات الكهرباء وتوسيع نطاق تغطية التيار الكهربائي.
في مقاطعة الطبقة جاء تركيب محولة كهربائية جديدة بقدرة 10 ميغا واط في منطقة مسكنة، بعد تعرض المحطة الفرنسية لعطل فني كبير أواخر شهر تموز المنصرم، أدى إلى توقف محولة 66/20 ك.ف، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن عدد من محطات المياه والري في المنطقة.
تم تركيب المحولة الجديدة بتاريخ الخامس من آب الجاري، وتغذي المحولة قرية شعيب الذكر غرب معبر البوعاصي وتمتد حتى آخر قرية في مدينة مسكنة، لتشمل المدينة وريفها بالكامل، إضافةً إلى تغذية مضخات مياه الشرب والري، لا سيما المضخات الواقعة غرب معمل السكر في المزرعة الأولى، إلى جانب عدد من المضخات الزراعية المنتشرة في المنطقة.
محطات ري حيوية
تعد محطة تشرين، الواقعة شرق معمل السكر وشمال المزرعة الأولى، من المحطات الحيوية في ضخ المياه إلى الأراضي الزراعية التي تبلغ مساحتها نحو 550 هكتاراً، وتخدم حوالي 600 عائلة تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل. كما تغذي محطة تشرين محطة مسكنة عبر قناة Rako mc، مما يعزز كفاءة شبكات الري ويوسع الأراضي المزروعة. أما محطة الجلاء، فتقع غرب معمل السكر على بعد كيلومتر واحد من أوتوستراد حلب – الرقة، وتتغذى من قناة mc11، وتروي حوالي 600 هكتار من الأراضي الزراعية، يستفيد منها نحو 400 عائلة.
وتضم كل من محطتي تشرين والجلاء ثلاث مضخات عمودية باستطاعة 75 حصان لكل مضخة، ما يتيح قدرة عالية على تزويد شبكات الري بالمياه اللازمة لضمان استمرارية الإنتاج الزراعي.
المحطة الفرنسية المحورية
تقع المحطة الفرنسية بالقرب من بلدة مسكنة على ضفاف البحيرة شمال وشرق قرية وضحة والحايط بين المحطة المشتركة ومحطة ضخ مياه الشرب لمدينة مسكنة في ريف الطبقة الغربي، وهي محطة أساسية تربط بين مجموعات التوليد في المحطة الحرارية وسد الفرات وسد تشرين، إضافةً إلى كونها نقطة وصل رئيسية في شبكة الكهرباء لمنطقة ريف حلب الشرقي.
قبل الأحداث الجارية في المنطقة، كانت المحطة الفرنسية تضم محولتين على توتر 230-66 ك.ف بقدرة 70 ميغا، ومحولتين على توتر 66-20 ك.ف بقدرة 30 ميغا، وتغذي حوالي 18 مخرج توتر متوسط 20 ك.ف، كانت تخدم نحو 200 مركز تحويلي ومختلف محطات مياه الشرب، من بينها محطة مياه مسكنة ومحطة مياه خان الشعر. إلا أن المحطة تعرضت لتخريب كبير عقب تحرير ريف حلب الشرقي، وتم إعادة تأهيل جزء بسيط منها، حيث تعمل حالياً محولة واحدة على توتر 230 ك.ف بقدرة 70 ميغا وأخرى على توتر 66 ك.ف بقدرة 20 ميغا.
استجابة سريعة وعمل متكامل
وبهذا الصدد؛ أوضح الرئيس المشترك لهيئة الطاقة في مقاطعة الطبقة “ماجد العبدو”، إن العطل الفني الذي أصاب محولة 66/20 ك.ف في المحطة الفرنسية أواخر شهر تموز 2025 كان مفاجئاً وتسبب في توقف التغذية الكهربائية لعدد من محطات المياه والري والمناطق السكنية في محيط مسكنة وريفها.
ونوه إلى: “العطل كان في أحد الملفات الأساسية للمحولة، ما جعل من الصعب إصلاحها ميدانياً، وبالتالي كان لابد من البحث عن بديل سريع لتجنب توقف الخدمات الأساسية، خصوصاً مياه الشرب والري”.
وأردف العبدو إن هيئة الطاقة في إقليم شمال وشرق سوريا سارعت بالتنسيق مع إدارة السدود لتأمين محولة بديلة بالاستطاعة المطلوبة، مشيراً إلى أن العمل تركز على اختيار محولة يمكن نقلها وتشغيلها خلال فترة زمنية قصيرة، وقال: “بتاريخ 5 آب 2025، تمكنا من تأمين محولة جديدة بقدرة 10 ميغا واط على توتر 66/20 ك.ف من سد الفرات، وتم تركيبها في محطة مسكنة، مع توفير التجهيزات المرافقة لضمان جاهزيتها الفنية”.
وحول سير الأعمال، أضاف العبدو إن الورشات الفنية من سد الفرات وهيئة الطاقة قامت بتركيب المحولة وتجهيز ملحقاتها، بما في ذلك أنظمة الحماية الكهربائية، ووصلات التوزيع، وأجهزة التحكم، وتمهيداً لإجراء سلسلة من الاختبارات الفنية.
وأكد: “نولي أهمية قصوى للاختبارات، لأن أي خلل قد يؤدي إلى مشاكل في الشبكة أو توقف مفاجئ، لذا نتوقع خلال اليومين القادمين إنهاء جميع الفحوصات ووضع المحولة في الخدمة إذا أثبتت الاختبارات كفاءتها”.
وأشار العبدو إلى أن تشغيل هذه المحولة سيعيد الكهرباء لمحطة مياه مسكنة ومحطة مياه خان الشعر ومحطات الضخ الفرعية، إضافةً إلى تغذية المناطق الزراعية التي تروي أكثر من 3000 هكتار، فضلاً عن إعادة التيار لبلدة مسكنة وعدد من القرى المحيطة.
وختم الرئيس المشترك لهيئة الطاقة في مقاطعة الطبقة “ماجد العبدو”، حديثه: “هذا المشروع ليس مجرد استبدال محولة، بل هو خطوة في إطار خطة شاملة لتحسين البنية التحتية للكهرباء والمياه، بما ينعكس مباشرةً على استقرار حياة السكان ودعم القطاع الزراعي في المنطقة”.
أثر المشروع الكبير
يمثل تشغيل هذه المحولة الجديدة نقطة تحول في استقرار خدمات الكهرباء والري في منطقة مسكنة وريفها، حيث سيضمن استدامة تزويد الأراضي الزراعية بالمياه، ويحمي موسم الحصاد من أي انقطاع محتمل، كما يعزز الأمن الغذائي المحلي ويحسن مستوى المعيشة للسكان في أكثر من 140 قرية ويخدم حوالي 300 ألف نسمة.
No Result
View All Result