مركز الأخبار- أدلت جمعية ميزوبوتاميا للإغاثة والتنمية ببيانٍ خاطبت من خلاله المتبرعين والجهات المانحة والرأي العام، بخصوص حملة دعم المدنيين المنكوبين في الجنوب السوري والسويداء.
وقالت الجمعية: “حرصاً منّا على المصداقية والشفافية مع المتبرعين والجهات المانحة والجهات الحكومية المعنية، نرى من واجبنا توضيح آخر المستجدات المتعلقة بحملة دعم أهلنا المنكوبين في جنوب سوريا والسويداء”.
وأوضحت: “بعد جمع كميات مناسبة من المواد الغذائية، وكدفعة أولى للمساعدات للجنوب السوري، توجّه فريق من جمعية ميزوبوتاميا في يوم الجمعة الموافق الأول من آب 2025 إلى دمشق، برفقة شحنة مساعدات إنسانية تزن 55 طنّاً من المواد الغذائية الأساسية، وذلك بالتنسيق الكامل، وبناءً على طلبٍ رسمي من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق، والتي بذلت جهوداً حثيثة بهدف إيصال هذه المساعدات إلى الجنوب السوري، ومحافظة السويداء التي تمرّ بظروفٍ إنسانية قاسية نتيجة النقص الشديد في المواد الغذائية والطبية”.
وبحسب القرارات والموافقات الرسمية، كان من المقرر أن يتم التنسيق بين الجمعية والهلال الأحمر العربي السوري، لدخول القافلة إلى المناطق المتضررة وتوزيع المساعدات بشكلٍ منسق مع الجهات والمنظمات الفاعلة، وذلك بعد الحصول على الموافقات الأمنية والتنسيق مع الجهات المحلية.
ونوهت: “فوجئنا بطلب من الهلال الأحمر العربي السوري، يقضي باستلام كامل الشحنة وتوزيعها بشكلٍ منفرد من قبلهم، دون أي مشاركة أو السماح لأي موظف أو متطوع من جمعيتنا بمرافقة القافلة ومتابعة عملية التوزيع، وهذا يتعارض مع مصداقيتنا تجاه الجهات والأشخاص الذين تبرعوا لهذه الحملة”.
وأكدت: “حرصاً على الشفافية والمصداقية أمام المتبرعين والجهات المانحة، قررنا وبعد محاولات حثيثة وغير مجدية للأسف عدم تسليم الشحنة لأي جهة أخرى، ما لم يُسمح لأعضاء من فريقهم بالوجود أثناء الوصول والتوزيع، وفي ظل غياب دور فاعل وحقيقي لوكالات الأمم المتحدة في الضغط أو التوسط لإدخال الشحنة، وبناءً على ذلك، “قررنا إعادة الشحنة إلى الحسكة، ريثما يتم التوصل إلى صيغة تضمن إشراكنا المباشر في آلية التوزيع وضمان سير العملية بكلِّ وضوح”.
وبينت: إن “المستفيدين المستهدفين في هذه الحملة هم “أهلنا المتضررون في الجنوب السوري، في ريف درعا والسويداء وريف دمشق، بغض النظر عن العرق أو الطائفة أو الدين، وحرصاً على تطبيق مبدأ عدم الانحياز، كنا وما زلنا مصرّين على مرافقة ومتابعة أي منحة أو تبرّع يصل إلينا”.
واختتمت الجمعية بيانها، بأنها ستواصل جهودها بشكلٍ مستمر، لتقديم الدعم لأهلنا في أي محافظة سوريّة، عبر قنوات رسمية وشفافة، وبالتعاون مع كل جهة تشاركنا ذات المبادئ الإنسانية”.