No Result
View All Result
روناهي/ الرقة – وسط تحديات المرحلة التي تمر بها سوريا، شهدت مدينة الرقة انعقاد ملتقى خاص بمهجري مناطق الشهباء وعفرين، تحت شعار: “العودة حق.. لا نسيان ولا تنازل”.

الملتقى ناقش كل ما يتعلق بالعودة الآمنة لمهجري عفرين والشهباء، وآليات العودة الآمنة، والحلول المطروحة بحل هذه المعضلة، وإيجاد رؤية سياسية متكاملة لإعادة المهجرين إلى ديارهم، والتي يمكن الاستناد عليه في وضع الحلول للأزمة السورية وذلك الاثنين الرابع من شهر آب الجاري.
ضمان عودة كريمة وآمنة
وعلى هامش الملتقى تحدث لصحيفتنا، عضو اللجنة التحضيرية، “جمعة كالو”: “هدفنا الأساسي من الملتقى هو تشكيل لجنة تتولى إجراء إحصاء دقيق للمهجرين قسراً من مناطق الشهباء، والبحث في الأسباب التي دفعتهم للتهجير، وكذلك في القوى التي تمنع عودتهم الآمنة إلى ديارهم”.
وتابع: إن “قضية العودة يجب ألا تُغيب عن أي طاولة المفاوضات السياسية، حيث نسعى لبلورة القيام بأنشطة سياسية وقانونية، تضمن عودة كريمة وآمنة للمهجرين إلى قراهم ومدنهم، التهجير لم يكن عشوائياً بل جاء في سياق تخطيط ممنهج نُفذ بأدوات محلية”.
واختتم، “جمعة كالو”: “ندعو لتشكيل لجنة تمثل المهجرين، في أي مسار يخص حل مشكلتهم، لأن من نفّذ التهجير مجموعات متطرفة مرتبطة بقوى إقليمية، وبالتالي فإن أي مفاوضات يجب أن تشمل هذه القوى المشغلة، لأن الحل في سوريا لا يخص السوريين فقط، بل يرتبط أيضاً بتوافقات إقليمية ودولية”.
ومن جهته، تحدث عضو اللجنة التحضيرية، “إسماعيل الموسى“: “قضية التهجير جوهرية في الأزمة السورية، وهو جزء هام من الحلول أيضاً، ونحن، المهجرين من الشهباء وعفرين، عانينا الكثير”.
وأكد: أن “ملف العودة لا يختزل في البعد الإنساني، بل يحمل بعداً سياسياً، فعودة المهجرين قسراً إلى أماكنهم الأصلية، قضية سياسية بامتياز تتطلب تكاتفاً دولياً وإقليمياً ومحلياً”.
وانتقد، الجهات المسؤولة في الحكومة الانتقالية: “تقع مسؤولية معالجة هذا الملف على عاتق الحكومة الانتقالية في سوريا، والمنظمات المعنية والمجتمع الدولي، والهدف الرئيسي من الملتقى هو إيصال صوت المهجرين إلى تلك الجهات التي تحدثنا عنها، ونحن على ثقة بأن العودة الآمنة للمهجرين من الشهباء وعفرين، ستساهم في إيجاد مخرج للأزمة السورية الراهنة”.
واختتم، “إسماعيل الموسى”، بدعوته إلى شراكة وطنية ودولية فعالة في تنفيذ العودة الآمنة، والوقوف أمام التغيير الديمغرافي، وتحقيق العودة الكريمة، ما سيفتح الحوار الشامل بين السوريين، يعيد كرامة السوريين الذين عانوا لسنوات طويلة.
أما عضوة اللجنة التحضيرية، “جيهان خضرو“، فقد ألقت الضوء على رمزية توقيت انعقاد الملتقى، وقالت: “انعقاد الملتقى في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها سوريا، والمنطقة، يحمل دلالات واضحة، أولها أن ملف المهجرين قسراً يجب أن يُدرج كأولوية في المسارات السياسية، لاسيما مع التحولات التي تشهدها الساحة السورية بعد سقوط النظام البائد”.
وأكدت، “جيهان خضرو”، في نهاية حديثها: أن “الحل يبدأ بالاعتراف بحق العودة الآمنة للمهجرين، ومحاسبة المسؤولين عنها، لقد آن الأوان لمعالجة ملف التهجير القسري عبر ضمان عودة آمنة ومحاسبة مرتكبي الجرائم في المناطق المحتلة”.
العودة الآمنة للمهجرين، ليس بنداً تفاوضياً ثانوياً، بل حجر الأساس لأي حل سياسي عادل وشامل على المستوى السوري ككل، ما يطالب به المهجرون هو أكثر من مجرد سكن أو تعويضات؛ بل هو استعادة للكرامة، وإنهاء للاحتلال، ومحاسبة المسؤولين عن كل ما حدث، من جرائم وانتهاكات وتهجير كأداة لتغيير الواقع الديمغرافي.
No Result
View All Result