No Result
View All Result
روناهي/ الطبقة – عبّرت ناشطات من تجمع نساء زنوبيا في مدينة الطبقة، عن غضبهن ووجعهن إزاء ما وصفنه بـ “الإبادة الصامتة” بحق نساء السويداء، مؤكدات أنّ ما يجري يمثل فصلاً جديداً من العنف الممنهج ضد النساء في سوريا، داعيات إلى توثيق الجرائم وفتح تحقيق عاجل يوقف استهدافهن.
وجاءت هذه المواقف في إطار حملة تضامن من نساء إقليم شمال وشرق سوريا، أُطلقت في 30 تموز 2025بمدينة قامشلو، تحت شعار “معاً لدعم النساء في السويداء في مواجهة الإبادة”.
جروح مفتوحة في الوعي النسوي
لم تكن مجازر السويداء أرقاماً في تقارير حقوقية، بل جروحاً مفتوحة في وعي النساء السوريات، اللواتي رأين فيها استهدافاً مركّباً للهوية والكرامة والوجود. وفي الطبقة، وصفت ناشطات ما جرى بـ “النكبة الصامتة”، مؤكدات أنّ ما حدث يمثل جريمة ضد الإنسانية لا يمكن السكوت عنها.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قُتل وأُعدم 1517 شخصاً في أحداث السويداء التي اندلعت في 13 تموز، بينهم 300 أُعدموا ميدانياً. وفي هذا السياق، قالت عضوة مجلس تجمع نساء زنوبيا في الطبقة “فخرية شيخو”، إنّ مجازر السويداء تحمل ملامح واضحة لسياسة ممنهجة تستهدف النساء أولاً: “لا يمكننا اعتبار ما حدث خلال ثمانية أيام فقط أعمال عنف، إنما هو نمط متكرر من القتل الهادف إلى إخضاع المجتمع بكسره عبر استهداف نسائه”.
ونوّهت إلى أن التجاهل الإعلامي العربي والدولي لما جرى، “ليس فقط خذلاناً، بل تواطؤاً صريحاً مع الجريمة”، مؤكدةً أنّ دم النساء في السويداء “لا يقلّ وجعاً عن دماء شهيدات شمال وشرق سوريا”.
قتل ممنهج وصمت متواطئ
من جانبها، رأت عضوة لجنة الصلح في مجلس تجمع نساء زنوبيا “شيرين أحمد”، أنّ العنف الموجّه ضد النساء في السويداء لا يستهدف أجسادهن فحسب، بل يهدف إلى تدمير البنية الأخلاقية والثقافية للمجتمع.
وأردفت: “يُراد للنساء أن يُصمتن، أن يتلاشين من المشهد، لأن صوت المرأة الواعية يشكّل خطراً على البنية الذكورية القائمة على القمع”.
كما واستنكرت غياب أي موقف من المنظمات النسائية الدولية: “أين أولئك الذين يرفعون شعار حقوق المرأة؟ لماذا لم يصدر بيان إدانة واضح من المؤسسات الكبرى؟”.
وأكدت في ختام حديثها: “ما حصل في السويداء نكبة صامتة، وهذا الصمت خيانة كبرى للنساء في السويداء، والرد يجب أن يكون بحركة نسوية عابرة للمناطق لا تكتفي بالتضامن الرمزي”.
مطالبات بالتحقيق والمحاسبة
بدورها، شددت عضوة مجلس تجمع نساء زنوبيا في الطبقة “أمينة سليمان”، على أنّ ما جرى في السويداء هو “جريمة إبادة مكتملة الأركان” تستدعي فتح تحقيق عاجل ومستقل.
وقالت: “لقد تابعنا بألم كبير أرقام القتلى التي وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان، وبينهم نساء وأطفال قُتلوا بطرق ميدانية بشعة، وهذا لا يمكن أن يمرّ مرور الكرام”.
ودعت إلى إرسال وفود نسائية وحقوقية من إقليم شمال وشرق سوريا إلى المنظمات الدولية، وتوثيق الانتهاكات بشكل منهجي: “كفى تجاهلاً، نحن لا نطلب تضامناً، بل تحركاً قانونياً وإنسانياً يلجم القتلة”.
واختتمت عضوة مجلس تجمع نساء زنوبيا في الطبقة، أمينة سليمان: “المرأة ليست ضحية هامشية في هذه المجازر، بل مركز الاستهداف، لأن التجني على المرأة هو تجنٍ على الروح الجمعية للمجتمع”.
No Result
View All Result