قامشلو/ ملاك علي – أدانت حركة الهلال الذهبي، في بيان الجريمة المروعة التي أودت بحياة الفنانة “ديالا الوادي”، وذلك خلال وقفة احتجاجية نظمتها يوم الثلاثاء، الخامس من آب الجاري، أمام مبنى مركز الحركة في مدينة قامشلو.
وشهدت الوقفة حضوراً لافتاً لعشرات المشاركين من ممثلي التجمعات والمنظمات النسوية، حيث تمت قراءة البيان باللغة العربية من قبل منسقة حركة الهلال الذهبي، “شيرين رشيد”، وجاء في نص البيان: “كان أمل الشعب السوري بعد سقوط النظام الطاغي والفاسد، بحياة ملؤها الاستقرار والأمان، تلك الحياة يصبو إليها كل مضطهد تواق للحرية والديمقراطية، لكن ما خفي على شعب ناضل وقاوم لمدة أربعة عشر عاماً كان أعظم، حيث تحوّل الأمل إلى خوف، والاستقرار إلى فوضى، والعدالة إلى انتهاك لحقوق السوريين، من كافة الشعوب والمكونات والأعراق، سواءً كان المكون علوياً، أو درزياً، أو كردياً، أو سنياً، أو مسيحياً”.
وتابع البيان: “لقد تم كتم صوت الفن والموسيقى، ومزّقوا ستائر المسرح، وحرقوا صالات السينما، وقتلوا وذبحوا الناس، تحت مسميات مختلفة، وسادت الفوضى أرجاء سوريا، وتحولت إلى بلد تعبث به الغربان خراباً ودماراً، طالت أيديهم الملوثة آلاتهم الرقيقة وأحاسيسهم وعنفوان شبابهم ووقار شيخوختهم، وتحولت سوريا إلى بلدٍ لا يُحترم فيه الأقليات والجنسيات المختلفة، ولا يُحاسب القاتل على جرائمه”.
وأشار البيان: إنه “تم قتل النساء في الساحل السوري وتعرضن للمجازر الوحشية في السويداء الحبيبة، وباتت كل المدن السوريّة مكاناً تُقتل فيه النساء وتُغتصب بدون استثناء”.
وأوضح البيان: “هذه الجرائم الشنيعة التي تهدف إلى إسكات صوت الحقيقة والفن، هي جرائم ضد الإنسانية، والانتهاكات التي تحدث بحق النساء السوريات، لا تمت إلى الديمقراطية والعدالة بصلة”.
وأضاف البيان: إنهم “في حركة الهلال الذهبي، لثقافة وفن المرأة”، يستنكرن بأشد العبارات، الجرائم التي تُرتكب بحق المرأة السوريّة، مهما كانت جنسيتها أو دينها أو عرقها، من اغتصاب وقتل ونهب وسرقة، تحت أي ذريعةٍ كانت، فما تم ارتكابه بحق الفنانة المسرحية ديالا الوادي، وقبلها بحق الشابة غنى هلال، عازفة الكمان وغيرهن الكثيرات من النساء، نعتبرها أفعال شنيعة، وجرائم ضد الإنسانية، وضد كل أشكال الديمقراطية والعدالة والمساواة”.
واختتم البيان، بمطالبة الحكومة الانتقالية، التي تدّعي العدالة، بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات والجرائم، بحق الشعب السوري عامةً، والمرأة السوريّة خاصةً، ودعا الحكومة أن تقوم بمسؤولياتها المُلقاة على عاتقها، في حماية المواطنين، واحترام حقوقهم بجميع شرائحهم، من النساء، والمثقفين، والفنانين، والأطباء، والساسة، والأيدي العاملة، وكل أطياف الشعب السوري.