روناهي/ قامشلو ـ من المقرر أن تبدأ يوم الخميس القادم دورة تنسيب وصقل تحكيمية في مقاطعة الجزيرة للذكور والإناث، وذلك في ملعب شهداء 12 آذار بقامشلو، والتي تهدف للتحضير للبطولات المقبلة في المقاطعة.
وأعلن المجلس الرياضي أنه ينوي تنظيم دورة تحكيم تنسيب وصقل للحكام ومن كلا الجنسين اعتباراً من يوم الخميس المصادف 7/8/2025، وفتح باب التسجيل منذ يوم الأحد الماضي، وسينتهي يوم الأربعاء 6/8/2025، مع نهاية الدوام الرسمي، علماً كان التسجيل في مكتب كرة القدم الكائن في مقر المجلس الرياضي بمدينة قامشلو.
الدورة سيحاضر فيها الحكم الدولي السابق رضوان عثمان والذي ترك التحكيم في سوريا بسبب الفساد الذي كان مستشري في مفاصل الرياضة السورية ومنها المجال التحكيمي.
الحكم الدولي سابقاً رضوان عثمان، من مواليد مدينة قامشلو 1973، مارس التحكيم منذ عام 2000، ونال الشارة الدولية عام 2010. قاد الحكم الدولي الكابتن رضوان العديد من المباريات الدولية، منها بطولة التضامن الإسلامي في إندونيسيا 2013، واختير كأفضل حكم مساعد في البطولة وقتها، كما قاد مباريات في بطولة غرب آسيا في قطر بالعام 2015، إلى جانب مباريات الدوري الأردني، ومباريات تحضيرية لمنتخبات العراق والسعودية والكويت، فضلًا عن مباريات الدوري السوري.
اعتزل عثمان التحكيم خلال العام 2016، وهو في أوج عطائه، احتجاجًا على “الظلم والإجحاف” الذي لحق به لعامين متتالين من قبل الاتحاد العربي السوري التابع للنظام البائد، وحرمانه من الالتحاق بالنخبة الآسيوية، فلجنة الحكام في الاتحاد السوري منحت كرسي الالتحاق بالنخبة الآسيوية لحكام تابعين لها، بحسب ما أفاد وقتها بتصريحات صحفية.
علماً الحكم رضوان عثمان قام مؤخراً بالتحكيم ببطولة كأس روج آفا بالمهجر، حيث قد غادر البلاد قبل سنوات ويعيش حالياً في ألمانيا وهو في إجازة للمنطقة، ولذلك أراد المجلس الرياضي استغلال وجوده بتنظيم هذه الدورة والتي ستكون على مدار ثلاثة أيام كما ذكرنا ستبدأ اعتباراً من الخميس القادم، وسيكون يوم الجمعة استراحة بسبب وجود مباريات دوري الدرجة الأولى للرجال في شمال وشرق سوريا، وتعاود الدورة للاستئناف يوم السبت القادم، وستنتهي يوم الأحد المصادف 10/8/2025.
وبحسب المعلومات الدورة تأتي تحضيراً للاستحقاقات القادمة على صعيد لعبة كرة القدم إن كانت للذكور أو الإناث، وبهذا الصدد يُتطلب التجهيز من العديد من النواحي وخاصةً التحكيم الذي يعد من أهم الركائز لنجاح البطولات والدوريات، وقد لا تفي بالغرض دورة تحكيمية لعدة أيام، ولكن تبقى إقامتها أفضل من عدمها، وخاصةً المحاضر هو دولي وله خبرة كبيرة في مجال التحكيم وفرصة جيدة ومكسب للمنتسبين وللحكام جميعاً. ويوجد نخبة جيدة من الحكام في مقاطعة الجزيرة، ولكن المقاطعة بحاجة للمزيد من الحكام كون العديد منهم يترك التحكيم بعد الاصطدام في مهامهم مع بعض اللاعبين والإداريين والمدربين، الذين يعتدون على الحكام، ولكن لا توجد قوانين رادعة وكافية حتى الآن للتقليل من هذه التجاوزات عليهم، ولذلك ابتعد العديد من الحكام عن هذا المجال.
وعلى الجانب الآخر؛ فتح المجال أمام الفتيات للمشاركة في الدورة خطوة في الطريق الصحيح، علماً لو أن تم تنظيم دورات خاصة بهن ستكون أفضل حالاً ونتيجةً من أن يشاركن في دورة مختلطة، وذلك كي يكون التركيز أفضل وخاصةً شهدنا بالماضي العديد من الدورات الخاصة بهن، ولكن بقيت قيد المشاركة فقط بما يعني لم نشهد حتى الآن قيام فتاة بالتحكيم لا في البطولات الرسمية أو التنشيطية. ولذلك؛ طرحنا أن تكون هناك دورات خاصة بالفتيات فقط.
تجهيز الفتيات للتحكيم في المباريات والبطولات يتطلب العديد من الخطوات الجدية ومنها تنظيم دورة تنشيطية ولا تحسب نتائجها أو مباريات ودية مكثفة وتكون الحكمات من المتدربات اللواتي شاركن في الدورة، لأنه من الأخطاء الفادحة زج الفتيات في مجال التحكيم كتجربة أولية في بطولة رسمية وخاصةً في ظل التنافس على الألقاب بين الأندية والفرق التي تشارك في الدوريات إن كانت للسيدات أو للرجال والشباب في مقاطعة الجزيرة.