مركز الأخبار – قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، إن الاندماج بمؤسسات الدولة يعني الشراكة ولا يمكن فرضه بالقوة، مشيراً إلى إنه في اجتماع باريس المقبل، سيتم مناقشة ملفات حساسة منها رؤى شعوب ومكونات المنطقة في إدارة مناطقهم، والقضية الكردية والعلاقات مع تركيا.
تشهد منطقة الشرق الأوسط تسارعاً في التطورات التي ترسم ملامح المرحلة القادمة، حيث باتت سوريا ومناطق شمال وشرق سوريا في صلب هذه المتغيرات.
وتشهد الساحة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، من اللقاءات بين وفد شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية والغموض المحاط بها، وصولاً لتأجيلها مرةً أخرى، بينما يواصل الكرد إلى جانب الشعوب الأخرى في شمال وشرق البلاد جهودهم الحثيثة للدفع نحو شراكة حقيقية والمشاركة برسم مستقبل البلاد.
في السياق، أجرت وكالة هاوار، حواراً مطولاً مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، الذي أكد في سياق الاندماج مع مؤسسات الدولة، إن “الاندماج يعني الشراكة ولا يمكن فرضه بالقوة”، مشيراً إلى أن أساسه الشراكة بين جميع الشعوب السورية، وشدد على أن سوريا الجديدة يجب أن تبنى على أسس تفاهم متبادل يضمن مشاركة جميع الشعوب بإدارة مؤسساتها الوطنية.
ولفت، إلى أن اتفاقية العاشر من آذار، جاءت في وقتٍ حرج من تاريخ سوريا، حيث تصاعدت التوترات العسكرية، مشيراً إلى أنها أوقفت القتال في البلاد وفتحت الباب أمام حوار شامل، منوهاً إلى وجود بعض الملفات لم يتم الاتفاق عليها بعد مع الحكومة الانتقالية.
وفيما يخص اجتماعات باريس، قال عبدي: إنه “كانت هناك خلافات في بعض القضايا وأخرى لم يحضّر لها بشكل كافي فتم تأجيل البت بها، وتمت مناقشة هذه الأمور مع المبعوث الأمريكي توم باراك، وتم توضيح المواقف، وهناك قناعة الآن بضرورة العمل المشترك لتحقيق التقدم”.
وفي معرض حديثه، نفى بشكل قاطع كافة الادعاءات حول نوايا قوات سوريا الديمقراطية لتقسيم البلاد، وأكد أنهم متمسكون بوحدة سوريا وجيش وطني واحد.
وقال: إن “مطالب أهالي دير الزور والرقة تتركز على الحفاظ على إدارتهم المحلية، التي بناها أبناؤهم منذ سنوات، والاندماج سيتم بكرامة وسلاسة، مع التوافق على تعيين المحافظين ومديري الأمن من أبناء المنطقة”.
وفيما يخص القضية الكردية، أكد عبدي: إنهم سيناقشونها بكل تأكيد، حيث أن المواضيع الآن مختلفة تتعلق أكثر بالجانب العسكري والمؤسساتي، كما أن النقاشات جارية مع كافة السوريين، في السياقين التنظيمي والإداري ومسار الإدارة الذاتية.
وحول المعابر الحدودية والنفط، شدد عبدي، على أنها ترتبط بسيادة الدولة السورية، لكن من الطبيعي أن يشارك أبناء المنطقة في إدارتها، والنفط ملك لكل السوريين، لكن يجب أن تحصل مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، على حصة عادلة منه، لإعادة الإعمار بعد سنوات من التهميش والإهمال.
واختتم، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، حديثه، بالقول: إن “المباحثات المقبلة، ومنها الاجتماع المؤجل في باريس، ستتناول ملفات حساسة اقتصادية وسياسية، إلى جانب القضية الكردية، والعلاقات مع أنقرة”، مؤكداً أنهم يسعون لأن يكونوا جزءاً أساسياً في بناء سوريا جديدة قائمة على الشراكة والاحترام المتبادل.