مركز الأخبار – كشفت تقارير إعلامية عن احتمال توقيع اتفاقية عسكرية بين أنقرة ودمشق، بحلول أواخر آب الجاري، بحجة مساعدة الحكومة الانتقالية في سوريا، ودعم جيشها وتدريبه، حسب تصريحات المسؤولين الأتراك.
ووفق صحيفة أيدينليك المقربة من حزب الوطن التركي، فإن الاتفاق سيشمل تعاوناً أمنياً واسع النطاق، يتضمن إنشاء قواعد تدريب، وتركيب أنظمة رادار ودفاع جوي، وتشغيل طائرات دون طيار.
الصحيفة أشارت: إلى إن “الاتفاق قد يتضمن إنشاء ثلاث قواعد عسكرية تركية في سوريا، الأولى في تدمر، والثانية في مطار تي فور العسكري بحمص، والثالثة في مطار منغ العسكري بريف حلب، إضافةً إلى تقديم الدعم الاستشاري للجيش السوري وتعزيز قدراته الدفاعية”.
لكن المراقبون يؤكدون على إن الغموض يحيط بمسألة القواعد، إذ نقلت وسائل إعلام روسية عن مصدر في الرئاسة التركية، أنه لا معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن إقامة قواعد تركية في سوريا.
وكانت مصادر عسكرية تركية قد نفت سابقاً هذه الأنباء، التي أثارت رفضاً إسرائيلياً شديداً، خاصةً بعد أنباء عن نية أنقرة تحويل مطار تي فور، إلى قاعدة جوية لها، وأقدمت إسرائيل في آذار ونيسان الماضيين على قصف مواقع عسكرية في حمص وحماة، وسط تحذيرات جدية من تل أبيب، بأنها لن تسمح لتركيا بالاقتراب من حدودها الشمالية.
وتقول تركيا، أن تحركها هذا يأتي استجابةً لطلب رسمي من الحكومة السورية الانتقالية، برئاسة أحمد الشرع، لتعزيز ما تصفه بالقدرات العسكرية، كما سبق وإن قال أردوغان إن تركيا مستعدة لتعزيز قدرات سوريا الدفاعية في حال أرادت هي ذلك.
وعينت وزارة الداخلية التركية، مؤخراً مستشاراً أمنياً لها في دمشق، في خطوةٍ تعكس اهتمام أنقرة بمتابعة الملف السوري عن كثب، بعد إعادة افتتاح سفارتها في العاصمة السورية.
ويؤكد مراقبون بأن تركيا، ومن خلال هذه الاتفاقيات العسكرية، تعمل لإعادة إحياء الميثاق الملي، وهو ما سيمهد لإعادة الحقبة الدموية للإمبراطورية العثمانية، حيث تعتبر أنقرة أن أجزاءً كبيرة من الوطن العربي تقع ضمن حدود هذه الإمبراطورية.