No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد ـ في إطار دعمها المواهب والنهوض بالواقع الثقافي والفني والحفاظ على إرث وتاريخ كوباني العريق في الفن والموسيقا، أعلنت هيئة الثقافة بالتعاون مع حركة الثقافة والفن في مقاطعة الفرات، عن افتتاح مدرسة لتعليم الموسيقا والغناء، لتكون الأولى من نوعها في المدينة. وتأتي هذه الخطوة بجهود ومساعي لتطوير المواهب الناشئة، والحفاظ على إرث كوباني الحضري والثقافي على مر التاريخ.
دعم مواهب الناشئة وتطويرها
وتهدف المدرسة إلى احتضان الطلبة من عمر 12 إلى 18عاماً، وتوفير برامج تدريبية متكاملة تشمل تعليم العزف على آلات موسيقية متنوعة، والغناء، بإشراف نخبة من المدرسين المختصين في المجال الفني.
وتبلغ مدة الدراسة في المدرسة خمس سنوات، يتلقى خلالها الطلبة تدريباً أكاديمياً وفنياً مكثفاً في مجال الموسيقا، والغناء، ويحصل الخريجون من المدرسة على شهادة رسمية معترفة بها؛ ليواصلوا تعليمهم الفني وتنمية مهارتهم الشابة.
وافتتحت المدرسة أبواب التسجيل للطلاب منذ الأول من آب لغاية 15 آب الجاري، وذلك في مركز باقي خدو لثقافة والفن في كوباني. وفي لقاء خاص لصحيفتنا مع الرئيس المشترك لحركة الثقافة والفن في مقاطعة الفرات “أوصمان علي”؛ أكد بأن افتتاح المدرسة خطوة لدعم المواهب الناشئة والنهوض بالواقع الثقافي، لتوفير بيئة تعليمية حاضنة للإبداع، خاصة في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة والتي تتطلب تعزيز الجانب الثقافي لإرساء لغة المحبة والسلام عوضا عن العنف والكراهية.
كوباني… مدينة الفن والملحمة
وأشار علي إلى مكانة كوباني وغناها الفني وقيمتها المعنوية في قلوب محبيها: “لم تكن كوباني يوماً مجرد مدينة عادية، بل كانت وما تزال موطناً للفن والتراث، وذاكرة حية للغناء الكردي الأصيل، من أزقتها انطلقت أصوات عذبة حملت وجع الشعب وأحلامه، وكانت مدرسة للغناء الشعبي والملاحم التي تروى على ألسنة الكبار والصغار، لقد كانت كوباني مدينة الفنان الراحل باقي خدو، صاحب الصوت الجبلي العميق الذي جسد معاناة الناس وأفراحهم، وأغنى الذاكرة الكردية بأغانيه الخالدة”.
وأضاف: “استناداً لهذا التاريخ العريق، جاء افتتاح المدرسة خطوة لاستمرار هذا الإرث العريق والغني، وصونه وتطويره من خلال تعليم أكاديمي مطور”.
علي دعا الراغبين من الفئة العمرية من 12 إلى 18 إلى التقدم بطلباتهم، مؤكدا أن الدراسة ستكون مجانية في كامل مراحلها، ومفتوحة للجميع دون أي تمييز. وأشار إلى أنهم يسعون خلال هذه المدرسة لتعلم العزف والغناء، بإنشاء بيئة ثقافية تسعى إلى خلق جيل يعبر عن ذاته ويعزف للسلام والحياة، في مواجهة ثقافة العنف والإقصاء.
وفي ختام حديثه أوضح الرئيس المشترك لحركة الثقافة والفن في مقاطعة الفرات “أوصمان علي” بأن نظام التعليم سيكون متناسباً مع النظام التعليمي، وأن أيام الدوام فيها يومان فقط بالأسبوع، وبعد ساعات الدوام الدراسي، ليتمكن الطالب التوافق بين دراستهم التعليمية، ومدرسته الفنية.
No Result
View All Result