No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – أكدت الإدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمقاطعة قامشلو شيرين داوود، أنَّهم بصدد التحضير لإقامة كونفرانسات للكومينات في مدن مقاطعة الجزيرة الثمانية، لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية، وتحقيق مجتمع كونفدرالي في سياق الحياة الكومينالية، موضحةً، الآلية الجديدة التي تسري على عمل الكومينات.
يقول القائد “عبد الله أوجلان” في كتابه المانيفستو الجديد: “إنَّ الكومون هو الديمقراطية بعينها، والسياسة الديمقراطية تعني السياسة الحقيقية وهي اسم الكومون”، إنها صفةٌ أخلاقية وسياسية، كما أن الكومون تكوينٌ أخلاقيٌ وسياسي، أي أن الاسم هو صفة في الوقت نفسه، ونحن نسمي هذا التوجه بإصلاحٍ جذريٍ جداً في الماركسية، حيث نستخدم الكومون بدلاً من مصطلح الطبقية في الماركسية”.
الكومين نواة المجتمع الطبيعي
يُعَد الكومين أقدم تجمع بشري على مرِّ التاريخ، وأول بناء جسر للتكاتف والتلاحم بين أفراد الجنس البشري، لذلك يُعدُّ البذرة الأولى لبناء الإنسان البشري وتطويره نحو الأفضل، وتجمع هذه البذرة من خلالها، الثقة بالنفس والعمل الجماعي التشاركي بين الجنسين دون تمييز.
وتسعى مؤسّسات الإدارة الذاتية الديمقراطية المختصة بذلك، إلى إعادة تنظيم الكومينات، لأن الكومين هو جذر شجرة المجتمع المتحضّر والمنفتح. وفي بداية حديثها مع صحيفتنا “روناهي”، تطرَّقت الإدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمقاطعة قامشلو، “شيرين داوود”، إنَّ تأسيس الكومينات بدأ من المجتمع الطبيعي، وكان يُطلَق عليه اسم (الكلّان)، الذي كان يدير نفسه، وكان يتماشى مع الحرية والعدالة، مشيرةً، إلى أنَّ الكلّان يتألّف من 20 إلى 30 شخصاً، وكان هؤلاء الأشخاص في بداية المجتمع الطبيعي يتغذون على النباتات ويصطادون الحيوانات.
ونوّهت شيرين، إلى أنَّ المرأة كانت تدير أمور الكلان بإبداع، كـ “تربية الأطفال، والغذاء، والحماية، والتكاثر”، في وقت كان الرجال يخرجون للصيد. وبينت، أنَّ أوّل كومين أُسِّس في فرنسا عام 1970، وفي الإدارة الذاتية بدأ تأسيس الكومين في أواخر 2012، حتى 2014، وأنَّ دور الكومينات بدأ بعد ثورة 19 تموز في شمال وشرق سوريا وبدأ الشعب يدير نفسه في حيّه وفي قريته.
نجاح الكومينات نجاح المجتمع الديمقراطي
وبهدف بناء وتفعيل ووضع آلية الكومينات قالت شيرين: “إطلاق آلية تجديد الكومينات، أتت بعد وصول المانيفستو الجديد من القائد عبد الله أوجلان، القاضي بتشكيل وإعادة بناء هيكلية الكومينات، لأن القائد عبد الله أوجلان يُولي أهمية كبيرة للكومينات والمجتمعات، وكان دائماً يركّز على إيمانه المطلق بتكاتف المجتمعات المختلفة وتجمع الثقافات مع بعضها، بحيث تتحقق المساواة والعدالة الاجتماعية”.
وأضافت: “وعلى هذا الأساس بدأنا بحملة تشكيل الكومينات، بالتنسيق مع الإدارة الذاتية ومؤتمر ستار، وهدف الحملة الوصول إلى ما يقول عنه القائد عبد الله أوجلان (الكومونة هي الخلية الجذعية للمجتمع، أي هي طريقة وجود المجتمع الديمقراطي)”.
وأكَّدت: “بما أنَّ مشروعنا الحالي هو الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب، فالمجتمع الديمقراطي يوجَد بإنشاء الكومينات وتفعيلها بهيكلية الاعتماد على الذات، وترتكز هذه الهيكلية على توافر لجان في الكومين من أهل الحي أو القرية، مهمتها تأمين سبل الحياة الناجحة بالاعتماد على الذات”.
وذكرت شيرين بعض الأمثلة: “فعلى سبيل المثال لجنة الاقتصاد، التي يتم تفعيل الاقتصاد الكومينالي من خلالها، وإن الحي أو القرية في اقتصادهما يعتمدان على الكومين الخاص بهما، كذلك لجنة الصحة، التي من شأنها إدارة النواحي الصحية للحي أو القرية، ما يغني عن طلب المساعدة من جهات أخرى، ويقتصر أمر تلبية الحاجات على الكومين فقط”.
النظام الكومينالي جوهر الحضارة
وتابعت شيرين: “ويتم ذلك من خلال تفعيل اللجان في الكومينات، والوقوف في هذه الحملة على هيكلية الكومين بجوهرها ومضمونها، وبجميع الأعمال المجتمعية، لقول القائد عبد الله أوجلان تبدأ الأعمال المجتمعية بالكومينات، وذلك من خلال مناقشة الأمور الحياتية وتطبيقها على أساس برنامج يجب توافره لدى الكومين”.
ونوهت، إلى أنَّ القائد عبد الله أوجلان ركّز في المانيفستو الجديد على وجوب عمل الجميع في الكومينات، وألا يبقى أحد عاطلاً عن العمل، أو يحمّل العبء على كاهل رئاسة الكومين فقط، أي يجب على أعضاء الكومين أن يكونوا فاعلين ومساندين لبعضهم.
ولفتت الإدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمقاطعة قامشلو، “شيرين داوود” في ختام حديثها، أنه “عند تطبيق هذا النظام، سيتطوّر عمل الإدارة الذاتية الديمقراطية، وستتوسّع مجالاتها بشكل أكبر وأدق، وبدورنا نسعى إلى تطبيق هذا النظام بسوريا قدر الإمكان، لأجل إدارة الشعب نفسه بنفسه، ومنع تدخّل أي جهة بأخرى، وتنظيم سوريا وإنقاذها من التهميش”.
No Result
View All Result