مركز الأخبار – لا يزال ريف السويداء يشهد تصعيداً عسكريا، فيما استهدفت غارة إسرائيلية رتلًا لمسلحي لحكومة الانتقالية في شهبا، بالتزامن؛ تشهد المنطقة اشتباكات متقطعة بين القوات الدرزية ومسلحي الحكومة، وسط أزمة كهرباء حادة، ونداء إنساني لإدخال المساعدات.
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن طائرة مسيرة إسرائيلية نفذت غارة جوية استهدفت رتلًا تابعًا لمسلحي الحكومة الانتقالية في ريف شهبا شمالي محافظة السويداء.
الغارة، التي وقعت في ساعات مبكرة، أسفرت عن خسائر بشرية لم يتم تحديد حجمها بدقة بعد، ما يعكس استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
في السياق؛ شهدت مناطق شهبا وأم الزيتون في ريف السويداء الشمالي، اشتباكات متقطعة بين القوات الدرزية ومسلحي الحكومة الانتقالية، دارت المواجهات على محاور المنطقتين، حيث يحاول مسلحو الحكومة التقدم نحو بلدة قنوات، مسقط رأس الشيخ الهجري، أحد رموز الطائفة الدرزية. وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل أربعة من مسلحي الحكومة خلال محاولتهم التقدم نحو أم الزيتون، مما يبرز حدة الصراع على السيطرة في هذه المناطق الحساسة.
المواجهات العسكرية تتركز حول تلة شيحا، التي تسيطر عليها الفصائل الدرزية، في حين يحتفظ مسلحو الحكومة بسيطرتهم على منطقة المزرعة، حيث تستمر الاشتباكات في إثارة التوتر بين الأطراف المتصارعة. خرق وقف إطلاق النار في صوامع الحبوب ببلدة أم الزيتون وقرية الحقب القريبة يعكس هشاشة الوضع الراهن، مما ينذر بتصعيد عسكري أوسع في حال عدم التوصل إلى تهدئة.
في الصدد؛ أفاد مصدر في شركة كهرباء السويداء، بأن الشبكة الكهربائية في المحافظة تعرضت لأضرار بالغة بسبب الاشتباكات المستمرة، خصوصًا في منطقة كناكر التي تشهد عطلًا رئيسيًا، ورش الصيانة فشلت على مدار أسبوع في الوصول إلى المنطقة بسبب عمليات القنص والاشتباكات، مما أدى إلى تفاقم الأزمة.
وأشار المصدر إلى فقدان سبعة من موظفي الشركة، وتضرر مبنى الشركة، وسرقة بطاريات السيارات، ونقص الوقود، مما يعيق استمرار عمليات الإصلاح. الشركة طلبت تجهيزات كهربائية لإصلاح الأضرار، لكنها لا تزال تنتظر الاستجابة.
إلى ذلك؛ أطلقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، نداء استغاثة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى السويداء، التي تشهد تدهورًا واسع النطاق في الوضعين الإنساني والخدمي، مع توقف معظم الأفران والمحال التجارية عن العمل، وخروج المشفى الوطني في السويداء عن الخدمة، مما يفاقم معاناة السكان.
كما دعت الشبكة الجهات الحكومية والقوات العسكرية والفعاليات الاجتماعية إلى تيسير وصول القوافل الإغاثية والفرق الطبية، وتعزيز جهود الاستجابة الإنسانية العاجلة لتخفيف الأزمة التي تهدد حياة النازحين والسكان في المحافظة.