No Result
View All Result
حاورته/ سلافا أحمد –
قال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الفرات أنور مسلم: بأنه كان من الضروري تقديم مشروع يضمن حقوق كافة المكونات التي تقطن في هذه المناطق، والاعتماد على أنفسهم في إدارة مناطقهم، لذا كان المشروع الأفضل هو المشروع الذي اعتمد على إخوّة الشعوب والتعايش المشترك وتحرير المرأة من الذهنية الذكورية، وهو مشروع الأمة الديمقراطية.
جاء ذلك خلال حوارٍ أجرته صحيفتنا مع الرئيس المشترك لمجلس إقليم الفرات أنور مسلم، وأهمية تنفيذ مشروع الإدارة الذاتية، وما حققته في ظل الأزمة السورية.
-ما أهمية إعلان مشروع الإدارة الذاتية في الكانتونات الثلاث، مع استفحال الأزمة في سوريا؟
مع ظهور ربيع الشعوب في الدول العربية، كانت لسورية أيضاً نصيبها من هذه الثورات، ومع وصولها إلى سوريا وفي غضون أيام قليلة وصلت الثورة إلى كافة مدن سوريا، ومن بينها المناطق الكردية وكانت أولها مدينة كوباني التي طردت النظام السوري ومؤسساته الأمنية منها.
لذا كان من الضروري تقديم مشروع يحافظ على الأمن ويضمن حقوق جميع المكونات، والحفاظ على التعايش المشترك وأخوة الشعوب، والاعتماد على أنفسهم وإدارة مناطقهم، لذا كان المشروع الأفضل المطروح هو الإعلان عن الإدارة الذاتية، هذا المشروع الذي يعتمد على فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية.
–كيف تمكنتم من توحيد كلمة الشعوب في المنطقة، التي عانت على مرِّ العقود من الظلم والفساد؟
العرب لم يكونوا المكون الوحيد القاطن في سوريا بل كانت هناك العديد من المكونات الأخرى كالكرد والشركس والأرمن الآشور والسريان، والعديد من المكونات الأخرى، ولكن النظام البعثي كان يحكم بسياسة الحديد والنار، حيث جرد الجميع من هويتهم وحقوقهم في التعليم والعيش الكريم، ولم يكن يعترف بغير اسم الجمهورية العربية السورية.
وساعد على نشوب التفرقة الخلافات والفتنة والكره بين تلك المكونات، حيث لم يكن هناك ونتيجة القبضة الأمنية التي كانت تمارسها الأجهزة الأمنية أي ممارسة حقيقة للحرية، وفي الحقيقة لم يكن من السهل تقديم مشروع يضمن إخوّة الشعوب بعد المعاناة التي عانتها المكونات السورية على مرِّ عقود من الزمن.
وتمكنت الإدارة الذاتية بإمكانياتها المتواضعة من خلق سورية ملونة بكافة ألوان مكوناتها وعلى أساس مشروع الأمة الديمقراطية، والأن نشاهد كيف تعيش المكونات في شمال وشرق سوريا، وكيف تتحد أمام الصعوبات التي تعترضهم، وبات من حق الجميع التعلم بلغتهم الأم، وهي تمارس حقوقها بكل حرية وديمقراطية. وأكبر مثال ودليل على أرض الواقع هو وجود أبناء جميع المكونات ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية، التي تحارب الإرهاب وتحرر الأراضي السورية من رجسهم.
-ماذا قدمتم كإدارة ذاتية خلال الخمس سنوات الماضية لشعوب المنطقة؟
نحن الآن نترك خلفنا خمسة أعوام ودخلنا العام السادس من مسيرة العمل والنضال من أجل خدمة الشعوب في هذه المنطقة، ومع ذلك لم نستطع إن نقدم ما هو مطلوب منا، وما زلنا مقصرين بحق شبعنا، نستطيع القول إننا تمكننا من تقديم ما أمكن من خدمات وبخاصة الضرورية منها، وهناك العديد من المشاريع التي لم نستطع تنفيذها خلال السنوات الماضية، من عمر الإدارة الفتية. وهناك أسباب عديدة وقفت عائقاً أمامنا ومنها الهجمات والتهديدات من قِبل الأتراك على أراضينا وحالة الحرب التي تعيشها البلاد والمعركة ضد الإرهاب، وقلة إمكانيتنا المادية.
ومع ذلك قدمنا الكثير من الخدمات وبخاصة في مجال الصحة والتعليم والاقتصاد والزراعة، وحسب توفر الإمكانات، ولكن نحاول في عام 2019 من تصعيد وتيرة العمل والنضال لنقدم خدمة أفضل لشعبنا، والحفاظ على الأمن والأمان والاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا، والحفاظ على مكتسبات شهدائنا في المنطقة.
-كيف تمكنتم من توسيع مشروعكم في روج آفا ليشمل شمال وشرق سوريا؟
بعد كسر شوكة مرتزقة داعش والتي بدأت من مدينة كوباني قلعة الصمود، التي كان الجميع يظن بأنها لن تستطيع الصمود أمام الهجمة الشرسة، وسيكون مصيرها كباقي المناطق السورية التي سيطرت عليها مرتزقة داعش، ولكن كانت الإرادة والتصميم السمة البارزة للمقاتلين الذين دافعوا عن الأرض والكرامة، واستطاعوا أن يحققوا النصر المؤزر. ومن ثم جاء تحرير المناطق وتحرير شعوبها من ظلم واستبداد مرتزقة داعش تباعاً، وكان ذلك بداية لتوسيع مشروع الأمة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، لتعم تجربة روج آفا في باقي المناطق المحررة، ونحن نرى الآن كيف نجحت في إدارة شمال وشرق سوريا.
No Result
View All Result