تقرير/ آلدارآمد –
تحت شعار” بالإرادة والتنظيم سنحرر عفرين ونبني سوريا لامركزية ديمقراطية”، عقد حزب الاتحاد الديمقراطي المؤتمر التنظيمي الأول في ناحية الحسكة غربي، بحضور الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي وممثلين عن الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والعشرات من أعضاء الحزب من الناحية الغربية بالحسكة، وبعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، تم انتخاب ديوان مؤلف من خمسة أعضاء لإدارة المؤتمر. ثم ألقى الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي شاهوز حسن كلمة تحدث فيها عن أخر التطورات السياسية على مستوى المنطقة عامة وسوريا خاصة، حيث بين حسن بأن شعوب الشمال السوري وعلى مدار السنوات الثمانية الماضية، استطاعت أن تحقق الحرية والكرامة من خلال المشروع الديمقراطي الذي يُعدُّ نموذجاً للإخوّة والمساواة، وقد دفعت من أجل هذا المشروع ثمناً باهظاً من دماء شبابها، وأكد حسن بأن التنظيم هو الأساس في تحقيق الأهداف التي نطمح إليها وهي الحرية والديمقراطية ومن خلال التنظيم تمكنّا من القضاء على الإرهاب والاستبداد
وختم شاهوز حسن حديثه بالقول: بأن الحوار السوري السوري هو الحل الوحيد من أجل حل الأزمة السورية، وأن سياسة الإنكار والإقصاء لا تؤدي إلا إلى المزيد من الحرب والدمار، ولا يمكن قبول السلطة المركزية بعد كل هذه التضحيات وعلى الجميع النضال من أجل سوريا ديمقراطية لامركزية تنال فيها جميع المكونات حقوقها.
وباسم مجلس عوائل الشهداء تحدثت فاطمة حسن فقالت: التضحيات الجسام التي قدمتها شعوب المنطقة ودافعت عن الأرض والعرض من خلال المقاومة العظيمة التي أبدتها شعوب المنطقة في وجه القوى الإرهابية وفي مقدمتها داعش، والتي عجزت عن مقاومتها دول كبرى. ولكن إرادة الحياة لدى شعوب الشمال السوري كانت أقوى من الإرهاب، والقوى التي ساندتها، وهذه الإرادة النابعة من الالتزام بنهج الشهداء والسير على دربهم هي التي حققت انتصارات عظيمة. وختمت فاطمة حسن قائلة: إن حزب الاتحاد الديمقراطي جعل من فلسفة القائد آبو نهجاً تسير عليه، واتخذ من الشهادة والشهداء طريقاً للنضال، والمقاومة من أجل تحقيق أهدافه من بناء سوريا ديمقراطية تعددية.
وعن المقاومة التاريخية التي تبديها المرأة في الشمال السوري وباسم مؤتمر ستار تحدثت حليمة أحمد حيث قالت: “إن دور المرأة في ثورة روج افا وشمال سوريا كان ريادياً وهاماً، وأشادت بمقاومة المرأة في جبهات القتال وقدرتها على تحقيق المستحيل. وأضافت بأن نضال ومقاومة ليلى كوفن انتصرت على كل قوى الظلام التي كانت تريد القضاء على فكر الحرية والديمقراطية وهي قدوة لكل النساء، وعليهن السير على نهجها حتى تحقيق أهدافها وطموحاتها”.
وعلى هامش المؤتمر أجرت صحيفتنا لقاءات مع عدد من الأعضاء المشاركين في المؤتمر للاطلاع على آرائهم حول المؤتمر وأهمية انعقاده.
-انعقاد المؤتمر هو رد على التحديات: 
وفي البداية تحدث عضو المؤتمر عبدالقادر درباس عن أهمية انعقاد المؤتمر في هذا الوقت حيث تشهد المنطقة تطورات نوعية وقال: تأتي أهمية انعقاد هذا المؤتمر في ظروف كان لابد من الوقوف عليها ودراستها بعمق، حتى يكون الحزب قادراً على الإجابة على هذه التطورات التي تشهدها المنطقة، خلال هذه المرحلة ويكون مستعداً لها من خلال التنظيم الفعال من جهة وزيادة النشاطات والفعاليات للوقوف في وجه التحديات، وبخاصة محاولات الدولة التركية في خلق الفتنة بين شعوب الشمال السوري من كرد وعرب وسريان، وتحقيق أهدافها وطموحاتها في احتلال الشمال السوري وإلحاقها بالدولة التركية من أجل استغلال ونهب خيرات المنطقة. وختم درباس حديثه بالقول: التهديدات التركية على روج آفا وشمال سوريا وتحت حجج واهية، لابد من التعاضد والوحدة بين شعوب المنطقة من أجل التصدي لها وإفشال كافة المخططات التآمرية على منطقتنا.
– زيادة التواصل مع الشعب لتحقيق أهدافه:
ومن جهته تحدث عضو المؤتمر محمود حاج أوسي عن الهدف الأساسي من عقد المؤتمر قائلاً: الهدف هو تقييم عمل و نضال الحزب ونشاطاته خلال المرحلة السابقة، من أجل معرفة النواقص والأخطاء ووضع الحلول الناجعة وتصحيح الأخطاء، والمؤتمر يهدف إلى إيجاد الوسائل والأساليب المناسبة من أجل زيادة التواصل مع الجماهير، من جهة ليكون قادراً على تمثيل مصالح الشعب الحقيقية، كما ان المؤتمر يعالج النواقص والأخطاء التنظيمية ليكون أكثر فعالية وقدرة على النضال من أجل تحقيق أهدافه في الحرية والديمقراطية من خلال مبدأ الأمة الديمقراطية على أساس الإخوّة والمساواة بين جميع مكونات المنطقة والوصول بسوريا الى دولة ديمقراطية تعددية لامركزية”.
-قوة الحزب في قوة تنظيم المرأة في صفوفه:
وفي ذات السياق تحدثت عضوة حزب الاتحاد الديمقراطي سامية فرحان فقالت: ” أن انعقاد مؤتمر حزب الاتحاد الديمقراطي في مرحلة حساسة تمر بها روج آفا والشمال السوري من تهديدات لها أهمية كبيرة، وليكون الجواب على العديد من الأمور سواء كانت سياسية أو تنظيمية. من خلال زيادة قوة التنظيم الذي من خلاله فقط سنتمكن من الرد على الأعداء، لأن التنظيم الفعال هو قوة للحزب وإن أي سياسة لن تكون قادرة على تحقيق النجاح دون تنظيم قوي وفعال، وهذا ما يسعى المؤتمر الى تحقيقه. للمرأة دور كبير في حزب الاتحاد الديمقراطي حيث كانت نضالها من أجل حريتها من جهة، ومن أجل حرية المجتمع من جهة أخرى، فقد أصبحت تعبّر عن إرادتها الحرة من خلال تنظيمها وهي تشارك في جميع ميادين النضال السياسي والعسكري، بعد أن تمكنت من الوصول إلى تحقيق ذاتها عبر فلسفة القائد عبدالله أوجلان وتناضل من أجل بناء مجتمع ديمقراطي حر، ومن أجل التصدي لأعداء الشمال السوري والمتربصين به.
وفي نهاية حديثها حضت سامية فرحان أعضاء الحزب على العمل والنضال وزيادة نشاطاته وفعالياته بين أبناء المنطقة وقالت: من أجل تحقيق الوحدة والتكاتف بين شعوب المنطقة التي تعيش على هذه الأرض منذ قرون وإفشال كل المحاولات التي ترمي إلى بث الفتنة والاقتتال بين أبناء الشمال السوري، علينا الوقوف بكل قوة في وجه أطماع الدولة التركية الباغية، وسيكون ردنا الوحيد عليها هو النضال والمقاومة حتى تحقيق الأهداف.





