No Result
View All Result
الشدادي/ حسام الدخيل ـ أكد الإداري في مؤتمر الإسلام الديمقراطي بالشدادي، الشيخ أحمد الأسعد أن رسالة القائد عبد الله أوجلان، خطوة تاريخية طال انتظارها، وتمثل بداية الطريق نحو سلام مستدام، ليس فقط في تركيا، بل في الشرق الأوسط، الذي عانى لعقود من الصراعات القومية والطائفية الأطراف المعنية، ودعا الدولة التركية إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية بعقلانية وروح المسؤولية.
في حدث تاريخي وغير مسبوق منذ أكثر من ربع قرن، ظهر القائد عبد الله أوجلان، الأربعاء، التاسع من تموز 2025، في أول تسجيل مصور له منذ اعتقاله في شباط عام 1999، بمؤامرة دولية تم خطفه من العاصمة الكينية نيروبي، وتسليمه للسلطات التركية.
ويعد هذا الظهور تطوراً لافتاً في ملف القائد عبد الله أوجلان، الذي بقي معزولًا عن الإعلام والرأي العام، منذ وضعه في سجن إمرالي في بحر مرمرة، حيث يخضع لعزلة مشددة وسياسة إبادة وتعذيب، وانتهاكات حقوقية، ورقابة صارمة، في سجن انفرادي.
في كلمته المسجلة، أعلن القائد عبد الله أوجلان بشكل واضح وصريح، أن الكفاح المسلح قد انتهى رسميًا، وأن مرحلة السلام والعمل السياسي قد بدأت، كسبيل وحيد لتحقيق مطالب الشعب الكردي.
وأكد القائد عبد الله أوجلان في رسالته: إن “التخلي عن الكفاح المسلح، جاء خطوة للخوض في عملية السلام الحقيقية”، ودعا البرلمان التركي إلى تشكيل لجنة للإشراف على عملية السلام ونزع السلاح، بما يضمن حقوق الكرد في وحدة البلاد.
وشدد: أن “الحزب استجاب لندائه”، معتبرا هذا التحول “نصراً تاريخيًا لإرادة السلام والديمقراطية”.
أُسِّس حزب العمال الكردستاني، عام 1978 بقيادة عبد الله أوجلان؛ بهدف الدفاع عن الحقوق الكردية، والحصول عليها في باكور كردستان.
وطوال أربعة عقود من الصراع، راح ضحيتها أكثر من 40 ألف شخص، بينهم مدنيون وعسكريون، وتسبب في تهجير مئات آلاف المدنيين من القرى الكردية، ورغم محاولات عديدة لإطلاق مفاوضات السلام، جميعها باءت بالفشل؛ نتيجة السياسات التركية في تهميش وإقصاء الكرد.
وكانت أبرز محاولات التسوية وإطلاق نداء السلام، بين عامي 2013 و2015، حين وافق الحزب على وقف إطلاق النار، ولم تلتزم السلطات التركية بما تم الاتفاق عليه؛ ما أدى لانهيارها؛ ليرد حزب العمال الكردستاني هجمات المحتل التركي ضمن حق الدفاع المشروع.
وفي السابع والعشرين من شباط الماضي، أطلق القائد عبد الله أوجلان، نداء “السلام والمجتمع الديمقراطي”، واستجاب للنداء حزب العمال الكردستاني، بإعلانه وقف إطلاق النار، وإنهاء مرحلة الكفاح المسلح، والعمل على نجاح عملية السلام بالسبل المتاحة.
رغم اعتقاله منذ أكثر من 26 عامًا، بقي القائد عبد الله أوجلان شخصية محورية، ومرجعية سياسية، وأيديولوجية، للكرد وحركة التحرر الكردستانية، فهو رمز من رموز النضال ليس للكرد فحسب بل على المستوى الإقليمي والعالمي.
ويرى مراقبون أن الرسالة المصورة الأخيرة للقائد عبد الله أوجلان، ستكون نقطة تحول كبيرة، في مستقبل الحركة الكردية، وتركيا، والمنطقة.
بداية الطريق لسلام مستدام
وفي تعليق على الرسالة التاريخية، للقائد عبد الله أوجلان، قال الإداري في مؤتمر الإسلام الديمقراطي بالشدادي، الشيخ أحمد الأسعد: “رسالة القائد عبد الله أوجلان، خطوة تاريخية طال انتظارها، وتمثل بداية الطريق نحو سلام مستدام، ليس فقط في تركيا، بل في الشرق الأوسط، الذي عانى لعقود من الصراعات القومية والطائفية”.
وأضاف: “إن إنهاء حزب العمال الكردستاني مرحلة الكفاح المسلح، قرار شجاع وتاريخي، يفتح الباب واسعًا أمام حل القضايا العالقة بالحوار الديمقراطي، ومن هنا ندعو الأطراف المعنية، إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية بعقلانية وروح المسؤولية”.
وشدد: على أن “رسائل القائد عبد الله أوجلان، ينبغي ألا تُقابل بالتجاهل أو التهميش، بل أن تكون قاعدة لإطلاق مسار سياسي شامل يضمن حقوق الكرد ضمن وحدة تركيا وسيادتها. إننا نؤيد بقوة تشكيل لجنة برلمانية مستقلة للإشراف على عملية السلام، لضمان التوصل للحلول المستدامة”.
واختتم الشيخ أحمد الأسعد: “لقد آن الأوان لإغلاق صفحة إراقة الدماء والحروب، وفتح صفحة جديدة عنوانها التعايش، والكرامة، والسلام، وعلى تركيا ألا تضيع هذه الفرصة التي قد لا تعود مرة ً أخرى”.
No Result
View All Result