No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – على خلفية حملة اعتقالات طالت عددًا من الشبان الكرد، خلال الأيام القليلة الماضية في العاصمة دمشق، من عناصر الأمن العام، أدان ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في دمشق، “محمد أمين عليكو”، كل ما تقوم به الحكومة الانتقالية من أعمال ضد الكرد، وأكَّد ألا حلّ في سوريا، دون حوار وطني شامل، ولا مستقبل مشترك دون سلام داخلي صادق، مشدّداً على أنه آن الأوان للانتقال من منطق القمع إلى منطق الشراكة الوطنية.
ازدادت حدة التوتر في الأحياء ذات الغالبية الكردية في العاصمة دمشق، ولا سيما في حيّي زور آفا والكرد (ركن الدين)، وذلك إثر اعتقالات طالت عدداً من الشبّان الكرد، دون أن تُصدر الجهات الأمنية توضيحًا رسميًا بشأن خلفية هذه الاعتقالات، أو أماكن احتجاز الشبّان، وجاء ذلك تزامناً من ارتكاب العديد من الانتهاكات، بحق أهالي الساحل السوري، من قتل وخطف وتهجير.
الحكومة الانتقالية دائماً تتحج بأن ما يحدث تصرفات شخصية وفردية، من عناصر الأمن، وما أثار مخاوف وقلق الأهالي، أن الاعتقالات تعرض أبناءهم للاختفاء القسري، حيث نُفّذت الاعتقالات بشكل مفاجئ ومن دون إبراز مذكرات توقيف قانونية، في ظل تعتيم إعلامي رسمي على مصيرهم.
في ظل ذلك، وجّه أهالي المعتقلين بيانًا إلى الرأي العام، عبّروا فيه عن استنكارهم لما وصفوه بالإجراءات المجحفة، مشيرين إلى أن هذه الممارسات تُعيد إنتاج سياسات الإقصاء والتهميش بحق الكرد في سوريا.
وأكد البيان: إن “استمرار الاعتقال خارج إطار القانون لا يخدم السلم الأهلي، ويقوّض فرص بناء شراكة وطنية قائمة على العدالة والكرامة والمساواة”، داعيًا للكشف الفوري عن مصير المعتقلين، وضمان إطلاق سراحهم، وفتح حوار وطني شامل بمشاركة المكوّنات السورية دون استثناء.
ممارسات تثير قلق الانقسام والتشتت
في الصدد، تحدث لصحيفتنا، ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في دمشق “محمد أمين عليكو”، إنَّ “الاعتقالات التي طالت مواطنين كرداً شكّلت لدينا قلقاً كبيراً، كما أنَّ المجازر التي وقعت في الساحل السوري، تُنذر بخطر حقيقي على الوحدة الوطنية، فبدلاً من ترسيخ الثقة وبناء جسور المصالحة، نجد أن بعض الممارسات تعيدنا إلى أجواء الانقسام والخوف، وهذا ما لا نريده لسوريا المستقبل”.
وحول التصرفات التي تصدر علن السلطات الأمنية للحكومة الانتقالية: “حتى لو كانت هناك تجاوزات فردية، حسب ما تدعي الحكومة، فإن المسؤولية تقع على عاتقها، وعاتق ومؤسساتها الرسمية، ويجب ألا يُترك المواطن تحت رحمة الأفراد وتصرفاتهم، ولا بد من ضبط الأداء الأمني ضمن إطار القانون، ومحاسبة كل من يتجاوز حدوده، فالدولة القوية لا تُقاس بالشدة، بل بقدرتها على تحقيق العدالة وحماية مواطنيها كافة”.
مؤكداً: أنَّ “المطلوب اليوم أن تكون الحكومة الانتقالية في موقع المسؤولية الوطنية والأخلاقية، وأن تعكس دور الدولة الجامعة، لا الدولة المسيطرة أو الإقصائية، فسوريا تحتاج اليوم إلى احتضان أبنائها، من الكرد والعرب والسريان وغيرهم، لا إلى مزيد من الاعتقالات وسياسات التهميش، المرحلة حساسة ما تتطلب عقلًا راشدًا، وذهنية قبول الآخر”.
واختتم، ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في دمشق محمد أمين عليكو: “نحن نرفض وندين بشدة كل ما يثير الفتن، أو يؤسس للكراهية بين السوريين، ونطلب من الحكومة الانتقالية، العمل على صهر وتغييب السياسات التعسفية التي كانت تُمارَس ضد الشعب السوري من النظام البائد، لقد حان الوقت لننتقل من سياسة القمع إلى سياسة الشراكة، ومن عقلية الإقصاء إلى روح التفاهم، فالحوار الوطني وحده يجعلنا نبني سوريا الجديدة بصورة دولة المواطنة والعدالة والديمقراطية”.
No Result
View All Result