روناهي/ دير الزور- مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يعيش ريف دير الزور أزمة مياه خانقة تتفاقم يوماً بعد يوم، حيث تعاني عشرات القرى والبلدات من انقطاع المياه الصالحة للشرب، ما دفع الأهالي إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بتدخل عاجل من الجهات المعنية لإيجاد حلول مستدامة.
أصبح الحصول على المياه النظيفة في ريف دير الزور مهمة شاقة وكابوساً يومياً يلاحق السكان، إذ يضطرون إلى شراء المياه من صهاريج متنقلة بأسعار تفوق طاقتهم، وسط ظروف معيشية صعبة وتدهور القدرة الشرائية. فمع حلول فصل الصيف يشهد ريف دير الزور، أزمة مياه، حيث تعاني العديد من القرى والبلدات نقصاً حاداً في المياه الصالحة للشرب، مما يُفاقم معاناة الأهالي ويُثير قلقهم إزاء تأمين أبسط مقومات الحياة.
“نهر الفرات قريب لكننا عطشى”
وفي السياق، التقت صحيفتنا “روناهي” أهالي ريف دير الزور، الذين اشتكوا من انعدام المياه الصالحة للشرب والأمراض التي تخلفها المياه من الصهاريج، مطالبين بإيجاد حل جذري لهذه الأزمة الإنسانية التي تضر الأهالي. حيث نوه المواطن “جاسم الأحمد” من بلدة الكسرة تحتاني: “نهر الفرات قريب من منزلنا، لكن مياهه لا تصل إلينا، ولذلك نجبر على شراء الماء في أغلب الأوقات وبأسعار عالية جداً، فأسعار الصهاريج تفوق طاقتنا الشرائية”.
وأكد، أن المشكلة مستمرة منذ فترة طويلة دون تدخل فعلي من الجهات المعنية: “لم نرَ أي حلول، رغم النداءات المتكررة، أسعار الصهاريج تتجاوز قدرتنا، ومعها تتضاعف معاناتنا”.
وناشد المواطن “جاسم الأحمد” في ختام حديثه، بإيجاد حل جذري لهذه المشكلة؛ لأن الوضع لم يعد يطاق: “تأمين قوت الحياة اليومية للأهالي صعب فكيف بتأمين المياه كل يومين أو ثلاث، فالخزانات تفرغ بسرعة، والصهاريج تحتاج لأيام لتأتي. إننا نموت عطشاً”.
صهاريج بأسعار باهظة ومياه غير صالحة
ومن جانبه، أوضح المواطن “محمد السمير” من بلدة حمّار الكسرة أن المياه تصل إلى الحي مرة واحدة كل عشرين يوماً فقط.
وأشار، إلى أن الاعتماد على الصهاريج بات أمراً لا مفر منه رغم تكلفته العالية: “تكلفة أربع براميل مياه تصل إلى 25 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ كبير جداً لمعظم العائلات، نحاول ترشيد الاستهلاك قدر الإمكان، لكن الكمية غير كافية حتى لأبسط الاستخدامات اليومية”، مضيفاً: “لقد قدمنا شكاوى عديدة، لكن دون أي استجابة، نحن نطالب بحل جذري”.
وطالب المواطن “محمد السمير” في ختام حديثه، بتوفير حلولٍ جذريةٍ لأزمة المياه، إما عبر إصلاح شبكة المياه، أو توفير صهاريج مياه مجانية، أو أي حلٍ آخر يُخفّف من معاناة الأهالي.
وفي السياق ذاته، بين المواطن “إبراهيم المحمد” من أهالي بلدة الهرموشية: “نعاني من نقص حاد في المياه منذ أشهر، ونعتمد على صهريج واحد صغير يأتي كلّ ثلاثة أيام، ولا يكفي احتياجاتنا الأساسية، والماء الذي نحصل عليه غالباً يكون غير نظيف، مما يُعرّضنا لأمراضٍ خطيرة”.
واختتم المواطن “إبراهيم المحمد”، مطالباً الجهات المعنية بالتدخل لحل أزمة المياه الخانقة التي شكلت أعباء على كاهل الأهالي، فانعدام الوصول إلى المياه النظيفة مشكلة كبيرة خاصة في ظلّ ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.