مركز الأخبار ـ وصفت نرجس محمدي، الناشطة الحقوقية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، هجوم قوات الأمن الإيرانية على قرية “غونيج” في محافظة بلوشستان ومقتل امرأتين من البلوش وإصابة عشر نساء أخريات، بأنه “جريمة فجرت مشاعر الحزن والغضب لدى الإيرانيين.”
وحسب موقع “إيران إنترناشيونال”، بأنّ الناشطة نرجس محمدي، أدانت هجوم قوات الأمن الإيرانية على قرية “غوينج”، في محافظة بلوشستان، بمنشور لها على “إنستغرام” يوم الأربعاء التاسع من تموز الجاري، بعنوان “الهجوم ومجزرة النساء البلوش المظلومات”، كتبت نرجس محمدي: “بعد ثمانية أيام فقط من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، اخترقت رصاصات أطلقتها قوات الأمن الإيرانية صدور نساء بلوشيات في قرية غونيچ التابعة لمدينة خاش، فقتلت خان بي بي بامري، ولالي بامري، وأصابت أخريات بجروح”.
وأضافت: “إن زاهدان الجريحة تلقت مرة أخرى جلدةً دامية”. في وقتٍ أعلنت فيه 40 عشيرة بلوشية وكبار زعماء القبائل في بلوشستان: “البلوش كرام، لكنّ لصبرهم حدود. ولا يمكن إخماد نار غضب الناس بالرصاص. نساؤنا خط أحمر لا يجوز المساس به”.
وتابعت في منشورها: “لا تزال آهات والدة خُدانور لجئي ترنّ في آذان الإيرانيين”.
بعد انتفاضة “JIN..JIYAN..AZADî” سقط أهالي زاهدان في “جمعة دموية” أخرى برصاص قوات الأمن الإيرانية، لكنهم ظلّوا على مدى شهور رمزاً للمقاومة والصمود في قلب الثورة.
وفي ختام رسالتها، وجهت نرجس محمدي خطاباً إلى عشائر البلوش وزعماء قبيلة نارويي: “أتقدم بخالص التعازي لعائلات النساء الشجاعات اللاتي قُتلن ظلماً، ولجميع إخوتنا من البلوش، وأتمنى لكم الصبر والثبات، كنت أتوق بشدة للحضور شخصياً لتقديم التعازي والتضامن معكم، لكن للأسف، بسبب الظروف الحالية، هذا غير ممكن. نحن دوماً إلى جانبكم، وقلوبنا تنبض مع قلوبكم الجريحة من أجل الحرية والمساواة”.
من جانبها، نشرت منصة “حال وش” الإخبارية، التي تتابع أخبار محافظة بلوشستان، يوم الجمعة الماضي، مقاطع فيديو أظهرت مجموعة من النساء وهن ينظمن مسيرة واحتجاجاً في الشارع المؤدي إلى مبنى قائمقامية مدينة خاش، تنديداً بمقتل لالي بامري.
وكتبت النساء المشاركات شعارات على جدران قائمقامية خاش مثل: “لن نغفر، ولن ننسى”، و”الموت لهذا النظام القاتل للنساء”. ورددن هتافات منها: “الموت لنظام يقتل الأطفال”، وشعار “لالي قُتلت.”
وطالبت النساء المشاركات في هذا التجمع بالكشف عن هوية مرتكبي الهجوم العسكري على قرية غونيج ومحاسبتهم فوراً.