No Result
View All Result
روناهي/ الحسكة ـ في خطوة استراتيجية لتعزيز دور المرأة في بناء مجتمع ديمقراطي؛ افتتح مجلس المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي مكتباً في الحسكة فيما أفادت الناطقة باسم المجلس نورشان فرحو، بأنهن يطمحن لتحقيق تطلعات المرأة نحو الحرية والمساواة. وتفعيل الطاقات النسائية.
شهدت مدينة الحسكة حدثاً هاماً يعزز مكانة المرأة في شمال وشرق سوريا، حيث افتتح مجلس المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي مكتباً جديداً له في شارع المركز الثقافي بجوار اتحاد المهندسين بتاريخ 30 حزيران المنصرم.
يأتي هذا الافتتاح خطوة استراتيجية تهدف إلى تمكين المرأة وتعزيز دورها الريادي في بناء مجتمع ديمقراطي، ضمن إطار الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بعد عقود من التهميش والتحديات التي واجهتها المرأة في المنطقة.
افتتاح هذا المكتب؛ يعد حدثاً بارزاً يعكس التزام حركة المجتمع الديمقراطي بدعم المرأة وإشراكها في مختلف مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعسكرية.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق الجهود المستمرة لتفعيل دور المرأة كقوة فاعلة في بناء مستقبل ديمقراطي يعتمد على فكر الأمة الديمقراطية، الذي يؤكد على أهمية المساواة والمشاركة العادلة للجميع.
في السياق؛ تحدثت الناطقة باسم مجلس المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي، نورشان فرحو، عن الدلالات العميقة لهذا الحدث، مشيرة إلى أنه تزامن مع ذكرى استشهاد الشهيدة زيلان، التي كانت رمزاً للنضال والتضحية من أجل الحرية “الافتتاح جاء في ذكرى استشهاد الشهيدة زيلان التي قالت ‘إنني أصرخ فالعالم ليسمع صرختي في هذه العملية الفدائية، فنحن مستعدون لتضحية بأرواحنا ألف مرة من أجل تأمين مستقبل حر لكم، إن الوطن ثمين للغاية فلن تكون أجسادنا أغلى من الوطن””.
وأضافت نورشان، مستذكرة نضال الشهيدة زيلان: “لقد قاومت الشهيدة زيلان وناضلت من أجل الوصول إلى الحرية، وكان لعمليتها الفدائية أثر كبير في الدفاع عن قضيتها. لقد كرست حياتها من أجل المرأة الكردستانية، ونضالها يمثل مصدر إلهام لنا جميعاً”.
وأكدت أن هذا المكتب الجديد يهدف إلى مواصلة هذا الإرث النضالي من خلال تمكين المرأة ودعمها لتكون في صدارة التغيير الاجتماعي والسياسي.
دور المرأة في المشروع الديمقراطي
تطرقت نورشان في حديثها إلى الدور المحوري الذي تلعبه المرأة في مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا: “لقد قادت المرأة المجتمع في مختلف المجالات: سياسياً، اجتماعياً، اقتصادياً، عسكرياً، وثقافياً، مستندة إلى فكر الأمة الديمقراطية الذي يضع المرأة في قلب العملية التنموية والتحررية”.
وأشارت إلى أن المرأة لم تكتفِ بدور تقليدي، بل أصبحت قوة فاعلة في صناعة القرار ومواجهة التحديات التي تواجه المجتمع.
وأوضحت نورشان، إن الإدارة الذاتية الديمقراطية شكلت منصة للمرأة لتعبر عن قدراتها وتساهم في بناء مجتمع يقوم على العدالة والمساواة. “من خلال هذا المشروع، استطاعت المرأة أن تثبت أنها ليست مجرد مشاركة، بل قائدة في مختلف المجالات. لقد كسرت المرأة الحواجز التي كانت تكبلها، وساهمت في بناء نموذج ديمقراطي يحتذى به.”
التضحيات والتطلعات المستقبلية
وفي سياق حديثها، أكدت نورشان أن افتتاح المكتب يمثل التزاماً بمواصلة مسيرة الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحرية، متمنيةً “نتمنى أن يكون عملنا في المستقبل لائقاً بتضحيات الشهداء، وعلى رأسهم الشهيدة زيلان، التي قدمت حياتها من أجل قضية عادلة”.
وأضافت: “إننا نسعى لأن نكون على قدر هذه التضحيات من خلال تعزيز دور المرأة وتمكينها في المجالات كافة.”
كما أشارت نورشان إلى القائد عبد الله أوجلان، معتبرة أن أفكاره شكلت الأساس الفكري للمشروع الديمقراطي في المنطقة: “إن رؤية القائد عبد الله أوجلان للأمة الديمقراطية هي التي ألهمتنا لنبني مجتمعاً يقوم على المساواة والعدالة، ونحن ملتزمون بمواصلة هذا النهج.”
أهمية المكتب ودوره المستقبلي
ويكمن الهدف من افتتاح مكتب مجلس المرأة في الحسكة في أن يكون له دور كبير في تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة، من خلال تنظيم الفعاليات والبرامج التي تهدف إلى رفع الوعي، وتطوير المهارات، ودعم المبادرات النسائية. كما سيعمل المكتب على تعزيز التواصل بين النساء في المنطقة، وتوفير منصة لتبادل الخبرات والأفكار التي تدعم بناء مجتمع ديمقراطي.
وأكدت نورشان أن المكتب سيكون مركزاً لتنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات النسائية في شمال وشرق سوريا، بهدف تعزيز التعاون وتطوير استراتيجيات مشتركة لمواجهة التحديات.
ختاما؛ يُعد افتتاح مكتب مجلس المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي بالحسكة خطوة نوعية في مسيرة تمكين المرأة في شمال وشرق سوريا. ومن خلال حديث نورشان فرحو، يتضح أن هذا الحدث ليس مجرد إنجاز إداري، بل هو تجسيد لروح النضال والتضحية التي قدمتها الشهيدة زيلان وغيرها من الشهداء.
إن التزام المرأة في المنطقة بمواصلة هذا الإرث؛ يعكس إرادة قوية لبناء مجتمع ديمقراطي يقوم على المساواة والعدالة، مستلهماً فكر الأمة الديمقراطية ورؤية القائد عبد الله أوجلان. ومع استمرار هذه الجهود، يبقى الأمل قائماً في تحقيق مستقبل أفضل يليق بتضحيات الشهداء وتطلعات المرأة نحو الحرية.
No Result
View All Result