No Result
View All Result
الشدادي/ حسام الدخيل ـ تواصل مديرية المحروقات في الشدادي عملية توزيع مازوت التدفئة، وتفعيل بطاقات الاستلام للعائلات ضمن شروط محددة ليصل عدد البطاقات المفعلة إلى 7,000 بطاقة.
مع بدء آلية التسجيل، بدأ رؤساء الكومينات في مدينة الشدادي وريفها بالتوافد إلى مركز مديرية المحروقات، الصفوف امتدت أمام شباك التسجيل، فيما وقف العاملون منشغلين بتدقيق بطاقات الهوية ودفاتر العائلة، وسط هذه الأجواء، بدأت حملة توزيع المحروقات هذا العام أكثر تنظيماً مقارنةً بالأعوام السابقة.
تفعيل آلاف البطاقات
“هذا العام بدأنا مبكراً لضمان حصول الأهالي على مخصصاتهم قبل اشتداد البرد”، بهذه العبارة لخص الرئيس المشترك لمحروقات الشدادي “بشار الحميد”، جوهر الخطة التي وضعتها المديرية استعداداً للشتاء.
بحسب الحميد، تم حتى اللحظة تفعيل 7,000 بطاقة مخصصة لتوزيع مادة المازوت للتدفئة، وهي خطوة أساسية تسبق التسليم الفعلي، ويضيف قائلاً: “التفعيل يعني تثبيت بيانات المستفيد والتأكد من الوثائق الثبوتية. بدون التفعيل لا يمكننا أن نضمن وصول المخصصات لمستحقيها”.
عملية التفعيل تجري على مراحل منظمة، تبدأ بتسجيل رقم البطاقة وإدخال البيانات في النظام، ثم التأكد من مطابقة المعلومات مع وثائق الهوية ودفتر العائلة.
حتى الآن، جرى توزيع 4,000 بطاقة بنجاح، فيما يستمر العمل بشكلٍ يومي لإنهاء البطاقات المتبقية.
بين التدفئة والقلق
لا يقتصر حضور الأهالي إلى مركز التوزيع على استلام بطاقة، بل هناك أيضاً شريحة من الأهالي يراجعون للاستفسار عن مصيرهم بسبب فقدان إحدى الأوراق الثبوتية.
يقول “أحمد الحسين”، وهو أب لخمسة أطفال: “أضعتُ دفتر العائلة عندما هُجرّنا قبل سنوات، واليوم جئت أسأل إن كان بإمكاني تسجيل اسمي، العاملون قالوا إنني سأحصل على مخصصاتي على جداول الإحصاء في شهر تشرين الأول المقبل”.
مثل أحمد الحسين كثيرون يعيشون قلق الحرمان من مخصصات التدفئة. وفي منطقة معروفة بشتائها القاسي، يعتبر المازوت حاجة أساسية لا تحتمل التأخير.
إجراءات واضحة.. لكن بشروط
وضعت المديرية شروطًا محددة لتفعيل البطاقات، أبرزها:
-
وجود بطاقة الهوية الشخصية.
-
وجود دفتر العائلة.
ويؤكد بشار الحميد أن هذه الخطوة ضرورية لضمان العدالة ومنع التلاعب، ويضيف: “نحن نعلم أن بعض العائلات فقدت أوراقها أو لم تستخرج دفتر العائلة بعد، لذلك اعتمدنا خطة بديلة لضمان حقهم، وسيتم تسليمهم على جداول الإحصاء في شهر تشرين الأول”.
آراء الأهالي
في جولة قصيرة بين المراجعين، تعددت الآراء، المواطن “ياسر العيد” يشدد على: “الحمد لله بدأت الحملة باكراً، في الأعوام الماضية كنّا نتسلّم المازوت في كانون الأول بعدما نكون قد اشتريناه بسعر السوق”.
أما “عبد الله المحمد”، شاب عشريني، يرى أن الإجراءات جيدة لكنها تحتاج لتسريع وتيرة التوزيع: “تفعيل البطاقات بطيء أحيانًا بسبب الضغط، أتمنى زيادة عدد العاملين”.
ظروف اقتصادية صعبة
يأتي توزيع المحروقات في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات اقتصادية قاسية. ارتفاع الأسعار، وقلة فرص العمل، وضعف القدرة الشرائية كلها عوامل تجعل كل ليتر من المازوت بمثابة شريان حياة.
ينوه “حسن العايد”، رب أسرة: “كنا نشتري برميل المازوت من السوق الحرة بأسعار مضاعفة، اليوم لو استلمنا المخصصات مبكراً سنوفّر مبالغ كبيرة”.
خطوات تسبق الشتاء
تعمل مديرية المحروقات على خطة من عدة مراحل:
-
تفعيل البطاقات.
-
تحديد قوائم المستفيدين.
-
تنظيم جداول التسليم.
-
توزيع المازوت وفق الكميات المقررة لكل أسرة المقدرة بـ ٣٠٠ لتر لكل عائلة.
وتسعى المديرية إلى إنهاء المراحل الثلاث الأولى قبل دخول شهر تشرين الثاني، لتجنب ضغط التوزيع في ذروة البرد.
في قرى وبلدات الشدادي، تشكّل التدفئة شريان حياة خلال الشتاء، تنخفض درجات الحرارة بشكلٍ كبير، وتتحول التدفئة من مجرد رفاهية إلى ضرورة، “لا يمكننا ترك الأطفال دون تدفئة”، تقول أم لثلاثة أطفال وهي تضع يدها على صدرها بقلق.
تجارب الأعوام الماضية
يتذكر بعض الأهالي الأعوام السابقة حين كانت المخصصات تتأخر، ما اضطرهم لشراء المازوت بأسعارٍ مرتفعة، أو الاعتماد على الحطب الذي لا يكفي “هذه السنة نأمل أن يكون الوضع أفضل”، يقول ياسر العيد بابتسامة متفائلة.
نداء للالتزام بالإجراءات
دعت المديرية جميع رؤساء الكومينات إلى مراجعة مراكز التفعيل مصطحبين وثائقهم لتسهيل الإجراءات وتسريعها، والتعاون مع العاملين لضمان توزيع عادل وسلس.
بين الأوراق الرسمية والاحتياجات اليومية، يقف المواطنون في الشدادي في انتظار حصتهم من التدفئة. ومع بدء حملة التوزيع المبكرة هذا العام، يأمل الجميع أن يكون الشتاء القادم أقل قسوة.
No Result
View All Result