مركز الأخبار – يتابع اتحاد الإعلام الحر ببالغ القلق والاستنكار الحملة التحريضية العنيفة، التي يتعرض لها الصحفيين والصحفيات من قبل جهات وأفراد محسوبين على الحكومة الانتقالية في دمشق.
وجاء ذلك عبر بيان لها، قالت فيه، “ترافقت الحملة التحريضية مع اتهامات باطلة ومجحفة تطال الإعلاميين والإعلاميات، بما في ذلك الادعاءات والتهم العنصرية التي طالت عضوة الاتحاد الإعلامية ناز السيد، مراسلة قناة الغد العربية والتي كانت في زيارة عمل إلى دمشق بالتنسيق مع وزارة الإعلام التابعة للحكومة السورية الانتقالية”.
وتابع: “نعود ونذكر بأن زميلنا الصحفي الأستاذ حسن ظاظا الذي يبلغ من العمر 76 عاماً، ما زال معتقلاً لدى الجهات الأمنية التابعة للحكومة الانتقالية بدمشق، وسط غياب أي معلومات عن حالته الصحية مما يزيد من قلقنا على حياته”.
وأوضح: “نعتبر أن صمت الجهات المعنية والرسمية في الحكومة السورية الانتقالية تجاه هذه الانتهاكات بمثابة تواطؤ غير مباشر، يفتح الباب أمام استمرار الخطاب التحريضي ويضع حياة الزملاء الإعلاميين والزميلات الإعلاميات، وكل العاملين في الحقل الإعلامي في دائرة الخطر المباشر”.
وأشار إلى أن “هذا المناخ المتصاعد من التحريض والكراهية لا يهدد الأفراد فحسب، بل يسهم في خلق بيئة معادية لحرية الصحافة والكلمة الحرة، ويدفع بالمجتمع الإعلامي إلى العمل تحت ضغط التهديد والترهيب، ما يقوّض أي مسعى لبناء مجتمع ديمقراطي تعددي يستند إلى احترام التعددية وحقوق الإنسان”.
وشدد الاتحاد: “بناء عليه نطالب وقف فوري لجميع أشكال التحريض والتهديد الموجهة للزملاء الإعلاميين والزميلات الإعلاميات، وإطلاق سراح الزميل المعتقل حسن ظاظا فوراً، وفتح تحقيق مستقل حول مصادر هذه الحملات والمحرضين على الفتنة، وتحّمل الجهات المعنية لمسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية الصحفيين والصحفيات، ودعم الإعلام الحر والشفاف الملتزم بمبادئ المهنية والاستقلالية، ورفض تسييس الإعلام أو تكميم الأفواه”.
واختتم اتحاد الإعلام الحر بالقول: “إننا في اتحاد الاعلام الحر، نؤكد التزامنا التام بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير، وحق الصحفيين والصحفيات في العمل بأمان وكرامة دون تهديد أو ابتزاز، ونحذر من أن استمرار هذه الحملات التحريضية قد يؤدي الى عواقب وخيمة على حياة الإعلاميين والإعلاميات وسلامة المشهد الإعلامي ككل”.
وكان قد أدان، وجه الاتحاد الدولي للصحافة العربية، رسالة لوزارة الإعلام السوريّة، شجب فيها بأشد العبارات قيام جهاز الأمن العام التابع للحكومة السوريّة باعتقال الإعلامي الكبير الأستاذ حسن ظاظا، ممثل الاتحاد في سوريا وعضو المجلس العام في اتحاد الإعلام الحر، وذلك بتاريخ الجمعة الموافق 7 حزيران 2025 في العاصمة دمشق.
وأعرب عن قلقه البالغ، واستنكاره الشديد لهذا الاعتقال التعسفي، واعتبر هذا العمل سابقة خطيرة تمس مكانة الصحافة الحرة، وتبعث برسائل سلبية إلى المجتمع الإعلامي المحلي والدولي.
وطالب الاتحاد بـالإفراج الفوري وغير المشروط عن الزميل حسن ظاظا، مؤكدًا أن “المساس بحرية أي صحفي هو مساس بحرية الكلمة وكرامة المهنة، وأننا سنواصل تحركنا القانوني والإعلامي في مختلف المحافل إلى حين إطلاق سراحه”.