زاوية الدين والحياة ـ علي زاخراني
العفة في الإسلام خلق إيماني رفيع يدعو إلى البعد عن سفاسف الأمور وخدش المروءة، وهي تعني النزاهة والطهارة في النفوس، وتُعدّ من أهم الفضائل التي يجب على المسلم التحلي بها. والعفة تعني الكف عن الحرام والرذيلة وسوء الأخلاق، وعدم التطلع إلى ما في أيدي الناس، ولا يكون الإنسان تام العفة حتى يكون عفيف اللسان، واليد، والسمع، والبصر.
ولأهمية العفة في حياة المسلم حث النبي صلى الله عليه وسلم عليها في أحاديث كثيرة، وأكثر ما كان يدعو بهذا الدعاء: “اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى”.
أهمية العفة في الإسلام
ـ حماية المجتمع: العفة تحفظ المجتمع من الفساد والرذيلة، وتساهم في بناء مجتمع سليم ومتماسك.
ـ تربية النفس: العفة تعين المسلم على ضبط النفس والتحكم في شهواته، وتزيده قوة وإرادة.
ـ نيل رضا الله: العفة من الأخلاق المحببة إلى الله تعالى، والتحلي بها يقرب العبد من ربه.
ـ تحقيق السعادة والراحة النفسية: العفة تمنح المسلم شعورًا بالرضا والاطمئنان، وتخلصه من الهموم والأحزان.
أنواع العفة
ـ عفة الجوارح: وتشمل غض البصر عن المحرمات، وكف السمع عن سماع الغيبة والنميمة، وحفظ اللسان عن الكلام البذيء والسباب.
ـ عفة الفرج: وهي الامتناع عن الزنا وعن كل ما يؤدي إليه من مقدمات.
ـ عفة البطن: وهي الامتناع عن أكل الحرام وشبهاته، والابتعاد عن الإسراف والتبذير.
ـ عفة اللسان: وهي حفظ اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة والسباب والشتائم.
كيفية تحقيق العفة
ـ الإيمان بالله تعالى: الإيمان القوي بالله تعالى يدفع المسلم إلى فعل الخير واجتناب الشر.
ـ معرفة الله تعالى: معرفة الله تعالى وأسمائه وصفاته تدفع المسلم إلى تقواه ومراقبته في السر والعلن.
ـ الصحبة الصالحة: مصاحبة الأخيار والبعد عن الأشرار يعين المسلم على التحلي بالعفة.
ـ الاجتهاد في العبادة: المحافظة على الصلوات والأذكار وقراءة القرآن الكريم تعين المسلم على تزكية نفسه.
فما أحوجنا اليوم ونحن نعيش القيم المادية من كل حدب وصوب إلى إحياء قيم العفة والصلاح وإبراز فضائلها في النفس والمجتمع لننقذ أبنائنا وبناتنا من الواقع الذي يعيشون فيه وتوجيهه وإرشاده إلى السبل الناجحة في استعمال الوسائل الحديثة في كسب القيم والأخلاق النبيلة بدلا عن التقليد الأعمى والتمسك بالعادات والأفكار البعيدة عن قيم مجتمعنا.