No Result
View All Result
روناهي/ قامشلو – أدان إعلاميون في إقليم شمال وشرق سوريا، اعتقال الصحفي “حسن ظاظا”، في إشارةٍ إلى أنَّ الإعلام الحر اتخذ الديمقراطية وكسب ثقة الشعوب مبدأً له منذ انطلاقته، كما حذّروا من انقياد الحكومة الانتقالية في مستنقع الاستبداد في حال مارست سياسة النظام البعثي السوري، وناشدوا الجهات المعنية بالضغط على الحكومة السورية الانتقالية؛ لممارسة إعلام نزيه حر يحقق تطلعات الشعب السوري.
يُنذِر اعتقال الصحفي “حسن ظاظا” من اتباع الحكومة السورية الانتقالية ذات السياسة التي كان يتبعها النظام البعثي السوري الاستبدادي، وانقيادها نحو سياسة تكميم الأفواه بشكل خاص، وتقييد إعلام حر في سوريا يحقّق تطلعات الشعب السوري، ويضمن حقوقهم بشعوبهم كافة.
ويُعد “حسن ظاظا” من أبرز الصحفيين في إقليم شمال وشرق سوريا، وله باع طويل في العمل الإعلامي، إذ سبق أن عمل في مؤسّسات إعلامية، من بينها صحيفة “روناهي”، كما شغل عضوية مجلس محافظة دمشق في وقت سابق، وله مساهمات في الصحافة الرياضية السورية، وهو عضو في المجلس العام لاتحاد الإعلام الحر، إضافة إلى تمثيله الاتحاد الدولي للصحافة العربية في سوريا.
واعتقلته قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية الانتقالية، الجمعة 27 حزيران، من منزله في العاصمة دمشق، من دون إبراز أي مذكرة قضائية أو توضيح أسباب الاعتقال.
الإعلام الحر لخدمة مصالح المجتمع وتحقيق الديمقراطية
وفي الصدد، التقت صحيفتنا “روناهي” الرئيس المشترك لاتحاد الإعلام الحر بإقليم شمال وشرق سوريا “إدريس حنّان“، والذي أوضح بدايةً أنَّه في سوريا سابقاً لم يكن يوجد شيء اسمه إعلام حر، وعلى ما يزيد عن نصف قرن من حكم البعث، اتبع الإعلام سلطة تخدم سياسة النظام تقوي نفوذه وإجراءاته القمعية.
وأكَّد، إنَّه مع انطلاق ثورة 19 تموز في إقليم شمال وشرق سوريا، اتبع الإعلام منهجاً خاصاً، واتخذ الديمقراطية والمساواة أساساً له، بما يخدم مصالح المجتمع ويقوده للديمقراطية، من خلال خدمة الإثنيات والطوائف والمذاهب، وعلى هذا الأساس وُضِعَت اللبنة الأولى للإعلام الحر مع ثورة 19 تموز في المنطقة وفي كل سوريا؛ ما بوأها الدور القيادي لخط منهج الإعلام الحر الذي بُنيَ على دماء عشرات الشهداء.
مشيراً، إلى أنَّ الإعلام الحر بدأ مع ثورة 19 تموز وما زال مستمراً ويحاول أن يوسع رقعته الإعلامية ليضم الجغرافيا السورية، وأن يلعب الدور الأساسي الفعال في بناء مجتمع سوري ديمقراطي، يتقبل الطرف الآخر.
سياسة كم الأفواه تقود نحو مستنقع الاستبداد
وحول اعتقال الصحفي حسن ظاظا قال حنّان: “يُعتبَر موضوع اعتقال الصحفي “حسن ظاظا” تضييقاً على خط الإعلام الحر، ويدل على أنَّ الحكومة الانتقالية السورية تسعى لرفض إقامة خط إعلام حر يخدم مصالح الشعب السوري، وتسعى لخلق إعلام مرتبط يخدم أجنداتها ويقوي استفراداها بالسلطة، على حساب تطلعات الشعب السوري”.
وتابع: “فعملية اختطاف الزميل حسن ظاظا في هذا الإطار، والانتهاكات التي تُرتَكب يومياً، دلالةٌ على ما تمَّ ذكره آنفاً، ما يشكل خطراً على حياة الصحفيين والصحفيات، ويؤدي لنشوب مخاوف لدى المجتمع السوري بشكل عام، عن طبيعة المستقبل الذي ننشده، وفي حال استمرت عمليات الخطف والاعتقال وسياسة كم الأفواه، فهذا بالتأكيد سيؤدي لمشاكل أخرى”.
وناشد حنان: “نطالب الحكومة السورية الانتقالية أن تبتعد عن هذه السياسات المشابهة لسياسة نظام البعث، فعملياً هذه السياسات لا تخدم المصلحة الوطنية السورية ككل، ولا تخدم أجندات الشعب السوري في الحرية والديمقراطية والعدالة، فإذا ما أصرت السلطات والجهات المعنية الحالية القائمة على هذا الأسلوب من التقرب من الصحفيين والصحفيات، ومعاداة نهج خط الإعلام الحر، ستغوص في أعماق المستنقع الاستبدادي القائم على قمع الشعوب وقمع تطلعاتهم الديمقراطية، في مجتمع متعدد الإثنيات والمذاهب، كما كان يمارس النظام البائد هذه السياسة”.
مناشدة المعنيين بإيقاف السياسة المعادية لمنهج الإعلام الحر
وحضّ “حنّان”، المؤسسات المعنية من مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، في الضغط على السلطات القائمة لفسح المجال أمام ممارسة إعلام حر نزيه ديمقراطي يمثل تطلعات الشعب السوري، ويوثق الانتهاكات بحق الصحفيين والصحفيات، ويستجيب لتطلعات هذا الشعب؛ ما يكلل إعلامه المستمر منذ ما يزيد عن أربعة عشر عاماً بالنصر والحرية والمساواة والعدالة.
وحذر المؤسسات المعنية لعدم المماطلة بدورها: “وغير ذلك سيكون المستقبل مبهماً قاتماً بلا أفق، وإذا لم تلعب المؤسسات المعنية بالدور المنوط إليها، أو لم تقم بما يتوجب عليها، فستكون بنوعٍ ما متواطئة في قمع الحريات وتكميم الأفواه، وستكون شريكاً فاعلاً في هذه السياسات المعادية لخط منهج الإعلام الحر، لذلك عليها أن تقوم بدورها التاريخي في حماية الصحفيين والصحفيات من الانتهاكات التي باتت شبه يومية، والمستمرة بحقهم وبحق الشعب السوري بطوائفه وبناه كافةً على كامل الجغرافيا السورية”.
وختاماً قال الرئيس المشترك لاتحاد الإعلام الحر بإقليم شمال وشرق سوريا إدريس حنّان: “نؤكّد نحن في اتحاد الإعلام الحر في إقليم شمال وشرق سوريا، التزامنا التام بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير، وحق الصحفيين بالعمل بحرية وكرامة، دون أي تهديد أو ابتزاز، ونحذر من أنَّ استمرار هذه الحملات التحريضية، قد يؤدي لعواقب وخيمة على حياة الصحفيين السوريين ككل، ونطالب بالإفراج الفوري عن الرفيق الصحفي حسن ظاظا”.
استنكار الاتحاد الدولي للصحافة العربية لاعتقال حسن ظاظا
وبدوره؛ استنكر الاتحاد الدولي للصحافة العربية، اعتقال ممثله في سوريا الزميل الصحفي حسن ظاظا والذي تم اعتقاله في دمشق على يد أمن الحكومة الانتقالية في سوريا، يوم الجمعة الفائت 27 حزيران 2025.
حيث قالت في صدد ذلك، نائبة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة الدولية في سوريا “سيدار رشيد“: “نحن في الاتحاد الدولي للصحافة العربية، ندين اعتقال الزميل الصحفي “حسن ظاظا”، ونطالب الأمن العام التابع للحكومة السورية بالكشف عن مصيره والإفراج عنه بشكل فوري، كما نطالب الحكومة السورية الانتقالية بوقف الضغط على الصحفيين والصحفيات في سوريا عامة”.
وأضافت نائبة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في سوريا “سيدار رشيد” مختتمةً حديثها: “ونعرب عن استنكارنا الشديد لهذا الاعتقال التعسفي الذي يعد انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة وحق التعبير، وخرقاً واضحاً للمواثيق الدولية التي تكفل للإعلاميين ممارسة عملهم بحرية وأمان، دون ملاحقة أو ترهيب”.
No Result
View All Result