No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – عملاً بقرار الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا، القاضي بزيادة عدد ساعات تشغيل المولدات الكهربائية في الأحياء، تدرس لجنة المولدات في مدينة الدرباسية آلية تطبيق هذا القرار في المدينة، وذلك بعد اعتراضات تقدّم بها أصحاب المولدات.
وكانت الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا، قد أعلنت عن زيادة ساعات تشغيل المولدات المنزلية إلى 16 ساعة يومياً بدءاً من الأول من تموز المقبل، وذلك عبر تقديم مادة المازوت بالسعر الخدمي المدعوم للمولدات العاملة وفق هذا النظام.
وجاء القرار عقب اجتماع موسّع عقدته الإدارة الذاتية مع ممثلي اتحاد البلديات ومديرية المحروقات، ناقش التحديات التي تواجه ملف الكهرباء في المنطقة، خصوصاً في ظل تصاعد انقطاعات التيار الكهربائي خلال فصل الصيف.
وكان دعم المازوت يقتصر في السابق على المولدات التي تعمل بنظام ثماني ساعات، مما دفع بأصحاب المولدات إلى شراء الكمية الإضافية بسعر السوق، وهو ما انعكس سلباً على المشتركين وأثقل كاهلهم مادياً، وبموجب القرار الجديد، ستقوم الإدارة الذاتية الديمقراطية بتوفير مادة المازوت المدعومة بالكامل للمولدات التي تعمل وفق نظام 16 ساعة تشغيل، بسعر 125 ليرة سورية للتر الواحد، بينما تتحمّل الإدارة فرق السعر الحقيقي، والذي يبلغ 5375 ليرة سوريّة للتر، كدعمٍ مباشر للمواطنين.
وتم الاتفاق على تنظيم آلية التنفيذ من خلال لجان محلية مختصة في كل حي ومنطقة، لضمان التوزيع العادل للمازوت ومراقبة ساعات التشغيل. كما تقرّر فرض رقابة صارمة على الالتزام بالتعليمات، بما يشمل إجراء زيارات تفتيشية دورية، وفرض مخالفات فورية في حال التقصير أو التلاعب بساعات التشغيل، وصولاً إلى حجز المولدات المخالفة في حال تكرار الانتهاكات.
آليات تطبيق القرار
بناءً على ذلك، بدأت لجان المولدات في المدن بدراسة آليات تطبيق هذا القرار، استعداداً لوضعه حيّز التنفيذ بداية شهر تموز المقبل. وحول هذا الموضوع، التقت صحيفتنا “روناهي” الإداري في لجنة المولدات بمدينة الدرباسية “عبد العزيز جوهر” حيث قال: “بناءً على القرار الصادر عن الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الجزيرة، عقدنا اجتماعات عديدة مع أصحاب المولدات، وكذلك مع لجنة المحروقات لبحث آلية تنفيذ هذا القرار، حيث نقوم بدراسة واقع المولدات في المدينة، فهل هي تحتمل العمل لمدة 16ساعة يومياً أم لا؟”.
وأضاف: “في السابق كانت المولدات تعمل لمدة ثماني ساعات في اليوم، وكان ذلك الحمل مقبولاً نوعاً ما بالنسبة للمولدات، بينما العمل على مدار 16 ساعة يتطلب دراسة جديدة لواقعها، وكخططٍ مبدئية، تقرر تقسيم عمل المولدات بين أربع ساعات عمل، مقابل ساعتين لاستراحة المولدة على أن يكون برنامج العمل كالتالي: التشغيل من الثامنة صباحاً وحتى الثانية عشرة ظهراً، ومن الواحدة بعد الظهر وحتى الرابعة عصراً، ومن الثامنة مساءً حتى الثانية عشرة ليلاً، ومن الثانية فجراً وحتى السادسة صباحاً، وذلك لأن المولدات لا تحتمل العمل لمدة ثماني ساعات متواصلة، بالإضافة إلى ذلك، بدأنا بتقسيم الأحمال على المولدات، حيث أن بعض المولدات يتبع لها عدد كبير من المنازل، ما يزيد من الأحمال الواقعة على تلك المولدة، لذلك نقوم بدراسة لتوزيع هذه الأحمال، بحيث تكون أحمال كل المولدات متقاربة فيما بينها، ما يخفف من الأعطال التي يمكن أن تنشأ”.
التنسيق مع مؤسسة الكهرباء
ونوه جوهر إلى إن: “مؤسسة الكهرباء بدأت بتركيب العدادات الإلكترونية في المدينة، ولكن حتى الآن هذه العدادات لم تشمل كافة الأحياء، لذلك فإن الأحياء التي لم تصلها بعد هذه العدادات هي بحاجة فعلية للكهرباء، ما يتطلب منا إيجاد الحلول البديلة ريثما يتم الانتهاء من تركيب هذه العدادات، إضافةً إلى ذلك، فإن الكهرباء النظامية التي يتم توصيلها بواسطة هذه العدادات تقتصر على أربع ساعات فقط، وهذه الساعات قليلة مقارنةً مع درجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف، لتقوم هذه المولدات باستكمال النقص في ساعات التغذية الكهربائية”.
ولفت إلى: “بعد أن تنتهي مؤسسة الكهرباء من تركيب العدادات في كامل أحياء المدينة، سنقوم بالتنسيق معهم فيما يخص توزيع ساعات التغذية الكهربائية، بحيث يتم توزيعها على التيار الكهربائي النظامي، وبين عمل مولدات الأحياء، وبذلك نكون قد أمّنا أكبر عدد ممكن من ساعات التغذية الكهربائية للمواطنين، سواءً كان ذلك عن طريق هذه العدادات الإلكترونية، أو من خلال عمل مولدات الأحياء”.
واختتم الإداري في لجنة المولدات بمدينة الدرباسية “عبد العزيز جوهر” حديثه: “إن تطبيق القرار الجديد لن يساعد في حل مشكلة الكهرباء في المدينة فحسب، وإنما سيساهم في تخفيف أزمة المياه الناجمة عن الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي أيضاً، حيث أن زيادة عدد ساعات عمل المولدات الكهربائية سيساعد المواطن في تأمين حاجته من مياه الشرب أثناء الضخ، وذلك لأن ساعات ضخ المياه للأحياء لم تكن تتوافق أحياناً مع ساعات تغذية التيار الكهربائي، الأمر الذي كان يحرم بعض الأحياء من الاستفادة من ساعات ضخ المياه، لذلك فإن القرار الجديد المتعلق بساعات عمل المولدات الكهربائية سيُساهم في حل هذه المشكلة أيضاً”.
No Result
View All Result