No Result
View All Result
نوري سعيد
في حرب الخليج الأولى دخلت القوات الأمريكية بغداد رغم ذلك أعلن صدام حسين “انتصرنا بعون الله” وفي الحرب الإسرائيلية الإيرانية وبالرغم من أن أمريكا وإسرائيل دمرتا ثلاث منشآت نووية إيرانية (فورد ونطنز، أصفهان) وقتلت خيرة علماء إيران النوويين مع ذلك أعلنت إيران إنها “انتصرت” لأن أعداءها أوقفوا القتال، مع إن الرئيس ترامب شكر إيران لأنها أبلغته بأنها ستقوم بعملية الهجوم على قاعدة العُديد الأمريكية في قطر، بمعنى الرشقات الصاروخية كانت لمجرد حفظ ماء الوجه كما يقال، وفي تصريح لوزير الدفاع الإسرائيلي السابق بيني غانتس (إیران استهدفت المدنيين أما إسرائيل استهدفت المواقع والمنشآت الإيرانية العسكرية والنووية) والسؤال الذي يطرح نفسه هنا؛ هل سيصمد إعلان وقف إطلاق النار بين الطرفين الذي أعلن عنه ترامب؟ طبعاً لا ففي تصريح لرئيس الأركان الإسرائيلي قال “الحملة ضد إيران لن تنتهي” وعليه فإن إسرائيل ستعمل على زعزعة أمن واستقرار إيران داخلياً بعد الضربة التي نفذتها وسوف تعمل على إسقاط النظام الإيراني، لأنه أذاق شعوب إيران الأمرّين وأثبت عملياً إنه نظام فاشل ومستبد، وإصرار إيران على الحرب على إسرائيل لم يكن يفيدها في شيء لأن إسرائيل متفوقة تكنولوجياً وتحظى بدعم أمريكي وأوروبي، والحروب الحالية حروب أزرار وسيبرانية وليست تقليدية، وأغلب الصواريخ التي كانت تطلقها إيران لم تكن تصل إلى أهدافها بمعنى (انشاء الله تجي بعينو) بالإضافة إيران دولة غير مرغوب بها إقليمياً بسبب تدخّلاتها في أكثر من دولة، وكان من الخطأ استمرار إيران في الحرب، لأنها كانت أياماً عجاف.
وكان عليها منذ البداية القبول بالشروط الأمريكية وحتى بصفر تخصيب اليورانيوم، حتى تتجنب ما حصل لها من تدمير لمنشآتها النووية، التي انفقت عليها مليارات الدولارات، على حساب لقمة الشعب الإيراني، ومن الأفضل لإيران في هذا الظرف الابتعاد عن التصريحات الاستفزازية والتباهي بالنصر لأن ذلك يعد ضحك على الذقون كما يُقال، وإيران سوف تحتاج عشرات السنين حتى تعوّض ما أصابها من دمار، وطبعاً ما تصبو إليه إيران لا يقل عما تسعى إليه إسرائيل، لأن ما فعلته من تخريب لدول المنطقة لم تفعله إسرائيل، بدليل حتى الآن دول الخليج تعتبر إيران عدوتها الأولى لأن سعي إيران امتلاك السلاح النووي هو للضغط على تلك الدول ولأهدافها الفارسية التوسعية، وتأكيداً سوف أسرد الحادثة التالية: عندما انتصرت ثورة آية الله الخميني على الشاه ١٩٧٩ أجرى الصحفي المصري المشهور محمد حسنين هيكل مقابلة معه، ورغم أن آية الله كان يتقن التحدث بالعربية أصر التحدث مع هيكل بالفارسية، وبوجود مترجم، مع أن العربية هي لغة القرآن الكريم، هذا يعني أن إيران تستخدم المذهبية الشيعية خدمةً لمآربها الفارسية التوسعية، وطبعاً أنا لا أقول ذلك لأنني “كردي” والنظام الإيراني يضطهد الكرد بل لأن إيران دولة مارقة في المنطقة وعديمة المصداقية، وطبعاً أنا عندما ذكرت كل ما تقدم بالنسبة لإيران هذا لا يعنى إنني أمدح إسرائيل لأن ما فعلته بالغزاويين ولا تزال تشيب له الولدان، كل ما تفعله إسرائيل بغزة سببه هجوم السابع من تشرين الأول، حيث قتلت حماس عدداً من الضباط الإسرائيليين وأسرت آخرين، فلم تجعل إسرائيل من السابع من تشرين الأول مسمار جحا؟! إلى متى سوف تتحجج إسرائيل بذلك؟
No Result
View All Result