مركز الأخبار ـ تستمر الانتهاكات بحق المرأة في إيران، حيث سجلت البلاد مؤخراً مقتل ما لا يقل عن 15 امرأة وثلاثة أطفال في غضون أقل من شهر.
تتوالى يومياً في مناطق متفرقة من إيران أخبار عن مقتل نساء على يد أقارب أو غرباء، هذه الجرائم ليست حوادث فردية أو أعمال عنف عشوائية فحسب، بل تعكس مظاهر عنف بنيوي تجذّر في عمق المجتمع الإيراني، مجتمع يرزح تحت أزمات اقتصادية وثقافية واجتماعية وسياسية متشابكة، ويبدو أنه يسير نحو انهيار قيمي وأخلاقي مقلق.
لسنوات، ركزت السياسات الرسمية في إيران على مراقبة سلوك النساء، وبدلاً من الاستثمار في التعليم والتوعية وتعزيز الثقافة العامة، وُجهت الموارد العامة نحو أنشطة مثل دوريات “الإرشاد”، وتركيب كاميرات المراقبة، ومبادرات توظيف ما يُعرف بـ “مراقِبات الحجاب” هذه السياسات أثّرت بشكل مباشر على شعور النساء بالأمان والمساحة الاجتماعية المتاحة لهن، في حين أُهدرت أموال كان يمكن استخدامها لتقوية المهارات الاجتماعية، ومنع العنف الأسري، وتعزيز المساواة بين الجنسين، على وسائل قمعية تركز على سلوك المرأة ومظهرها الخارجي.
وحسب الإحصاءات التي أجرتها وكالة أنباء المرأة (NuJinha)، والتي تركز شهرياً على رصد ونشر تقارير عن حالات القتل والانتحار وأسبابها في إيران، شهد الشهر الماضي مقتل ١٥ امرأة وثلاثة أطفال، كما أقدمت سبع نساء على الانتحار لأسباب غير معروفة، وتم تنفيذ أحكام الإعدام بحق أربع نساء تم إدانتهن في وقت سابق بتهم تتعلق بالمخدرات، وفي سياق الهجمات التي دارت بين القوات الإسرائيلية وإيران، فقدت ٤٩ امرأة و١٣ طفلاً في إيران حياتهم نتيجة تبعات هذه الحرب التي استمرت 12 يوماً.