بلغ بالميراس إلى ربع نهائي كأس العالم للأندية، بعد فوزه 1-0 على بوتافوجو، بعد التمديد للوقت الإضافي، على ملعب لينكولن فاينانشال فيلد بمدينة فيلادلفيا الأمريكية. وسجل باولينيو، هدف اللقاء الوحيد، في الدقيقة 100، ليقود فريقه لملاقاة الفائز من لقاء تشيلسي وبنفيكا.
ومنذ الدقائق الأولى، أظهر بالميراس نواياه الهجومية، وجاء أول تهديد حقيقي في الدقيقة العاشرة بعد انطلاقة مميزة من خواكين بيكيريز على الجهة اليسرى، أرسل من خلالها عرضية مثالية داخل منطقة الجزاء، كادت أن تُترجم إلى هدف من فيتور روكي، الذي لم ينجح في وضع اللمسة الأخيرة وسط تدخّل الدفاع.
وفي الدقيقة 16، عاد روكي ليشكّل خطورة على دفاع بوتافوجو، مستغلًا تمريرة طويلة في العمق أربكت المدافعين، لكنه سقط داخل منطقة الجزاء بعد احتكاك، إلا أن الحكم فرانسوا ليتيكسييه رفض احتساب ركلة جزاء، وسط اعتراضات خفيفة من لاعبي بالميراس.
وفي الدقيقة 23، كاد المدافع جوستافو جوميز أن يفتتح التسجيل لصالح بالميراس، بعد ارتباك في دفاع بوتافوجو إثر ركنية نفذها إستيفاو، لكن تسديدته تم التصدي لها ببسالة من أحد المدافعين على خط المرمى.
ومع مرور الوقت، بدأ بوتافوجو يتحرر هجوميًا، وبرزت محاولته الأخطر عند الدقيقة 44 حين اندفع مارلون فريتاس بقوة داخل منطقة الجزاء، لكنه أنهى الهجمة بتسديدة عشوائية مرت بجانب القائم، مهدراً فرصة كانت كفيلة بقلب موازين المباراة.
مع بداية الشوط الثاني، واصل بالميراس، ضغطه المكثف على مرمى بوتافوجو، وكان نجم الفريق الواعد إستيفاو مصدر الإزعاج الأول. وفي الدقيقة 47، سدد إستيفاو كرة ذكية من حدود منطقة الجزاء، تصدى لها الحارس جون بردة فعل سريعة.
وعاد إستيفاو في الدقيقة 50 ليطلق تسديدة قوية بعد انطلاقة مميزة، ارتطمت بأحد المدافعين وغيرت اتجاهها، لكن الحارس جون تألق مجدداً وأبعدها ببراعة، ليحافظ على نظافة شباكه رغم الضغط المتواصل.
وفي الدقيقة 60، جرب ماوريسيو حظه بتسديدة قوية من خارج المنطقة، لكنها وجدت الحارس المتألق في طريقها.
وواصل جون حارس بوتافوجو، تألقه في المباراة، وهذه المرة في الدقيقة 74 عندما أنقذ مرماه من هدف محقق بطريقة استثنائية، حيث ارتقى ماوريسيو لكرة عرضية ليقابلها برأسية خادعة لكن جون ارتقى لها بردة فعل مذهلة. وفي الدقيقة 85، كاد بوتافوجو أن يباغت مواطنه بالميراس، برأسية من إيجور جيسوس، ضلت طريق المرمى. وواصل بالميراس، صغطه، لكنه قوبِل بدفاع مكثف من بوتافوجو، لينتهي الشوط الثاني بالتعادل ويتم اللجوء إلى شوطين إضافيين.
وفي الشوط الإضافي الأول، تصدى الحارس جون لتسديدة قوية من ريتشارد ريوس من خارج منطقة الجزاء، مستخدمًا رد فعل سريع وثقة عالية في الإمساك بالكرة. لكن؛ صمود بوتافوجو لم يدُم طويلاً، فجاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 100، عندما استلم باولينيو كرة عرضية قادمة من الجهة اليمنى، روّضها بلمسة أولى مثالية داخل منطقة الجزاء، ثم سددها بقدمه اليسرى باتجاه الزاوية البعيدة للمرمى ملعناً تقدم بالميراس.
وأكمل بالميراس، المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبه جوستاجو جوميز في الدقيقة 118، بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية.
تشيلسي يُقصي بنفيكا برباعية درامية
كما بلغ تشيلسي ربع نهائي كأس العالم للأندية بعد فوزه على بنفيكا (4-1)، ضمن منافسات دور الـ16، في مباراة دامت لنحو 4 ساعات ونصف بسبب توقفها لسوء الأحوال الجوية.
تقدّم تشيلسي بهدف جاء في الدقيقة 64 عبر ركلة حرة نفذها ريس جيمس بطريقة رائعة، قبل أن يعادل بنفيكا النتيجة من ركلة جزاء نفذها أنخيل دي ماريا (ق 90+5).
وحسم الفريق الإنكليزي بطاقة التأهل لربع النهائي في الشوط الإضافي الثاني بعدما سجل 3 أهداف عبر كريستوفر نكونكو، نيتو وديوسبيري هال (ق 108، 114 و117).
أحكم تشيلسي سيطرته على المباراة من البداية، لكنه فشل في الوصول بفرص خطيرة لمرمى الفريق البرتغالي بأول ربع ساعة.
وكاد كوكوريا أن يتقدم للبلوز بهدف أول من أول فرصة سنحت للفريق، بعدما وصلته كرة داخل منطقة الجزاء، ليراوغ أحد لاعبي بنفيكا قبل أن يسدد بيمناه في أقصى الزاوية اليمنى، لكن المدافع سيلفا أخرج الكرة برأسه من قلب المرمى ببراعة.
هذا قبل أن يتوغل بالمر داخل منطقة الجزاء ويسدد كرة قوية بيسراه، لكن الحارس تروبين حوّلها ببراعة إلى ركنية. وعاد تروبين لحرمان بالمر من الوصول لشباكه بتصديه لتسديدة اللاعب الإنكليزي من خارج منطقة الجزاء. وواصل حارس بنفيكا الذود عن مرماه بتصديه لانفراد كوكوريا بطريقة رائعة، ليؤجل هدف تقدّم البلوز قبل انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي.
في مستهل الشوط الثاني، وجه كايسيدو تسديدة من مسافة بعيدة، لكن الكرة مرت بجوار القائم الأيسر. هذا قبل أن يرتقي بادياشيل لكرة عالية داخل منطقة جزاء بنفيكا، موجهاً كرة برأسه أعلى العارضة. ونفذ جيمس ركلة حرة على الجهة اليسرى بطريقة خادعة لحارس بنفيكا، مسدداً الكرة مباشرةً في المرمى، ليتقدم تشيلسي بهدف أول. وسنحت فرصة لبالمر داخل منطقة الجزاء بوصول الكرة إليه على الجهة اليسرى، لكنه وجه تسديدة أرضية بعيداً عن مرمى بنفيكا. وفرط بريستياني في فرصة معادلة النتيجة للفريق البرتغالي بعدما وصلته كرة داخل منطقة الجزاء، لكنه وجهها بتسديدة غريبة بعيدة عن المرمى. وتلقى ديلاب تمريرة بينية، وضعته وجهاً لوجه مع حارس بنفيكا، الذي خرج لمواجهته، لكن مهاجم البلوز تجاوزه بطريقة رائعة ووضع الكرة في الشباك، لكن راية مساعد الحكم أفسدت فرحته بالهدف بعدما تبين وجوده في التسلل لحظة التمرير.
وقبل 3 دقائق من نهاية الوقت الأصلي للمباراة، أطلق الحكم صافرته وأمر بدخول كافة عناصر الفريقين إلى النفق المؤدي لغرف الملابس بسبب سوء الأحوال الجوية. وبعد توقف المباراة لنحو ساعتين، عاد اللاعبون لأرض الملعب لاستكمال الدقائق المتبقية.
وفي الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح بنفيكا بعد مراجعة اللقطة عبر شاشة “الفار”، ليتبين وجود لمسة يد على جوستو. وانبرى دي ماريا لتنفيذ ركلة الجزاء، ليضعها بكفاءة داخل الشباك، محرزاً هدف التعادل للفريق البرتغالي، ليتجه الفريقان بعدها لشوطين إضافيين.
ومع انطلاقة الشوط الإضافي الأول، ارتكب بريستياني مخالفة بالقرب من منطقة جزاء بنفيكا، ليحتسب الحكم ركلة حرة لصالح البلوز، قبل أن يشهر بطاقة صفراء ثانية في وجه اللاعب، ما استوجب طرده.
وشكّل بنفيكا خطراً بالغاً على دفاع تشيلسي بهجماته المرتدة الخاطفة، وكاد أكتوركوغلو أن يترجم إحداها لهدف، لولا وقوف سانشيز حائلاً أمام عبور تسديدته للشباك. وعاد حارس الفريق اللندني لحرمان بنفيكا من صيد شباكه بعد مرتدة جديدة أنهاها دي ماريا بتسديدة، تصدى لها سانشيز قبل نهاية الشوط بنفس النتيجة. وبعدما استعاد زمام الأمور، نجح تشيلسي في التقدم من جديد بهدف ثانٍ في مُستهل الشوط الرابع عن طريق نكونكو، الذي تابع كرة ارتدت من أوتاميندي، ليوجهها بتسديدة داخل الشباك.
وعزز تشيلسي تقدمه بهدف ثالث من هجمة خاطفة، أنهاها نيتو بتسديدة في أقصى الزاوية اليسرى.
وتواصل المد الأزرق نحو مرمى بنفيكا، لينجح ديوسبيري هال في إضافة الهدف الرابع بعدما وضع كرة ساقطة من فوق الحارس من داخل منطقة الجزاء، قبل النهاية بـ3 دقائق.