No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر – أدان علماء الدين في الطبقة، التفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في دمشق، مؤكدين، أن استهداف بيوت الله جريمة لا تُغتفر، تهدد الأمن والاستقرار، وطالبوا الجهات الأمنية بمراجعة عاجلة للثغرات الموجودة، وتعزيز حماية دور العبادة والمواطنين من الخطر.
في هجوم انتحاري دموي نُفذ صباح الأحد 22 حزيران 2025، استهدفت كنيسة مار إلياس الأرثوذكسية بحي دويلعة في دمشق، ما أسفر عن مقتل 25 شخصًا وإصابة 63 آخرين، في جريمة هزت العاصمة، بعد فترة من الهدوء الأمني النسبي.
التفجير استهدف رمزًا دينيًا مهمًا، كشف عن ثغرات أمنية واضحة، في كيفية تأمين المواقع الحساسة، وأعاد إلى الواجهة مخاوف تتعلق بقدرة الأجهزة الأمنية على التصدي للخلايا النائمة والمجموعات المتطرفة. ويُعد التفجير دليلًا صارخًا على وجود فجوة أمنية عميقة، تُسهّل تحرّك الخلايا النائمة بحرية، رغم التصريحات الرسمية المتكررة بشأن استتباب الأمن ومحاربة الإرهاب.
استهداف بيوت الله جريمة لا تُغتفر
في السياق، قال رئيس رابطة آل البيت في الطبقة، الشيخ عدنان العليوي: “أعبر عن مواساتي لذوي الضحايا، فكل بيت عبادة هو بيت لله، وهناك ضرورة حماية جميع المواطنين دون تمييز، الجامع والكنيسة بيوت الله، واستهدافها اعتداء على كل أبناء الوطن، ولا فرق لدينا بين مسلم ومسيحي”.
وأضاف: “علينا التمسك بالتعايش والتسامح، الذي كان عنواناً لسوريا عبر التاريخ، ونحن نرفض أي محاولة لزرع الفرقة والكراهية”.
واختتم، الشيخ عدنان العليوي: “من المهم اليوم، توحيد جهود رجال الدين من جميع الطوائف، لتعزيز السلم الأهلي ومواجهة التطرف، وعلى الحكومة السورية الانتقالية تحمل مسؤولياتها في حماية الجميع”.
مراجعة أمنية شاملة ضرورة وواجب
من جهته، أشار الشيخ بوزان حمو، إلى وجود قصور في الخطط الأمنية، للحكومة السورية الانتقالية: “رغم كل الإجراءات، لم تُسد الثغرات التي سمحت بحدوث هذا الهجوم، وغياب التنسيق يفتح المجال لتسلل الخلايا النائمة”.
وتابع: “المنطقة مختلطة سكانياً، ومن الضروري وضع خطة أمنية متكاملة مع مراقبة مستمرة، لكل شاردة وواردة”.
وأنهى، الشيخ بوزان حمو: “المراجعة الأمنية لا بد أن تكون شاملة وجدية، وتتحول إلى استراتيجية وطنية بعيدة عن الإجراءات المؤقتة، التي ستزيد خطر استهداف المدنيين والشعوب والمكونات في سوريا”.
رغم مرور أكثر من نصف عام على التغييرات السياسية التي شهدتها البلاد، لا تزال العاصمة تعاني من ثغرات أمنية خطيرة، لاسيما في تأمين الأماكن العامة، ودور العبادة.
منطقة كنيسة مار إلياس تقع ضمن حي مزدحم ومختلط سكانيًا، ما يجعل السيطرة الأمنية فيه أكثر تعقيدًا، يُضاف إلى ذلك ضعف التنسيق بين الأجهزة المختلفة، وقلة المعلومات الاستخباراتية الميدانية، ما يفتح الباب أمام تسلّل العناصر المتطرفة، وتنفيذ الهجمات الإرهابية.
وسبق أن تعرض مقام السيدة زينب، لمحاولة تفجير فاشلة في 11 كانون الثاني 2025، ما كان ينبغي أن يكون إنذارًا مبكرًا لخطورة المرحلة، إلا أن الجهات الأمنية لم تُحسن التعامل مع التحذير، وهو ما زاد خطورة الوضع الحالي.
في 22 و23 حزيران 2025، عبّرت أحزاب ومؤسسات سياسية واجتماعية، من شمال وشرق سوريا، عن إدانتها الشديدة للتفجير الذي استهدف كنيسة مار إلياس، بدمشق، وأسفر عن سقوط وإصابة العشرات من المدنيين.
الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، أصدرت بيانًا في 22 حزيران الجاري؛ أدانت فيه الجريمة ووصفتها بأنها محاولة لزرع الخوف وضرب التعايش، مطالبة بالكشف عن الفاعلين ومحاسبة المسؤولين عن التقصير.
وفي اليوم نفسه، أكد مجلس سوريا الديمقراطية أن استهداف المدنيين ودور العبادة، هو اعتداء على القيم الوطنية والدينية، داعيًا إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية تضمن الأمن والعدالة لكل السوريين.
أما في 23 حزيران الجاري، فقد أدان مؤتمر ستار التفجير، واعتبره تهديدًا مباشرًا للنسيج المجتمعي، مطالبًا بتحقيق مستقل يكشف الحقيقة ويوصل الجناة إلى العدالة.
كما أكد الاتحاد النسائي السرياني في سوريا، وحزب الاتحاد السرياني، ببيانين منفصلين، على أن استهداف كنيسة أثناء القداس هو جريمة لا يمكن السكوت عنها، ودعيا إلى حماية دور العبادة، وتنظيم وقفات احتجاجية ترفض العنف والإرهاب.
No Result
View All Result