مركز الأخبار – تخشى عائلات نساء وشابات علويات اختفين في مدن سوريّة عدة، من تكرار سيناريو ما حدث للإيزيديات حين اختطفهن مرتزقة “داعش” وقاموا بسبيهن.
من بين الحالات عبير سليمان، 29 عاماً، التي اختفت في بلدة صافيتا يوم 21 أيار الماضي، بعد ساعات، تلقّت عائلتها رسالة صوتية عبر تطبيق واتساب من رقم عراقي قال فيه المتصل: “لا تنتظروها… لن تعود”.
لاحقاً، أرسل الخاطف ومَن قال إنه “وسيط” تهديدات بقتلها أو بيعها إن لم تُدفع فدية قدرها 15 ألف دولار، حاولت العائلة جمع المبلغ بالاقتراض، وحوّلت الأموال إلى حسابات في تركيا، لكن بعد التحويل، انقطع الاتصال كلياً.
عبير سليمان واحدة من 33 امرأة وشابة من الشعب العلوي؛ اختفين هذا العام، حسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن أسرهن، سبعة من الحالات تؤكّد إنها اختطاف بهدف الفدية، فيما البقية ما زالت ظروفهن غامضة، ثلاث من المختطفات، من بينهن عبير، تمكّنَّ من إجراء اتصالات مقتضبة يؤكّدن فيها إنهن خارج سوريا.
وتشير شهادات العائلات إلى أن عمليات الخطف تحدث في وضح النهار، أثناء التنقل أو قضاء الحاجات، ومع أن بعض المسؤولين المحليين برّروا الظاهرة بهروب الفتيات أو “خلافات شخصية”، فإن لجان التحقيق الأممية فتحت ملفاً خاصاً بالحادثة.
وتقول عائلات الضحايا إنها تشعر بالعجز، والخوف من مصير أسود، في ظل انتشار مقاطع تهديد وتسجيلات مأساوية، لا تترك مجالاً للطمأنينة، وتُعيد إلى الأذهان مشاهد مأساوية من ذاكرة السوريين.