No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – أشار الرئيس المشترك للمكتب الاستشاري في مجلس سوريا الديمقراطية، رياض درار، إلى أن إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل جاء للبدء بعملية تفاوض نووية جديدة، ولفت إلى أن توجهات إيران في المنطقة عبر أذرعها يشكل عائقاً أمام أي استقرار ممكن.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن عن وصول إيران وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد 12يوما من الهجمات الجوية بين الطرفين، والتي كانت إسرائيل قد بدأتها فجر الثالث عشر من شهر حزيران الجاري، باستهداف المنشآت النووية الإيرانية، باستخدام الصواريخ والطيران المسير، موجهة ضربات دقيقة لتلك المنشآت ومستهدفة عدد من علماء إيران النوويين وقادتها العسكريين.
لترد إيران بعد ذلك بموجات صواريخ بالستية، وأخرى فرط صوتية مستهدفة العمق الإسرائيلي، ما أدى إلى أضرار جسمية في مواقع عسكرية، وأخرى مدنية داخل إسرائيل، لتخلف الهجمات المتبادلة عدداً كبيراً من الضحايا المدنيين من الجانبيين، وتدمير بنى تحتية، إضافة إلى الأضرار العسكرية الجسمية التي لحقت بالبلدين. وعلى إثر الهجمات الإسرائيلية، وجهت الولايات المتحدة الأمريكية فجر يوم الواحد والعشرين من شهر حزيران الجاري ضربات موجهة استهدفت فيها ثلاث محطات نووية أساسية في إيران، وهي نطنز، وفوردو، وبوشهر، فقوبلت برد إيراني استهدف قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، وذلك قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي وقف إطلاق النار بناء على محادثات أجراها مع طرفي النزاع.
إيران خطر وجودي لإسرائيل
وحول هذا الموضوع، التقت صحيفتنا الرئيس المشترك للمكتب الاستشاري في مجلس سوريا الديمقراطية، رياض درار: “البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل، خصوصاً بعد تخصيب 400 كغم من اليورانيوم إلى درجة نقاء %60؛ ما يجعلها أقرب لامتلاك سلاح نووي، وبناء على ذلك، نفّذت إسرائيل ضربات لمواقع هذا البرنامج، وعقوله العلمية، وقيادات عسكرية من الحرس الثوري، بهدف تدمير مواقع نووية وعسكرية، وتقويض القدرات النووية الإيرانية، وتعويض نفوذ إيران الإقليمي، من جهة أخرى، فإن اسرائيل أيضاً تسعى لتعزيز مكانتها قوة مهيمنة في المنطقة، مستفيدة من التفوق العسكري والسياسي، والدعم اللامحدود من أمريكا”.
وأضاف: “في المقابل، فإن إيران تؤكد أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، لكن تطوير عملها في التخصيب العالي يوحي أنها مقبلة على تطوير قدرات نووية ولو كوسيلة ردع، ضف إلى ذلك، توجهات إيران في الإقليم عبر أذرعها يشكل عائقاً أمام أي استقرار، وقد نفذت أعمال دعم لقدرات عسكرية وفصائل تخدم سياساتها في السيطرة، وهذا التهديد للمنطقة، ولدول الجوار يجعل الشك قائماً ومستمرا بصدق نواياها، مليارات الدولارات صرفتها وأضاعتها على دعم مشروع عسكري متطور، وميلشيات تثبت لها سيطرتها ونفوذها، وانتهى ذلك بالحرب التي دمرت غزة، وأنهت قوة حزب الله في لبنان؛ ما فتح الطريق نحو مواجهة طهران”. وأشار إلى أن “الولايات المتحدة عبر المفاوضات الطويلة غير المنتجة، توصلت إلى نتيجة، أن إيران تتلاعب ولا تريد الوصول إلى حل في مسألة البرنامج النووي، ووجدت في الضربات الإسرائيلية، وسيلة للضغط على إيران، ثم تدخلت هي بمزيد من الضربات على أكبر المفاعلات النووية الإيرانية، باستخدام قنابل عالية التأثير وطائرات B-2 وصواريخ توماهوك من غواصاتها في البحر”.
ولفت: “استعرضت أمريكا قدراتها في ضرب المرافق العميقة، وللتأكيد على أن إسرائيل بحاجة لدعم أمريكي، وسياسياً تعتبر هذه الضربات طريقة تحذيرية من أن مضيق هرمز، الذي تهدد إيران بإغلاقه غير مسموح إغلاقه ووقف الملاحة فيه، لذلك، استخدمت إيران صواريخ ضربت من خلالها عمق إسرائيل التي تلقت مثل هذه الضربات لأول مرة في حروبها، وهذا يؤكد موقف إسرائيل من التسلح الإيراني، وأهدافها التي تعلنها دائماً بأنها ستقضي على دولة إسرائيل، ومن جهة أخرى فهذه الحرب قد تعيد إيران إلى التفاوض، وتقبل بشروط أقل، أن تنهي برنامجها النووي والصاروخي”.
نحتاج لمسار سياسي وأمني
وتابع: “كان من الممكن أن تقود هذه المواجهات إلى تصعيد إقليمي واسع، واشتراك (حزب الله – الحوثيون – الحشد الشعبي في العراق)، وتستهدف أهدافا أمريكية وإسرائيلية، مما يزيد من نطاق الصراع، وإغلاق مضيق هرمز، فحجم الضربات لا يمنع إيران من أدوار تقوم بها، بحكم شعورها إنها تمتلك أسباب المقاومة، وعدم وجود امكانية قريبة لدخول قوات برية، ومن الممكن في حالة التعافي أن تسعى لامتلاك قنبلة نووية، تهدد بها، وهي تمتلك من اليورانيوم المخصب ما يساوي إمكانية تصنيع عشر قنابل على حد توقعات المحللين، لذلك فإن احتمال غياب العودة للتفاوض كان قائما، وهدنة من هذا النوع يمكن أن تستخدم كتكتيك لتبريد الأوضاع، وقد تعتمد إسرائيل وأميركا، على تأزيم الوضع الاقتصادي الإيراني، وخلق حالة غضب شعبي ضدها.
وشدد: “تداعيات الحرب على سوريا كانت خطيرة ومتعددة، بسبب وضع سوريا الجيوسياسي الحساس، وموقفها من ايران، بعد تغيير نظام الأسد، فإسرائيل تستخدم الأجواء السورية، وقد تتلقى ضربات محتملة نتيجة ذلك، مع خطر التصعيد باستهداف أهداف وقواعد أمريكية في سوريا، وقد تتورط دمشق في حرب لا تملك أدواتها، سواء كانت على الحدود مع العراق أو لبنان، ومناطق شمال وشرق سوريا كانت مهددة، سواء باستغلال الفراغ، أو تكثيف الهجمات من داعش أو خلاياها الموالية، أو الميليشيات الحليفة لإيران، لذلك كان على سوريا إعلان موقف محايد بشكل رسمي، وعدم الانخراط في أي تصعيد، ودعم الحوار الداخلي والتفاهمات خاصة بين دمشق والإدارة الذاتية، لتحييد مناطق شمال وشرق سوريا عن النزاع، وتقليل التوتر على الأمريكية، والاستعداد لمسار تفاوضي داخلي، بالتوازي مع عودة التفاوض مع إيران، ووقف إطلاق النار”.
الرئيس المشترك للمكتب الاستشاري في مجلس سوريا الديمقراطية، رياض درار، أنهى حديثه: إن “تجنب كارثة على كامل المنطقة، يحتاج إلى مسار سياسي وأمني متعدد الأطراف، يتضمن ردعاً متوازنا، وضمانات دولية، وانخراطا إقليميا في الحلول الممكنة لذلك، فإن إعلان وقف إطلاق النار بضمانات دولية، يعتبر بداية لإعادة فتح مسار تفاوضي نووي بصيغة تشمل ضبط تخصيب اليورانيوم الإيراني، ووقف أي نشاط نووي عسكري، مع ضمانات بعدم تدخل إسرائيل في هذا المسار، وأيضا على إيران عدم التدخل في دول الجوار، والاتفاق على تبريد الجبهات في لبنان والعراق واليمن، واستبدال النفوذ المسلح بشراكات اقتصادية أمنية، عبر مبادرات تنموية خاصة في سوريا والعراق ولبنان، وانخراط دول الخليج والصين والاتحاد الأوروبي في الضمانات والمساعدات، و تقديم خطاب سياسي جديد يمنع التهديد وينزع فتيل النزاع”.
No Result
View All Result