No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – في إطار المساعي المتواصلة لتعزيز دور المرأة في المجتمع وتمكينها من المشاركة الفاعلة في صناعة القرار، يبرز دور مكتب المرأة في بلدية الشعب بمدينة قامشلو، في لعب دور محوري عبر العديد من الخطط والمشاريع النوعية.
يُعد مكتب المرأة في بلدية قامشلو من أهم الأذرع الفاعلة في العمل البلدي والمجتمعي، حيث يضطلع بدور محوري في دعم قضايا المرأة وتمكينها على مختلف الأصعدة الاجتماعية، الاقتصادية، والثقافية، ومنذ تأسيسه، يكرّس المكتب جهوده لتطوير سياسات وبرامج عملية تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة، وخلق بيئة تسمح لها بإثبات حضورها القيادي والمهني داخل مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية وفي المجتمع بشكل عام.
ينطلق المكتب من قناعة راسخة، بأن تمكين المرأة هو أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، لذلك يعمل على تقديم الدعم والتأهيل المستمر للنساء العاملات في أقسام البلدية، إضافة إلى تنظيم ورشات عمل وبرامج تدريبية لرفع كفاءتهن المهنية والشخصية.
كما يهتم المكتب بمتابعة شؤون النساء داخل المجتمع المحلي، ويقدم لهن الاستشارات والدعم النفسي والاجتماعي، ويشرف على تنفيذ مشاريع تنموية خاصة بالنساء تهدف إلى تحقيق الاستقلال الاقتصادي لهن ورفع مستوى دخلهن ومعيشتهن.
وفي هذا الإطار، ينفذ المكتب العديد من البرامج التي تشمل رياض الأطفال، والمشاريع الاقتصادية الصغيرة، وإنشاء المساحات الآمنة للنساء، ومشاريع التدريب المهني، إلى جانب متابعة أوضاع النساء قانونياً واجتماعياً، خاصة في ظل التحديات التي لا تزال تواجه المرأة في المجتمع، مثل الذهنية الذكورية والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
تمكين المرأة نهج مستدام يتجاوز التحديات
ومن هذا المنطلق، أوضحت ناطقة مكتب المرأة في بلدية قامشلو “عفيفة سليمان“، في لقاء خاص لصحيفتنا “روناهي”، إنّ النقاشات التي تحصل لمناقشة قضايا المرأة ودعم احتياجاتهن ليست مجرد نشاط روتيني، بل تُعد ركيزة أساسية في نهج البلدية لتمكين المرأة، وتعزيز ثقتها بنفسها، وتشجيعها على خوض غمار العمل وصناعة القرار داخل المؤسسة البلدية وخارجها، مشيرة إلى أن البلدية تعمل على خلق بيئة عمل آمنة، وداعمة تُراعي خصوصية النساء، وتُشجع على الابتكار والمبادرة النسائية.
أضافت عفيفة، أن الرؤية العامة للبلدية تتمحور في مجال دعم المرأة حول توسيع قدرات النساء وتعزيز مساهمتهن في مختلف مناحي الحياة، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية، وتسعى البلدية إلى إدماج المرأة في البرامج والمشاريع كافة، ليس فقط مستفيدة، بل أيضاً شريكة في التخطيط والتنفيذ والتقييم، انطلاقاً من قناعة بأن تمكين المرأة هو أساس لبناء مجتمع متوازن ومستدام.
ومن بين أبرز المشاريع التي نفذتها البلدية بإدارة المرأة أو بالشراكة مع النساء، والتي تُجسد هذا التوجه، حضانة الشهيدة أمينة لتوفير رعاية متكاملة لأطفال النساء العاملات؛ ما يسهم في تخفيف العبء عن الأمهات العاملات داخل البلدية وخارجها، وروضة الشهيدة آرارت وروضة الشهيدة أواز، وهما مشروعان تربويان يقدمان خدمات تعليمية حديثة للأطفال، بإشراف طاقم نسائي مؤهل.
بالإضافة إلى مشروع مغسلة السجاد الذي فتح فرص عمل للنساء، وأثبت نجاحه على الصعيد المحلي؛ ما شجّع البلدية على التفكير في تطويره مستقبلاً، وكافيه “نركز” الذي يُعد مشروعاً اجتماعياً واقتصادياً، يسهم في خلق مساحة آمنة للنساء للقاء والعمل.
وأما الصالة الرياضية للنساء، فهي بمثابة تعزيز صحة المرأة الجسدية والنفسية وتُشجعها على نمط حياة صحي.
تقول عفيفة: “إن هذه المشاريع تم تنفيذها بناءً على دراسة لاحتياجات المجتمع، مع التركيز على توفير فرص اقتصادية للنساء وتحقيق الاستقلال المادي لهن”.
ورغم التقدم الملحوظ، لم تَخلُ مسيرة التمكين من التحديات، حيث تنوه عفيفة إلى أن من أبرز الصعوبات التي واجهتها البلدية، هي مقاومة بعض الذهنيات الذكورية للتغيير، بالإضافة إلى استمرار بعض مظاهر العنف ضد المرأة، سواء في المحيط الاجتماعي أو في مكان العمل.
كما لفتت إلى التحديات المتعلقة بتحقيق التوازن بين العمل والمسؤوليات الأسرية، وهو أمر تعمل البلدية على دعمه من خلال سياسات مرنة ومشاريع مساندة.
تطلعات وخطط مستقبلية
وفي ختام حديثها، كشفت ناطقة مكتب المرأة في بلدية قامشلو “عفيفة سليمان“، عن جهودهم لجملة من الخطط المستقبلية، منها توسيع مشروع مغسلة السجاد، ليشمل أيضاً خدمات غسيل السيارات، إلى جانب تجديد وتحديث الآليات المستخدمة بهدف تحسين جودة الخدمة وتوفير فرص عمل إضافية للنساء. كما أشارت إلى أنّه يجري العمل حالياً على دراسة مشروع إنشاء ملعب رياضي في حي قناة السويس، ليكون فضاءً مفتوحاً للشباب والنساء لممارسة الرياضة والنشاطات الاجتماعية، في إطار تعزيز الصحة العامة والاندماج المجتمعي.
تؤكد مكتب المرأة في البلدية من خلال هذه الخطوات العملية، أن تمكين المرأة ليس شعاراً، بل نهجاً متكاملاً يرتكز على التخطيط، والتنفيذ، والاستدامة، وبينما تبقى التحديات قائمة، فإن الإرادة المؤسسية والمجتمعية تمثل نقطة الانطلاق نحو بناء مجتمع أكثر عدالة ومساواة.
No Result
View All Result