مركز الأخبار – ندد مؤتمر ستار، في بيان له، بالانتهاكات، التي ترتكب بحق الطائفة العلوية، وأكد فيه أن هذه الانتهاكات التي تتخذ طابعاً طائفياً تحمل بصمات قوى إقليمية ومحلية تعمل ضمن إطار “الحرب الخاصة” ليست مجرد حوادث متفرقة، بل امتداد لمنظومة عنف منظمة هدفها تمزيق النسيج السوري.
تنديداً بالانتهاكات التي ترتكب بحق الطائفة العلوية في مناطق الساحل السوري، أصدر مؤتمر ستار بياناً يوم الخميس 26 حزيران الجاري جاء فيه: “في ظل واقع الحرب المركبة التي تعصف بسوريا منذ أكثر من عقد، وضمن سياسات التمييز الممنهجة التي تسعى إلى تقويض أسس العيش المشترك، نشهد أحداثاً متتالية وتصاعداً خطيراً في الانتهاكات وجرائم القتل والخطف التي تستهدف أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري، دون تمييز بين مدني وعسكري، بين امرأة ورجل، بين طفل وشيخ.
إن هذه الجرائم التي تتخذ طابعاً طائفياً وتحمل بصمات قوى إقليمية ومحلية تعمل ضمن إطار “الحرب الخاصة” ليست مجرد حوادث متفرقة، بل هي امتداد لمنظومة عنف منظمة تهدف إلى تمزيق النسيج السوري المتنوع، وإعادة إنتاج الحرب الأهلية من بوابة الطوائف والشعوب.
إننا، حركة ثورية، تؤمن بأن حرية المرأة هي أساس حرية المجتمع، نرى أن ما يتعرض له أبناء الطائفة العلوية اليوم هو استهداف مباشر للحق في الحياة والكرامة، وضرب قيم التعددية والمساواة، نؤكد أنه لا سلام في سوريا بدون حماية كل مكون، ولا ديمقراطية حقيقية دون رفض جذري لكل أشكال التمييز الطائفي أو القومي أو الديني.
ها نحن اليوم كما كنا دوماً، نقف إلى جانب كل من يتعرض للقمع والإبادة والتهميش، ونضم صوتنا إلى صرخات الألم والرفض التي تصدر عن أبناء الساحل السوري في وجه القتل والخطف والإذلال”.
وأوضح البيان، أن “سوريا التي ثارت شعوبها من أجل الكرامة والحرية، لا يمكن أن تُبنى مجدداً على المركزية والإقصاء، إن أي مشروع يسعى إلى إعادة إنتاج الدولة القومية المركزية هو خيانة لتضحيات ملايين السوريين والسوريات، فالمستقبل يجب أن يُبنى على أسس الديمقراطية الجذرية، والاعتراف بكل المكونات، والمشاركة الفعلية للمرأة في قيادة المجتمع والسياسة، كضمانة أكيدة لمنع تكرار الكارثة.
إنّ ما يحدث اليوم يتجاوز حدود الألم والمعاناة اليومية، ويستدعي أكثر من بيانات الشجب والاستنكار؛ إنه يتطلب تحركاً إنسانياً وموقفاً أخلاقياً لتأمين الحماية وتقديم الدعم، بأشكاله كلها من صوتٍ حر إلى حملة تضامن، إلى مساعدات إغاثية عاجلة للمدن والقرى في الساحل التي تعاني من الفقر، التهميش، والخوف من الاستهداف. ليكن دعمكم علامة على وحدة نضالنا، وعلى أن قضايا النساء والشعوب لا تتجزأ، وأن التضامن الأممي هو سبيلنا لوقف جرائم الأنظمة وقوى الاحتلال، من إقليم شمال وشرق سوريا من حيث تتعانق الثقافات والشعوب نمد يدنا إلى الساحل السوري الجريح ونؤكد تضامننا معه، نضالنا واحد، ومصيرنا مشترك”.