• Kurdî
الثلاثاء, يونيو 23, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

مذاق لا يشيخ

26/06/2025
in الثقافة
A A
مذاق لا يشيخ
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
 فاتن محمد علي
حين انطلق القطار من القاهرة، كانت تحمل حقيبة صغيرة مليئة بثياب خفيفة، وصندوقًا خشبيًّا صغيرًا منقوشًا بورود الذكرى. لم تخبر أحدًا أنها قاصدة “ديليس”. حتى ابنتها ظنت أنها ذاهبة لتغيير جو على البحر، لا لتستعيد ما تبقّى من نفسها.
في القطار، أسندت رأسها إلى الزجاج البارد، واستسلمت لاهتزاز العجلات على القضبان. كان القلب محملا بما لا يُقال. “ربما لن أجد الركن، وربما لا أجد أحدًا سواي… لكن يكفيني أن أحاول”.
 في العاشرة، تمسك جدّتها بيدها وتدخل بها محل “ديليس” والباب الخشبي ينفتح كصندوق حكايا كمن يدخل معبدًا عتيقًا.
. معبد الزبد والكراميل، ذاك ما بدا لها المكان، روائح تحكي دون لسان، وأضواء تتراقص على الزجاج الملوّن. الجدة تجلس دائمًا في الركن ذاته، تطلب قهوة فرنسية وكعكة تفاح، ثم تشرع في الحكي: “عمل جدك مع صديقه الخباز، الجريكى لوكاس،… أتصدقين؟ كانوا يخبزون الكرواسون بأيديهم، يلفونه كأنه أمل جديد، تطرق وبنبرة حزينة: للأسف رحل قبل أن يتحول هذا المكان إلى أشهر حلواني، بل صار صاحبه حلواني الخاصة الملكية.. صمم تورتة تتويج الملك ثم الحلوى لكل مناسباتهم” وتضحك، ويملأ صوتها المكان. “كان جدك يناديه: يا فنان، وكنت أغار من تلك الصداقة”.
بعد وفاة الجدة، صارت أمها تصطحبها إلى “ديليس”، بالإيماءة نفسها، وبالركن نفسه. وورثت الأم الطقس ذاته، ركن، وصمتٌ لا يقطعه إلا ارتشاف أولى رشفات القهوة الاستثنائية.. تقول: “كان والدك يعشق هذا المكان، ومسيو لوكاس يرحب بنا كأننا أسرته… قال لي مرة: مرحبًا ببنت صديقي، واغرورقت عيناه وهو يقول: لا زال طيفه واقفًا أمام الفرن”.
وحين كبرتْ، عادت إليه مع زوجها. يجلسان متقابلَين، يتهامسان، ويشتركان في قطعة “كاتو” واحدة لأنه لا يحب الحلويات كثيرًا. يشربان القهوة التي لا مثيل لمذاقها قال لها مرة وهما يراقبان البحر من الزجاج: “أتدرين يا حبيبتي: ديليس يشبهك؛ أنيق وأصيل” ضحكا، ولم تدرِ أن تلك ستكون آخر ضحكة لهما هنا.
 مضى عامان على رحيله. جربت كل وصفات النسيان، إلا العودة.
والآن… ها هي تمشي بخطوات بطيئة في شارع سعد زغلول. البحر قريب، لكن النبض أقرب. تتوقف أمام الواجهة الزجاجية لـ “ديليس”، تنظر كمن يتحقق من حلم. تغيّر الديكور، نعم… لكنها تعرف الباب. وتلك الرائحة لم تتغير: زبدة، وسكر، وحكاية.
تدخل. يتوقف الزمن لحظة.
“مساء الخير…” صوت ناعم يأتيها من الداخل. تتلفت، تبحث عن الركن. ها هو، كما تركته. تغيرت الكراسي، تغير لون الحائط، لكن الضوء ما زال ينكسر بنفس الطريقة. وما زالت الروائح ذاتها..
تجلس.
 بعد دقائق، يقترب منها نادل مسن، يحمل صينية بحذر، وعيناه تتأملانها بشكٍّ مألوف. “قهوة فرنسية وسويسرول بندق، أليس كذلك؟” تبتسم بدهشة، تتأمله جيدًا. وجهه مألوف… الأنف الأفطس، العينان الصافيتان، والبشرة السمراء لأبناء الجنوب.
“سليم؟ أنت ابن عم إسحاق الطباخ النوبي؟” تهتز الصينية من بين يديه.
“كيف عرفتي؟!”
تضحك ضحكة جافة، وتقول: “كيف لي إلا أعرفك في طفولتنا تلعب معي ونركض، تسرق لي مكعب شوكولاتة… وتضحك وتجري. ثم رأيتك شابا، وكهلا، هل نسيت أنني لم أبعد عن هذا المكان كثيرا”.
ينحني برأسه، يضحك، ثم يجلس على طرف الكرسي المقابل. “سبحان الله… أنا الآن أبلغ من العمر سبعين عاما، ومازلت هنا. أشعر أنني متوحد مع هذا المكان، كما السمك في البحر، لم أغادر ولا أحب”.
 تمضي ساعاتها هناك.. لا تطلب شيئًا إضافيًّا. فقط تشرب ببطء.. تسترجع، تتذكر صوت زوجها وهو يضحك هنا، وصوت أمها وهي تحكي، ووجه جدتها وهي تشكر مسيو لوكاس… تراقب الأضواء تنكسر فوق الصحون،… جميعهم هنا، يجلسون حولها، لا يتكلّمون، لكنهم لا يرحلون. ثم تهمس بصوت بالكاد يُسمع: “ها قد عدتُ، وأنتم أيضا عدتم”.
تنظر إلى الزاوية البعيدة خلف الزجاج، حيث أدوات لوكاس ما زالت معروضة، وتحدّث نفسها همسًا: “هل تشفي الذكرى القلب؟ أم تنكأه برفق؟”.
حين قامت لتغادر، ناولها سليم قطعة شوكولاتة ملفوفة بورق فضي. “زي زمان…”.
ابتسمت. وشكرت “ديليس” على الوفاء، وتركَت الشكر في فنجان فارغ.
ShareTweetShareSendSend

آخر المستجدات

مهرجان الصورة الفوتوغرافية الثاني في قامشلو.. ثلاثة أيام من توثيق الذاكرة بعد تمديد أيام المعرض
الثقافة

مهرجان الصورة الفوتوغرافية الثاني في قامشلو.. ثلاثة أيام من توثيق الذاكرة بعد تمديد أيام المعرض

23/06/2026
إضراب واعتصام للسائقين في قامشلو للمطالبة بخفض أسعار الوقود
الإقتصاد والبيئة

إضراب واعتصام للسائقين في قامشلو للمطالبة بخفض أسعار الوقود

23/06/2026
مع اختتام العام الدراسي وتقييم النتائج.. توزيع الجلاءات لطلبة مدارس الإدارة الذاتية
المجتمع

مع اختتام العام الدراسي وتقييم النتائج.. توزيع الجلاءات لطلبة مدارس الإدارة الذاتية

23/06/2026
محافظ الحسكة يستقبل مدير عام المصرف الزراعي التعاوني في سوريا
الأخبار

محافظ الحسكة يستقبل مدير عام المصرف الزراعي التعاوني في سوريا

23/06/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة