دجوار أحمد آغا
يمكننا تعريف النفايات على الشكل التالي: (هي عبارة عن مجمل المخلّفات التي يتركها خلفه الإنسان خلال ممارسته للأنشطة الإنسانية بمختلف أنواعها الزراعية والصناعية والإنتاجية سواءً في أماكن العمل أو في المنزل). أي ما يتم تركه مهملاً في مكان ما، وإهمال هذه المواد يهدد الصحة والسلامة الشخصية والعامة.
تقسيم النفايات
تنقسم النفايات إلى عدة أنواع من حيث خطورتها أو نوعيتها، ومنها:
-النفايات الحميدة: هي مجموع المواد التي لا يشكل وجودها مشكلات بيئية خطيرة، ويسهل التخلص منها بطريقة آمنة بيئياً.
-النفايات الخطرة: هي تلك التي تشتمل مكوناتها على مركبات معدنية أو إشعاعية تؤدي إلى مشاكل بيئية خطيرة، وتتولد هذه النفايات الخطرة من المواد والمخلفات الصناعية والكيماوية، والمخلفات الزراعية (المواد الكيماوية التي تستخدم كمقويات في الزراعة).
-النفايات الصلبة: هي النفايات المكونة من مواد معدنية أو زجاجية، وتنتج عن النفايات المنزلية والصناعية والزراعية، وهي بحاجة إلى مئات السنين للتحلل، ويشكل تواجدها خطراً بيئياً.
-النفايات السائلة: هي مواد سائلة تتكون من خلال استخدام المياه في العمليات الصناعية والزراعية المختلفة، ومنها: الزيوت، ومياه الصرف الصحي. وهي تُلقى في مصادر المياه الجارية «الأنهار أو البحار».
-النفايات الغازية: هي الغازات أو الأبخرة الناتجة عن حلقات التصنيع، والتي تتصاعد في الهواء من خلال المداخن الخاصة بالمصانع، ومن تلك الغازات: أول أكسيد الكربون، ثاني أكسيد الكبريت، الأكاسيد النيتروجينية.
أثر النفايات وخطرها على البيئة
ليس فقط على اليابسة، تؤثر النفايات أيضاً على حياة الكائنات الحية بجميع أنواعها. حتى أن الكائنات الحية البحرية تتعرض في الكثير من الأحيان الى الاختناق بسبب النفايات البلاستيكية والمواد النووية والكيماوية الملقاة في البحار والمحيطات.
قبل التطرق إلى أهمية عملية إعادة التدوير، يجب الإشارة إلى خطر النفايات على النظام البيئي، تماماً كغيرها من مصادر التلوث البيئي، حيث يؤدي ذلك إلى تدفق الغازات الدفيئة التي تعد المسبب الأول لظاهرة الاحتباس الحراري والتقلبات المناخية المطّردة، إلى الجو، وعن أبرز هذه الغازات نذكر غاز الميثان إلى جانب غاز ثاني أكسيد الكربون اللذين يساهمان بالقدر الأكبر في توسع ثقب الأوزون، ناهيك عن أضرار النفايات البلاستيكية على البيئة خاصةً عند إلقائها في المحيطات والبحار، وكذلك على الاقتصاد وأنشطته المختلفة من الزراعة والسياحة والصحة.
أنواع التلوث الذي تسببه النفايات
تلوث التربة: يؤدي دفن النفايات خاصة المواد البلاستيكية والمعدنية والأرواق إلى رفع معدلات تلوث التربة، وأثر ذلك يمتد إلى التسبب بأضرار على الحيوانات وانحسار المساحة الخضراء، فضلاً عن أن تلوث التربة يؤثر سلباً على صحة الإنسان في حال تناول أحد المحاصيل المزروعة بالتربة الملوثة.
تلوث الهواء: تنبعث الغازات السامة من النفايات التي تحتوي على نسبة عالية من الأحماض والزيوت، وهو ما يؤدي إلى تلوث الهواء، ومن أبرز الغازات التي قد تتصاعد من أكوام النفايات غاز الميثان الذي يساهم بالقدر الأكبر من تآكل طبقة الأوزون.
تلوث المياه: إحدى أكثر الظواهر السلبية التي تؤدي إلى تلوث المياه هي إلقاء النفايات في المحيطات، ما يسبب تدمير البيئة البحرية وموت عدد كبير من الكائنات التي تستوطن المسطحات المائية عند تناولها لتلك المواد الملوثة.
كيف تتم إعادة تدوير النفايات؟
تعدُّ عملية إعادة تدوير النفايات سهلة، وتمر بثلاث مراحل هي:
التجميع والمعالجة: بواسطة حاويات تدوير النفايات يتم جمع المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم إرسالها إلى جهة مركزية وفرزها، وبعد ذلك تنظيفها ومعالجتها لمواد قابلة للتصنيع.
التصنيع: بعد فرز المواد القابلة لإعادة التدوير، تبدأ عملية التصنيع وإنتاج مواد جديدة قابلة للبيع، وتسويق المنتجات الجديدة وعرضها في الأسواق، أو استغلالها وظيفياً لتصبح من وسائل الطاقة البديلة على سبيل المثال.
التأثيرات الإيجابية لتدوير النفايات
1 – الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، من أجل التخلص من النفايات يتم حرق كميات هائلة من النفايات، مما ينتج عنه انبعاث كمية كبيرة من الغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والكبريت والنيتروجين، مما يؤدي إلى الاحتباس الحراري وتغير المناخ، وعلى العكس من ذلك تنطوي عملية إعادة التدوير على انبعاث كمية ضئيلة للغاية من الغازات الدفيئة.
2 – التقليل من استهلاك الطاقة المستخدمة في استخراج المواد الخام، تستخدم عملية إعادة تدوير المواد القديمة وتحولها إلى منتجات جديدة، وبالتالي يقل الاعتماد على استخراج مواد خام من الطبيعة، مما يحافظ على الموارد الطبيعية.
3 – توفير فرص عمل للكثير من الأفراد، تخلق عملية إعادة التدوير العديد من فرص العمل، لأن هذه العملية تطلب إنشاء العديد من مصانع إعادة التدوير، مما يعني سلسلة طويلة من عمليات جمع النفايات وتسليمها، وتحتاج هذه العمليات إلى أيدي عاملة.
4 – الحد من تلوث المياه الجوفية والمحيطات والبحار.
5 – الحد من انبعاث الغازات السامة الناتجة عن عملية حرق النفايات أو دفنها.
أهم أنواع النفايات القابلة لإعادة التدوير
أهم وأبرز أنواع النفايات التي تعتبر قابلة لإعادة التدوير هي ما يلي:
المعادن ومن أهمها الحديد، الفولاذ، الألمنيوم.
البلاستيك مثل العبوات الفارغة، المشمعات، أكياس النيلون، ألعاب الأطفال البلاستيكية.
الورق ومنها الورق المقوّى، الكتب المدرسية، المجلات والجرائد.
المواد النسيجية مثل الألبسة القديمة، أغطية الفراش، الأقمشة البالية.
المواد الإلكترونية والبطاريات، وإطارات السيارات.




