روناهي/ دير الزور ـ أكدت الإدارية في مجلس تجمع نساء زنوبيا بمقاطعة دير الزور “ختام الصالح”، أن المجلس كان له العديد من الأنشطة والفعاليات المختلفة لتمكين المرأة على مدار عامين، فيما أفصحت عن استعدادهم لجملة من الخطط المستقبلة، أبرزها تشكيل لجان في القرى السبعة، التي تحررت مؤخراً في المنطقة.
يُعد وجود مجلس تجمع نساء زنوبيا، في مقاطعة دير الزور، ذا أهمية قصوى، لأنه ركيزة أساسية لتمكين المرأة فكرياً، ومواجهة الذهنية الذكورية السائدة والعادات التي تعيق تقدمها.
يلعب المجلس دوراً حيوياً، حاضنة وسنداً للمرأة في وجه التهديدات والحرب الخاصة، التي تتعرض لها، كما يسهم في رفع الوعي السياسي والمجتمعي، وتقديم الدعم في ظل الظروف الأمنية المعقدة، التي تعاني منها المنطقة. بفضل ثباته واستمراريته في العمل، فأصبح المجلس ملاذاً قوياً للشعب، ويسعى لتوسيع نطاق دعمه ليحتضن نساء المنطقة ويقود حراكاً اجتماعياً نحو مجتمع أكثر عدلاً ووعياً.
الحد من الذهنية الذكورية
وبهذا الصدد، أشارت إدارية مجلس تجمع نساء زنوبيا في مقاطعة دير الزور “ختام الصالح“، إلى أن المرأة في دير الزور تتمتع بقوة، إلا أنها تعاني بشكل مباشر من الذهنية الذكورية السلطوية المنتشرة في المجتمع، فضلاً عن تأثير بعض العادات والتقاليد التي كانت جزءاً من الإرث الثقافي، وتعيق نهوض المرأة.
وأكدت على أن المجلس، أبوابه مفتوحة أمام نساء دير الزور للمطالبة بحقوقهن وتلقي التوعية اللازمة. وأضافت، أنه ومع ذلك، يواجه التجمع تحدي “عدم التقبل”؛ ما يخلق نوعاً من “الحرب الخاصة” ضد المرأة، تتجسد في حملات التشويه عبر وسائل التواصل الافتراضي، ونشر الشائعات، وتهديد النساء وابتزازهن.
عامان من الأنشطة المكثفة
وبينت ختام، أنه خلال العامين الماضيين، ركز مجلس تجمع نساء زنوبيا واللجان التابعة له في دير الزور على تنظيم حملات توعوية وسياسية مكثفة، منها حملات بمناسبة الثامن من آذار (اليوم العالمي للمرأة)، وحملات مناهضة العنف ضد المرأة، وفعاليات تتعلق بـالتنديد بالمؤامرة الدولية على القائد عبد الله أوجلان والاحتفاء بالرابع من نيسان الذي يصادف ميلاد القائد عبد الله أوجلان وذكرى تأسيس وحدات حماية المرأة، بالإضافة لتنظيم فعاليات وإصدار بيانات تندد بالهجمات المستمرة على أراضي إقليم شمال شرق سوريا وسوريا عامة.
كما أوضحت، أن هناك تركيز خاص على دروس التوعية والتصدي للحرب الإعلامية التي تشتعل بين الحين والآخر، والتي غالباً ما تكون المرأة هي الأكثر تضرراً. وذلك لأن هدف المجلس توعية الشعب، والمرأة على وجه الخصوص، بالواقع المحيط وبالمستجدات في المنطقة، ليكونوا على دراية بما يجول حولهم.
وأفادت: “يواجه مجلس نساء زنوبيا صعوبات في تعميق الاختراق المجتمعي، خاصة في منطقة دير الزور التي تُعد المقاطعة الوحيدة التي تعاني من هجمات مستمرة، سواء كانت ذات طابع عشائري أو ناجمة عن خلل أمني، أو حتى من النظام السوري السابق”.
وقالت: “إن هذه الظروف تفرض تحديات مضاعفة على عمل المجلس، الذي يركز على ضرورة أن تمتلك المرأة الأسلوب المناسب لتوعية أسرتها ومكان عملها ومجتمعها بشكل عام”.
الخطط المستقبلية
وتطرقت ختام، لتجاوز هذه التحديات وتعزيز دور المرأة، هناك خطط مستقبلية يعمل عليها المجلس، منها العمل على تشكيل لجان في القرى السبعة، بعد تحررها مؤخراً وبناءً على طلب النساء هناك، بالإضافة لافتتاح مكتب لاحتضان النساء في الداخل السوري؛ ما يعكس حرص المجلس على دعم النساء في مختلف الظروف.
واختتمت الإدارية في مجلس تجمع نساء زنوبيا في مقاطعة دير الزور “ختام الصالح”، حديثها مؤكدة على أن تجمع نساء زنوبيا كان الداعم الحقيقي والثابت للنساء، الذي لم يتغير بتشويه إعلامي أو يتأثر بظروف معينة: “على الرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها المقاطعة، وأدت إلى إغلاق مؤسسات أخرى، ظل تجمع نساء زنوبيا قائماً على عمله، متابعاً لشؤونه، ومشكلاً الحاضنة القوية للشعب والمرأة؛ ما يعكس ثباته وجدارته في مرحلة مفصلية لتمكين المرأة في سوريا الجديدة”.




