قامشلو/ جوان محمد ـ بالرغم من أن عدد كبير من المنشآت الرياضية مازالت تتطلب إعادة تأهيلها من جديد في مقاطعة الجزيرة، ولكن البعض منها، والتي هي بالخدمة يُتطلب من الجميع الحفاظ على رونقها ومنظرها ونظافتها، وذلك لأنها هي مُلك للجميع، وليس للجهات المعنية فقط، ومنها الصالة الرياضية بمدينة قامشلو.
وتعتبر المنشآت الرياضية من أهم مقومات نجاح الرياضة بكافة ألعابها، وفي حال لم تكُن مؤهلة بالشكل المطلوب فهي تقف عائقاً كبيراً أمام تقدم وتطور الرياضة بشكلٍ عام، فضلاً إنها تؤثر على أداء اللاعبات واللاعبين، لذلك مع تواجد بعض المنشآت بالخدمة يُتطلب العمل للحفاظ عليها وخاصةً نظافتها، حتى تبقى ملائمة لاستقبال البطولات والتدريبات والمباريات.
ومن هذه المنشآت تبرز الصالة الرياضية في مدينة قامشلو بمقاطعة الجزيرة في شمال وشرق سوريا والتي طال الانتظار لسنوات حتى أبصرت النور من جديد وعادت للخدمة.
كان الكثير من الرياضيين يعتبرون عودة هذه المنشأة للحياة مثل تحقيق المعجزة، لأنهم تشردوا لسنوات بصالات غير مؤهلة بالشكل المطلوب، ولعبوا هناك مبارياتهم وتلقوا تدريباتهم، وعانوا بشكلٍ كبير من خلال المصاريف المالية الزائدة، والسفر صيفاً وشتاءً.
بدورها؛ ركزت صحيفتنا “روناهي” على قضية هذه المنشأة اعتباراً من العام 2016، وعملنا جاهدين لنقل المعاناة للرياضيين للجهات المعنية بضرورة تأهيلها وإعادتها للخدمة لما فيها من فوائد كبيرة على الرياضيين والأندية والفرق بمدينة قامشلو وللمقاطعة بشكلٍ عام، حيث كانت هذه الصالة الحاضنة للكثير من البطولات الفردية والجماعية، ولكنها خرجت عن الخدمة في العام 2013 إثر سقوط سقفها بعد أن ضربت عاصفة ثلجية المنطقة، علماً في العام 2018 جرت محاولات لإعادة تأهليها للخدمة، ولكنها لم تتكلل بالنجاح بسبب عدم توفر الميزانية وقتها بحسب المعنيين بالمنشآت في المجلس الرياضي بمقاطعة الجزيرة، وتم إخراج مُخلّفات السقف من باحة الصالة، وكان من المفترض إكمال العمل لحين تركيب سقف جديد وأرضية جديدة، ولكن بعد شهور من العمل بالعام 2018، توقف إكمال المراحل المتبقية وتُركت الصالة على حالها.
وفي العام 2023 بدأ العمل من جديد على وضع الصالة في الخدمة، وذلك على مراحل وبعد رحلة طويلة من العمل وسط صعوبات جمّة من ناحية تأمين المواد وما شابه ذلك، ناهيك عن تبادل التهم بين المنظمة التي تولت تأهيل الصالة وهيئة الشباب والرياضة بمقاطعة الجزيرة وهو عدم الالتزام بالشروط والمواصفات المطلوبة، وطبعاً بدون الإفصاح عما يحدث بينهما للرياضيين عن هذه القضية، ولكن بعد صراع مقيت انتهت السِجالات بين الطرفين وانتهت المأساة بالعام 2024.
وأعلن عن دخول الصالة الرياضية في قامشلو الخدمة بالعام 2024، وبدأت تستقبل البطولات لمختلف الألعاب، بالإضافة لتدريبات الأندية للعبتي كرة السلة والطائرة، وتخصصت أحد صالاتها الفرعية هذا العام كمركز تدريبي للعبة كرة الطاولة، كما واستقبلت أيضاً الدورات التدريبية والتحكيمية على مستوى شمال وشرق سوريا في العام المنصرم.
وبدأت المواهب من كلا الجنسين تُزيّن الصالة الرياضية، ولعبت دوراً كبيراً في لم شمل الرياضيين بالمنطقة، ومنحهم الراحة في التدريبات والمباريات والبطولات، ولكن في بعض المباريات التي كانت تحظى بحضورٍ جماهيري كبير إن كان للعبة الكرة الطائرة أو كرة السلة، فقد لاحظنا قيام البعض من المشجعين برمي مُخلّفات المشروبات والمأكولات إلى باحة الصالة، ومنهم يتركونها بين مقاعد الجلوس وعلى المدرجات، في منظر غير لبق وغير حضاري بالرغم من وجود حاويات بلاستيك صغيرة مخصصة لرمي مُخلّفات الشرب والأكل.
ولذلك نذكر الجميع بأنه يُتطلب منهم أن يدركوا بأن هذه الصالة الرياضية تعتبر كنزاً ويتوجب الحفاظ عليها وخاصةً من جهة النظافة، وأن لا يقومون برمي الأوساخ على المقاعد والمدرجات وعلى باحة الصالة، فضلاً أنه نعلم أن الكثير من المرات يظهر التقاعس من الجهات المعنية بتأمين كادر يحافظ على نظافة هذه الصالة، ولكن مهما كان يتطلب المبادرة من الجماهير والرياضيين أيضاً في الحفاظ على نظافة هذه الصالة من مقاعد الجلوس والمدرجات وصولاً إلى الأرضية، علماً قبل فترة رُسمت لوحة جميلة تشاركية في الصالة عندما قام طلاب وطالبات من المعهد الرياضي بمدينة قامشلو بتنظيف الأرضية والصالة بالكامل، في خطوةٍ من شأنها رفع الوعي والمسؤولية تجاه الصالة من قبل الآخرين وخاصةً الرياضيين منهم.




