
كردستان يوسف
تعبت من مجادلة الوهم
والليل يغلفني
بثوب لملم خيوط قلبي
أسترد بسمتي من الغياب
بكيت حين ضاع جزء
من كلماتي
في الطريق…
أتنفس الليل
أنيناً في صمت القصائد
عيناي تتأملان النجوم الحائرة
في المجهول
وفي عمق السماء
يئن حنين بلا موعد
أيها الليل تقاسم معي الحب
وفتت صخور الغياب
تعال نعبر معاً ليالي الغربة
تحت غيم شاحب
ونكتب رسائل عشق
إلى وطن موغل في البعاد
أروي الحنين ماء دافقاً
في صحراء الألم
نبني أبراج اليقين
نذوب في أنشودة الفجر
كالغيم
كن لي النداء الرحيم
رسولا طافحاً بالعشق
كوشوشات العطر للياسمين
لا تتركني
على الأطلال وحيدة
فقد استعمرني الأنين
نبتت أشواك الغربة
في حقول قلبي
وأمنياتي بقيت مثقوبة كاليأس
وهناك في وطني
مازالت أمنياتي البكر
تنتظر الهطول
بين صفحات الحنين
وأوراق الصفصاف
في نبوءة حلم عميق
ألتقط أنفاس مدينة مهجورة
كقطرة ندى
فوق أصابع الورد
يتقاسم معي الليل
جنون الوهم
وجدال الجنون
أعزف مفردات جسدي
أغنيات للمسافات
للعصافير الرمادية
ألملم خيوط قلبي
وأسترد بسمتي من الغياب
ودموعي
فيا أيها الليل
أطلق نداء
للضوء
والحب
أعد لي جزءاً من كلماتي
وخطواتي إليك
ولهفتي
لنجعل صخور الغياب
سريراً
لدفء اللقاء
لوطن..
لعشق مازال يسكن
أطراف النقاء.




