مركز الأخبار – طالبت منظمة العفو الدولية سلطة دمشق باتخاذ خطوات فورية وملموسة، في ملف العدالة الانتقالية ومعرفة الحقيقة لتعويض الضحايا، ومنع تكرار الانتهاكات، وأشارت إلى التحديات التي تواجه البلاد جرّاء الغارات الجويّة التركية والإسرائيلية، التي أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير البنية التحتية.
وطالبت منظمة العفو الدولية، في بيانٍ، سلطة دمشق باتخاذ خطوات فورية وملموسة، في ملف العدالة الانتقالية ومعرفة الحقيقة والتعويض، بهدف معالجة إرث الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها البلاد خلال سنوات النزاع، ومنع وقوع المزيد من الانتهاكات في المستقبل.
وأكدت المنظمة: إن “سلطة دمشق، أمام فرصة حاسمة لطي صفحة الماضي، وضمان عدم تكرار الفظائع التي ارتكبها نظام بشار الأسد، وحليفه الروسي بين 2011 و2024، والتي وثّقتها المنظمة بدقة”.
وأشارت: إلى أنها “قدمت للسلطات السورية مجموعة توصيات وخطواتٍ ذات أولوية لتحقيق العدالة، لكنها لم تتلقَ أي رد حتى الآن”، محذرةً من أن “تأخير تحقيق العدالة يزيد من خطر إراقة الدماء، كما حدث مؤخراً في الساحل السوري خلال أحداث قتل جماعي للمدنيين العلويين”.
ودعت، السلطات إلى إعادة بناء الثقة بين الدولة والشعب، عبر محاكمة جميع المشتبه في مسؤوليتهم عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأعمال تعذيب واختفاء قسري، في محاكم عادلة أمام محاكم مدنية عادية دون تأخير”.
وأضافت: إن “تحقيق العدالة الانتقالية، لا يقتصر على المحاكم فقط، بل يشمل إشراك عائلات المختفين قسراً في تشكيل اللجنة الوطنية العليا للأشخاص المفقودين، والتي لم تشهد تقدماً ملموساً بعد خمسة أشهر من سقوط حكومة الأسد، وفقاً لممثلي جمعيات الضحايا”.
وشددت: على “ضرورة ضمان إشراك كامل وهادف للضحايا وممثليهم، في صياغة صلاحيات اللجنة وآليات عملها، مع توفير الشفافية والمساءلة”.
وأوضحت: “هناك أهمية لإنشاء برامج تعويض تستند إلى تجربة الناجين وعائلات الضحايا، تقدّم علاجات شاملة تساعد على إعادة بناء الحياة، بالإضافة إلى السعي للحصول على تعويضات من الدول الفاعلة”.
وبينت: “بعض الدول، ومنها الولايات المتحدة، قطعت دعمها المالي لمنظمات تقدم مساعدات إنسانية أو حقوقية في سوريا، ما يفاقم التحديات التي تواجه البلاد، إلى جانب الغارات الجوية التركية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير البنية التحتية”.
واختتمت العفو الدولية، بالقول: “هناك ضرورة لإنشاء آلية صارمة لمحاسبة المسؤولين الحكوميين والعسكريين وغيرهم، من المشتبه بهم في الجرائم، بما في ذلك الجرائم التي ارتكبت بعد سقوط حكومة الأسد، مشيرةً إلى أن مجازر المدنيين العلويين في الساحل السوري، مثال حي على الانتهاكات التي يجب محاسبة مرتكبيها، ودعت السلطات السوريّة، إلى التعامل مع هذه الملفات بجدية ومسؤولية، لضمان مستقبل يسوده القانون والعدالة وحقوق الإنسان”.




