قامشلو/ علي خضير – أكَّد عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، أن انعقاد الكونفرانس، في هذا التوقيت يحمل اعتبارات كبيرة، للحلم الوطني الكردي، وبيَّن، أنَّ الوحدة الكردية ستساهم في خفض التدخلات الإقليمية بسوريا، وتضمن حقوق الكرد، والسوريين، وأن الاعتراف بالحق السياسي للشعب الكردي، بات حقاً مشروعاً يفرضه واقع التضحيات، والمكتسبات، التي حققتها الحركة التحررية الكردية.
كونفرانس وحدة الموقف والصف الكردي؛ أكد في بيانه الختامي الرؤية الكردية المشتركة، وأنها أساس للحوار الوطني، سواءً بين القوى السياسية الكردية، أو بينها وبين سلطات دمشق، وسائر القوى الوطنية السورية، وتساهم في بناء سوريا جديدة تتّسع لأبنائها كلهم، دون إقصاء أو تهميش لأي أحد، وتصون كرامتهم وحقوقهم دستورياً، دون أي شكل من أشكال التمييز، وتحترم سيادة الدولة السورية، وستكون عامل سلام وأمان في المنطقة.
ندعم وحدة الأراضي السورية
وعلى هامش الكونفرانس، الذي أُقيمَ في مدينة قامشلو في السادس والعشرين من نيسان، التقت صحيفتنا، عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، “صالح مسلم”: إنَّ “الكونفرانس سيكون له تأثير إيجابي على الشعب الكردي في إقليم شمال وشرق سوريا، ومواجهة التدخلات الخارجية، ويدعم وحدة الأراضي السورية، ويساهم في إعادة بناء سوريا”.
وأوضح: “الكونفرانس يكون الأساس لعقد مؤتمر وطني كردستاني، وهذه نقطة هامة للغاية، في توحيد الصف الكردي على مستوى أجزاء كردستان الأربعة، حيث بات الكرد يشكلون رقماً صعباً لحل القضايا العالقة في المنطقة، والشرق الأوسط عامةً”.
وأضاف: “الكونفرانس الكردي، جسد الواقع الكردي بتفاصيله كلها، فبعد عقود من الفرقة والتشتت، بات الكرد اليوم على مفترق طرق، بعد توحيد صفوفهم، في روج آفا، فالأوقات حساسة للغاية، وهناك ضرورة لحل معاناة الكرد داخل سوريا، وإنهاء سياسات الإنكار والتهميش الممنهج، الذي أنتهجه النظام البعثي السابق، والأنظمة المحتلة لكردستان. لذا، كان من الأهمية عقد هذا الكونفرانس، لتثبيت حقوق الكرد على أرضهم التاريخية”. وبين: “الرؤية الكردية حول مستقبل سوريا، أكدتها الوثيقة التي خرجت عن الكونفرانس، وتتضمن تأكيداً على وحدة الأراضي السورية، وهويتها المتعددة القوميات، والأديان، والثقافات، حيث يضمن دستورها الحقوق القومية للشعب الكردي، ويصون حرية المرأة وحقوقها، ويمكّنها من المشاركة الفاعلة بالمؤسسات السياسية، والاجتماعية، والعسكرية”.
القضية الكردية جزء من الحل
واستطرد: “الكونفرانس يشكل استجابة للمرحلة التاريخية، التي تمر بها سوريا، بعد سقوط النظام البعثي، وغياب أي بديل ديمقراطي حقيقي حتى اللحظة، ونحن ركزنا على وجوب التوصل لاتفاق كي نضمن حقوق الشعب الكردي في سوريا، وعلى جميع المستويات. لذا، فإن مشاركة القوى السياسية الكردية في هذا الكونفرانس، نعدُّها خطوة أساسية في الاتجاه السليم، لأنها تعبر عن إرادة الشعب الكردي، وتسهم في صياغة دستور سوري جديد، يقر بالحقوق القومية للشعب الكردي، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الحل الديمقراطي في سوريا المستقبل”.
وأشار: إن “الاعتراف بحقوق الشعب الكردي، حق مشروع وضروري لحل المشاكل في سوريا، لأن الكرد ضحوا بدماء عشرات الآلاف من أبنائهم، على مستوى كردستان عامة، وروج آفا بشكل خاص، حيث تمكن الشعب الكردي من بناء إدارة ديمقراطية، ومجتمعية راسخة، وسط بحر من الفوضى والصراعات الطائفية العارمة في سوريا والمنطقة”.
واختتم، عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، “صالح مسلم”، حديثه: “العمل الجاد والهام سيبدأ في الأيام التي تتبع الكونفرانس، وسيتم تشكيل وفد كردي، للذهاب إلى دمشق، للحوار حول كيفية تطبيق بنود الوثيقة التي خرجت، وتعديل الإعلان الدستوري سيكون على رأس الأولويات، بالإضافة إلى وفد الإدارة الذاتية، الذي يتفاوض مع سلطة دمشق”.




