رامان آزاد
إن لم تكن القضية الفلسطينيّة في واجهة أيّ حدثٍ في الشرق الأوسط فهي بالتأكيد في كواليسه، وعلى علاقة مباشرة به، فكانت دائماً سبباً ومعياراً للأحداث وليست نتيجة لها، وإذا كان النظام السوريّ وحليفه الإيرانيّ قد طرحوا عناوين التحرير والمقاومة والقدس على مدى عقود لكنها بقيت طيَ الشعارات، واليوم سلطات دمشق الجديدة تتخذ مساراً مختلفاً، فبعد إعلانها مبكراً أنّ الأراضي السوريّة لن تكون منطلقاً لتهديد أمن الجوار، يُطرح اتفاقُ إبراهام للسلام المتوافق مع فكرة الرئيس الأمريكيّ ترامب، مع شروط تتضمن إنهاء النشاط الفلسطينيّ في سوريا.
ضغوط أمريكيّة لطرد الفصائل الفلسطينيّة
بعد المطالب الأمريكيّة بادرتِ السلطاتُ السوريّةُ إلى تحجيمِ وجودِ المنظمات الفلسطينيّة على الأراضي السوريّة، والتي كانت مرتبطة بالنظام السابق، فقد قدمت واشنطن منتصف آذار الماضي بقائمة من ثمانية مطالب لبناء الثقة مع دمشق بينها تقييد الوجود والنشاط الفلسطينيّ، وأفاد مسؤولون وأعضاء في منظمات فلسطينيّة ناشطة في سوريا، بأنّهم بدأوا التموضع خارج البلاد، بينما وضعت السلطات السوريّة يدها على مقارها، وانتقل عدد منها إلى لبنان.
كشفت مصادر فلسطينيّة في دمشق الثلاثاء 22/4/2025 اعتقال قوات الأمن السوريّة قياديين فلسطينيّين اثنين، ليل الأحد. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانيّة إنّ “قوات الأمن اعتقلت مسؤول حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينيّة في سوريا خالد خالد، ومسؤول اللجنة التنظيمية للساحة السوريّة أبو علي ياسر، في دمشق”. وأكدت المصادر أن اعتقال خالد جاء بعد أقل من يومين من زيارة الرئيس الفلسطينيّ محمود عباس إلى دمشق، ولقاء السلطة السوريّة الجديدة.
الجمعة 18/4/2025 نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين الجمعة. إنّ إدارة الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب هددت باتخاذ موقف صارم مع سلطة دمشق الجديدة، وأصدرت مطالب تتضمّن اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتطرفين، وطرد المسلحين المنتمين إلى الفصائل الفلسطينيّة، مقابل تخفيفٍ محدودٍ للعقوبات.
في 19/4/2025 كشفت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيّي سوريا” إن الفصائل الفلسطينيّة المرتبطة بالنظام السوريّ بدأت بإعادة تموضعها خارج سوريا، في ظل تغييرات تنظيميّة واسعة، تزامناً مع ضغوط متزايدة من الإدارة الأمريكيّة. وأشارت المجموعة إلى أنّ واشنطن قدّمت طلباً رسميّاً لسلطة دمشق يقضي بطردِ جميع الفصائل الفلسطينيّة من البلاد، ومنع أيّ نشاط سياسيّ فلسطينيّ على الأراضي السوريّة، ضمن ما وصفته بـ “إجراءات بناء الثقة” بين الجانبين. وقالت إنّ الفصائل الفلسطينيّة المرتبطة بالنظام المخلوع بدأت بإعادة تموضعها خارج سوريا، مشيرةً إلى أن هذه الفصائل تشهد تغييرات تنظيميّة كبيرة. وقالت المجموعة، إنّ إعادة التموضع تزامنت مع ضغوط متزايدة من الإدارة الأمريكيّة.
تعامل مع السلطة الفلسطينيّة
من الواضح أنّ سلطات دمشق أخذت منحىً في التعاطي مع ملفِ الوجود الفلسطينيّ يختلف كليّاً مع أسلوب النظام، بتفضيلها التعامل مع قيادةِ منظمة التحرير الفلسطينيّة وسلطة رام الله. وفي هذا السياق جاءت زيارة رئيس الحكومة الفلسطينيّة محمد مصطفى في 28/1/2025، إلى دمشق يرافقه أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينيّة وأمين عام جبهة النضال الشعبيّ الذي أدار ملف العلاقة مع سوريا سنوات عدة، ومستشار الرئيس محمود عباس، محمود الهباش وياسر نجل عباس الذي يشغل منصب مستشار اقتصاديّ في رئاسة الحكومة، وجاءت الزيارة بعد قطيعة سنواتٍ لتأكيدِ أنّ السلطة الفلسطينيّة هي الممثل الشرعيّ للشعب الفلسطينيّ.
بعد أيام قليلة من سقوط النظام السوريّ، أغلقت “إدارة العمليات العسكريّة” معسكرات تابعة لفصائل فلسطينيّة وكانت محسوبة على النظام، وقاتلت معه ضد المعارضة منذ انطلاق الثورة عام 2011، ولم تقم تلك الفصائل بأيّ عملٍ عسكريّ ضد إسرائيل طيلة عقود، انطلاقاً من الأراضي السوريّة أو غيرها، واحتفظت بمعسكرات عدة خاصة في محيط دمشق.
وأبلغت “إدارة العمليات العسكرية” فصائل فلسطينيّة عدة محسوبة على النظام السوريّ السابق بأنها “لن تستهدف من عناصرها إلا من ثبتت مشاركته في قمع وقتل السوريين”، وبعثت برسائل طمأنة إلى تلك الفصائل بأنّ الجرائم التي حدثت في عهد النظام السابق بمشاركة بعضها “سيتم التعامل مع مرتكبيها بمعزل عن فصائلهم”، وشددت “إدارة العمليات العسكريّة” على أنّ تلك الترتيبات مؤقتة مع الفصائل الفلسطينيّة حتى تنظيم أوضاعها القانونيّة بعد استقرار الوضع السوريّ، ولن تكون هناك فصائل ذات خصوصيّة في الدولة السوريّة الجديدة”. وجاء ذلك بعد تأكيد قائد إدارة العمليات العسكريّة أحمد الشرع أنّ الأراضي السوريّة لن تستخدمَ للهجوم على إسرائيل والالتزام باتفاقية “فضّ الاشتباك” لعام 1974 مع إسرائيل.
وأكّد حينها السفير الفلسطينيّ لدى سوريا سمير الرفاعي “إغلاق معسكرات الفصائل الفلسطينيّة في سوريا كلها”، مضيفاً أن معظم تلك المعسكرات كانت خالية من الأصل، ولم تستخدم لتدريب “فدائيين” منذ عام 1974. وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينيّة” أحمد مجدلاني، أنّ سوريا في ظل العهد الجديد “لن تكون مكاناً لأيّة قوى معارضة فلسطينيّة أو غير فلسطينيّة، وكل القوى التي كانت سابقاً تحت مظلة النظام السابق لم يعُد لها وجودٌ فعليّ ورسميّ في سوريا، وبحسب مجدلاني الذي رافق محمود عباس خلال زيارته دمشق، فالنهج الجديد في سوريا يشكّل “مصدر ارتياح رسميّ فلسطينيّ، بعد أكثر من 50 عاماً هيمنة دمشق على القرار الوطنيّ الفلسطينيّ”. وفي تصريح إلى “اندبندنت عربية” اعتبر مجدلاني أنّ ذلك “تحولاً تاريخيّاً ومصدر ترحيب من “منظمة التحرير الفلسطينيّة” لأنّ القيادة السوريّة الجديدة ستتعامل فقط مع دولة فلسطين وسفارتها لدى سوريا”.
انقسام فلسطينيّ مع وضد النظام
بالنسبة للنظام المخلوع لم يكن العنوان الفلسطينيّ يعني أبداً تنظيماً سياسيّاً وعسكريّاً موحّداً، بل يشتمل أربعة أنماط وفقاً لتوجهاتها وعلاقاتها وقصة تأسيسها، ولم يكنِ النظامُ على مسافةٍ واحدةٍ من هذه التنظيمات، فكانت هناك تنظيماتٌ محسوبةٌ مباشرةٌ على دمشق وأخرى متحالفة معه وثالثة حياديّة.
من التنظيمات المحسوبة جوهريّاً على دمشق: تنظيم الصاعقة، وهو الفرع الفلسطينيّ لحزب البعث، واسمه الرسميّ “طلائع حرب التحرير الشعبيّة – قوات الصاعقة”. وتأسس عام 1967. وجيش التحرير الفلسطينيّ ويتألف من وحدات نظاميّة لتجنيد اللاجئين الفلسطينيّين أنشأتها في سوريا والعراق وقطاع غزة، منظمة التحرير الفلسطينيّة بعد تأسيسها عام 1964، وفي سوريا أُلحق بالجيش السوريّ بمرسوم عام 1971. وتم حلّ جيش التحرير الفلسطينيّ في 29 كانون الثاني، بالتزامن مع إعلان إدارة العمليات العسكرية في سوريا، حلّ الجيش السوريّ.
أما المجموعة المتحالفة مع النظام السوريّ فكان هناك ما عُرف باسم “التحالف الوطني”، وضمت “فتح الانتفاضة” التي انشقت عن التنظيم الأم عام 1982 وهو العام الذي خرجت فيه منظمة التحرير الفلسطينيّة من لبنان إثر الاجتياح الإسرائيليّ، وهناك الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين -القيادة العامة التي أسسها أحمد جبريل عام 1967 وهو من أصل فلسطينيّ وكان ضابطاً بالجيش السوريّ، وهي أكثر الفصائل الفلسطينيّة نفوذاً خلال حكم النظام السوريّ وثالثاً جبهة النضال الشعبيّ الفلسطينيّ، تيار خالد عبد المجيد الذي وقف مع دمشق عام 1990 في موقفها المناهض لياسر عرفات، خلافاً للأمين العام سمير غوشة الذي التحق وقتها بقيادة منظمة التحرير الفلسطينيّة في تونس.
أما المجموعة الثالثة ضمّت حركة حماس والتي غادر قادتها سوريا عام 2012، وقالت إنّها أجرت مراجعة شاملة لعلاقاتها الإقليميّة قررت الابتعاد جغرافيّاً وسياسيّاً عن دمشق، ثم أعادت علاقتها بالنظام في تشرين الأول 2022 في إطار ما يُعرف “بمحور المقاومة” دون إعادة فتح مقراتها. ومعها حركة الجهاد الإسلاميّ وهي موجودة سابقاً في سوريا وليس لها مقرات معلنة، وهذه الفصائل انقسمت حيال أحداث الثورة السوريّة. المجموعة الرابعة فكانت حياديّة وضمّت فصائل تعمل تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينيّة وقيادتها في رام الله وهي حركة فتح، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين وحزب الشعب (الشيوعي سابقاً) وتنظيم “فدا” المنشق عن الجبهة الديمقراطيّة وجبهة النضال الشعبيّ الفلسطينيّ (أحمد مجدلاني) وجبهة التحرير الفلسطينيّة (واصل أبو يوسف). واتخذت هذه المجموعة بناءً على تعليمات رئيس السلطة واللجنة التنفيذيّة لمنظمة التحرير الفلسطينيّة محمود عباس، موقفَ الحياد إزاء الأحداث في سوريا.
كان النشاط السياسيّ والعسكريّ الفلسطينيّ في سوريا مقيّداً طيلة عقود، وتتحكم به جهاز استخباريّ مخصص للفصائل يعرف باسم “الضابطة الفدائيّة”. وكان يتبع لفرع فلسطين (293) ضمن شعبة الأمن العسكريّ. وتأسست الضابطة الفدائيّة بنهاية سبعينيات القرن الماضي وكانت مهمتها اختراق أوساط الفصائل الفلسطينيّة في سوريا والتجسس على قياداتها وملاحقة عناصرها. وجرى توقيف آلاف الشبّان الفلسطينيّين المنتسبين للمجموعات، وتم تسليم البعض للفروع الأخرى، كما كانت تمنح تراخيص الدخول والخروج عبر الحدود، ولوحات سيارات القادة والشخصيات المهمة، وتفرض حظراً غير معلن لأيّ نشاط عسكريّ انطلاقاً من الأراضي السوريّة.
استدراك فلسطينيّ للتغيير
استدركت الفصائل المتغير السياسيّ في سوريا وعمدت بعد أربعة أيام من سقوط النظام إلى عقد اجتماعٍ موسع حضره 14 فصيلاً فلسطينيّاً في مقر السفارة الفلسطينيّة بدمشق شارك فيه السفير سمير الرفاعي وقائد جيش التحرير الفلسطينيّ اللواء أكرم السلطي، وحضره ممثلون عن فصائل الجبهة الشعبيّة- القيادة العامة و”منظمة الصاعقة” وحركة “فتح الانتفاضة”، وكلها محسوبة على النظام السوريّ، إضافةً إلى الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية وحركة “الجهاد الإسلامي” وجبهة النضال الشعبيّ الفلسطينيّ. وصدر بيان مشترك أكد الوقوف “الثابت إلى السوريين بتقرير مصيرهم وبناء دولتهم الوطنيّة المستقلة”.
“الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين – القيادة العامة”، أحد أبرز الفصائل الفلسطينيّة التي حاربت مع نظام الأسد، أعلنت في 5/2/2025، تعليق عضوية خالد جبريل باللجنة المركزية وهو ابن المؤسس أحمد جبريل، بسبب “مخالفات تنظيميّة وماليّة جسيمة”. وأفادت مصادر فلسطينيّة أنّ نقاشاً داخليّاً يجري لنقل مقرها إلى خارج سوريا، خشية الملاحقة نتيجة الانتهاكات التي ارتكبتها خلال الثورة السوريّة، ووضعت إدارة العلميات العسكريّة يدها على مقر الجبهة في منطقة العباسيين بدمشق، ومكتب أحمد جبريل.
فيما أعلنت حركة “فتح الانتفاضة” عزل أمينها العام، زياد الصغير، من منصبه “لضرورة المصلحة الحركيّة بسبب مخالفات تنظيميّة”، ونقلت مقر أمانتها العامة إلى لبنان، وأعلن فصيل “قوات الصاعقة” عن تعديلات قياديّة “لتعزيز دوره الفلسطينيّ”.
وتمّ حجز مقر العقيد زياد الصغير في ساحة التحرير، وكان سابقاً مكتب الرئيس الفلسطينيّ محمود عباس. وبحسب المصدر ذاته، خضعت معسكرات “القيادة العامة” في سوريا بالكامل لسيطرة الإدارة العسكريّة، مع السماح لأعضائها بالانضمام كمتطوعين إلى صفوف السلطة الجديدة. وفي 21/12/2024، أصدر الجيش اللبناني بياناً مفاجئاً قال فيه إنّه تسلم موقعين عسكريين يتبعان للجبهة الشعبيّة، القيادة العامة، ومعسكراً تابعاً في السابق لتنظيم فتح ــ الانتفاضة، في منطقة البقاع وهي خطوة تُعد بمثابة تفكيك لبنية الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة.
خلال سنوات الثورة، نشأت فصائل فلسطينيّة وارتكبت انتهاكات خلال قتالها إلى جانب قوات النظام السوريّ، وأبرزها فصائل التحالف الفلسطينيّ، لواء القدس، حركة فلسطين الحرة، إضافة إلى “حركة فلسطين الديمقراطيّة”. وشهدت هذه الفصائل انهيارات متسارعة، مع هروب معظم قادتها إلى لبنان، فيما حاول بعضهم تسوية أوضاعه مع السلطات الجديدة، بحسب “مجموعة العمل من أجل فلسطينيّ سوريا”. وتزامن ذلك مع إغلاق معسكراتهم، وسحب الأسلحة الثقيلة منها، والسماح فقط بحمل الأسلحة الفرديّة داخل المكاتب التابعة لهم في مخيمات اللاجئين.
توسيع اتفاق إبراهام
في 19/4/2025، وصل عضوا الكونغرس الأمريكيّ كوري ميلز ومارلين ستوتزمان إلى دمشق يحملان ما وُصف برسائل سياسيّة مباشرة، بالتزامن مع حراك لإعادة ترتيب الملفاتِ الإقليميّة، وبخاصةٍ ما يتصل بتوسيع “اتفاق إبراهام” وتخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، وقال عضو الكونغرس الأمريكيّ كوري ميلز: إنّ توسيع الاتفاق إبراهام للسلام مهمٌ بالنسبةِ لإدارةِ الرئيس ترامب، وأنّ الأنظار تتجه إلى سوريا في هذه المرحلة الدقيقة.
وكشف مارلين شتوتسمان، عن رغبة رئيس السلطة الانتقاليّة السوريّة أحمد الشرع في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مشيراً إلى أنّ ذلك مرهون بشروط أبرزها ضمان سيادة سوريا ووحدة أراضيها. وأضاف شتوتسمان في حديث مع صحيفة “جورزاليم بوست” عقب زيارته إلى سوريا: “الشرع مستعد للانخراط في اتفاقيات إبراهام، وهو ما سيجعله في وضع جيد مع إسرائيل والدول الأخرى في الشرق الأوسط، وبالطبع مع الولايات المتحدة”. وأوضح شتوتسمان شروط الشرع لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وأبرزها أن تبقى سوريا دولة موحدة وذات سيادة.
وقال شتوتسمان: “مخاوف الشرع تتعلق بتقسيم سوريا إلى مناطق، وهو لا يريد أن يرى ذلك يحدث”، وأشار إلى “أنّ التعدي الإسرائيليّ قرب هضبة الجولان تجب معالجته، وألا تكون هناك مزيد من الغارات الإسرائيليّة في سوريا”.
قال رئيس لجنة الشؤون الخارجيّة في الكونغرس الأمريكيّ ورئيس لجنة القوات المسلحة الأمريكيّة كوري ميلز، إنّه أجرى محادثات مع رئيس المرحلة الانتقاليّة أحمد الشرع حول شروط رفع العقوبات الاقتصاديّة والسلام بين سوريا وإسرائيل. وقال ميلز إنه سيسلم رسالة من الشرع إلى ترامب، دون إعطاء تفاصيل عن فحواها.
دمشق تواجه مفترقاً مفصليّاً، والمطالب الأمريكيّة تتعاظم، والمشهد الإقليميّ يتغير بوتيرة متسارعة، وهي تأخذ مسار تهدئة مقابل الضغوط، فيما عليها حسم موقفها لتكون رسائلها إلى العالم واضحة.




