تتربّع “السيالة أو السياييل” على عرش المائدة الرقاوية كأحد أطباق التراث الأصيل التي تضفي دفئاً خاصاً على اللقاءات العائلية.
تحتفظ مقاطعة الرقة، الواقعة في إقليم شمال وشرق سوريا، بأصالة تراثها الغني من الأكلات الشعبية التي تجسد بساطة العيش وكرم الأرض. ومن بين هذه الأطباق تبرز “السيالة” أو “السياييل”، تلك الأكلة التراثية التي لا تغيب عن موائد الأهالي، وخاصةً في فصل الشتاء وأثناء اللقاءات العائلية الدافئة.
السياييل وكيفية تحضيرها
واسم “السياييل” مشتق من مشهد سيلان السمن العربي الأصيل فوق أقراص الخبز أو العجين، وهي أكلة عريقة عرفها أهل الرقة منذ زمن بعيد، وما زالت تحظى بمكانة خاصة في بيوت الأهالي حتى اليوم.
وتُحضّر السيالة بمكونات بسيطة ومتواضعة، تتوفر في كل منزل رقاوي. يتم استخدام الطحين والماء لصنع رقائق العجين التي تُخبز على الصاج حتى تنضج، ثم تُقطع وتُغمر بالسمن العربي، مع إضافة دبس التمر، السكر، أو القطر وفق الرغبة. هذا المزيج يمنحها نكهة تجمع بين الطاقة والنكهة الأصيلة.
السيالة ليست مجرد وجبة طعام، بل هي تعبير حي عن روح المطبخ الرقاوي، الذي يعتمد على المكونات الطبيعية، والطرق التقليدية. وقد توارثتها النساء جيلاً بعد جيل، لتحافظ على مكانتها كرمزٍ للضيافة البسيطة والحنين إلى الماضي.
في الرقة، السيالة أكثر من هي طعام أو وجبة، إنها قصة تراثية تحمل عبق الأرض ودفء البيوت، وتوحّد العائلات في أجواء عامرة بالألفة والبساطة.
وكالة هاوار للأنباء




