مركز الأخبار – في رسالة بعثها نائبان أميركيان إلى وزارة خارجية بلديهما، حذرا فيها من أن إقدام الدولة التركية، على نشر منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية إس 400 في سوريا، سيشكّل تصعيداً خطيراً، وستكون له عواقب بعيدة المدى على أمن إسرائيل.
في رسالة عاجلة إلى وزارة الخارجية، حذر نائبان أمريكيان، من تداعيات نشر الاحتلال التركي منظومة الدفاع الجوي الروسية إس 400 في سوريا، واعتبرا الخطوة تصعيداً خطيراً له عواقب بعيدة المدى على أمن إسرائيل. وبحسب وسائل الإعلام، فقد قام النائب الجمهوري، جوس بيليراكيس، والنائب الديمقراطي، براد شنايدر، بإرسال رسالة إلى وزارة الخارجية الأمريكية، تحذّر من أن الخطوة التركية المحتملة ستكون لها تأثيرات بعيدة المدى على أمن إسرائيل، وفاعلية العقوبات المطبقة والموقف الأمريكي في المنطقة.
وأوضح النائبان: إن “أنقرة عبر هذه الخطوة ستعطي إشارة مقلقة لحلفائها، وستتيح الفرصة لروسيا بزيادة نفوذها الاستراتيجي، في سوريا”.
وأشارت الرسالة: إلى إن “إدخال الأنظمة الروسية مرةً أخرى إلى الأراضي السوريّة، بعد خروجها سيحدث تحولًا جذريًا في مشهد الدفاع الجوي في المنطقة، بغض النظر عن الجهة المشغلة”.
وتابعت الرسالة: إنه “إذا تم نشر المنظومة الروسية على طول الممر الغربي لسوريا، فقد تقيد بشكلٍ كبير العمليات الإسرائيلية ضد الأهداف الإيرانية، أو طرق إمداد حزب الله، مما سيؤثر سلبًا على القدرة العملياتية لإسرائيل في المنطقة، وسيقوض الأساس التكنولوجي لتفوقها الذي كانت الولايات المتحدة تسعى للحفاظ عليه”. واختتمت الرسالة: “بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم وضوح من يشغل الأنظمة الروسية يُساهم في تفاقم الوضع، فإذا احتفظ جيش الاحتلال التركي بالسيطرة، فإن خطر التصادم المباشر مع القوات الإسرائيلية سيكون حقيقيًا، وإذا تولت سوريا أو أجهزتها إدارتها، فإن الولايات المتحدة ستفقد المزيد من نفوذها، مما سيضيف حالة من عدم الاستقرار الاستراتيجية ويخلق توترات كبيرة”.
وأبرزت العديد من التقارير، قلق إسرائيل الشديد من التعاون المتصاعد مع سلطة دمشق من قبل الاحتلال التركي الذي يحاول التمدد وإنشاء قواعد عسكرية في عمق الأراضي السوريّة، فقد شنت إسرائيل عدة غارات على قاعدة “تي فور” شرقي حمص الشهر الماضي، كما استهدفت مطار حماة العسكري وأخرجته عن الخدمة بالكامل.
ومن جهتها، أعلنت تل أبيب أن احتمال إقامة الاحتلال قواعد عسكرية في سوريا يمثل تهديدًا محتملاً لها، مما دفع الطرفين إلى عقد اجتماعات في أذربيجان.
وكشف مصدر رسمي إسرائيلي سابقًا، أن الاجتماع بين ممثلين من إسرائيل والاحتلال التركي في أذربيجان، أوضح موقف تل أبيب بشكلٍ قاطع بأن أي تغيير في انتشار القوات الأجنبية في سوريا، خصوصًا إنشاء قواعد تركية في منطقة تدمر يعدُّ خطًا أحمر وسيعتبر انتهاكًا صارخاً للتفاهمات بين الجانبين.




