قامشلو/ علي خضير – أعرب مثقفون وحقوقيون عن شكرهم بمنح مدينة بولونيا الإيطالية المواطنة الفخرية للقائد عبد الله أوجلان، ونوهوا، إنها جاءت نتيجة المسيرة النضالية الطويلة، والمقاومة التاريخية التي أبداها في سجن إمرالي، وشدّدوا على ضرورة أن تحذو الدول الأوروبية هذه الخطوة، من أجل تحقيق حريته الجسدية.
المواطنة الفخرية حق شخصي، تمنح عادةً من الحكومات لشخصيات بارزة ومثيرة للإعجاب، ولها تأثير كبير على العالم، وهي وثيقة رمزية تعطى للأشخاص الفاعلين في المجتمعات، وحققت ما لم يحققه الآخرون، وأثرت بشكل إيجابي في الصراعات والحروب الدائرة حول العالم.
ومنح المواطنة الفخرية، القائد عبد الله أوجلان، جاء لتؤكد، بأنّه من دعاة السلام والديمقراطية، وهو خطوة إيجابية، واستجابةً للمطالبات، والحملات، والفعاليات، والأنشطة، في المنطقة بشكل خاص، والعالم بشكل عام، التي نادت بحرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية.
المواطنة الفخرية تدعم عملية السلام
وحول هذا الموضوع، تحدث لصحيفتنا، عضو الهيئة الإدارية بمركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، “كرديار دريعي“: “إنَّ مسألة منح المواطنة الفخرية، القائد عبد الله أوجلان، تأتي في إطار وصول شعور هذه المجتمعات وخاصةً المجتمع الإيطالي، إلى قناعة أنَّ حزب العمال الكردستاني، والقائد عبد الله أوجلان، دائماً ما يدعون للسلام، وحل القضية الكردية بشكل سلمي، بعكس ما كانت تروّج له الدولة التركية، حول الحزب، وادعاءاتها الكاذبة حول القائد عبد الله أوجلان، وحزب العمال الكردستاني”.
وأكَّد: “منح بولونيا الإيطالية المواطنة الفخرية القائد عبدالله أوجلان، معنوية أكثر من أنها مادية، وتأتي أيضاً في إطار مساهمته الكبيرة في عملية السلام بالمنطقة، والشرق الأوسط، من خلال مشروع الأمة الديمقراطية، لحل القضايا العالقة، ومن جهة أخرى نحن نعلم بأن حركة حرية كردستان، التي أسسها القائد عبد الله أوجلان، بالإضافة إلى الحركات والأحزاب التي تأثرت بفلسفته، كقوات سوريا الديمقراطية، وقوات حماية شنكال، وغيرها، تلك القوى كلها حاربت مرتزقة داعش، ولعبت دوراً هاماً في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وتابع: “هذه المبادرة تعبر عن المجتمع الإيطالي بشكل خاص، والمجتمعات الأوروبية بشكل عام، ودعمهم عملية السلام التي طرحها القائد عبد الله أوجلان مؤخراً، ومن هنا ندعو الدول الأوروبية، باتباع الخطوة التي أقدمت عليها مدينة بولونيا الإيطالية، وأن تدرك حقيقة أنَّ بقاء القائد عبد الله أوجلان لأكثر من 25 عاماً، بشكل تعسفي في سجن إمرالي، يخالف القوانين الإنسانية”.
واختتم، كرديار دريعي، حديثه: “آن الأوان ليحصل القائد عبد الله أوجلان، على حريته الجسدية، ومنح المواطنة الفخرية له، جاء في إطار تصاعد المطالب الشعبية والمجتمعية، في أوروبا والعالم، من أجل إطلاق سراحه، وتحقيق الحل السلمي للقضية الكردية، والمؤتمر الذي عقد في روما الإيطالية، أكد على حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية”.
مبادرة القائد حلقة وصل لطريق السلام
من جانبها، تحدثت، الحقوقية، “خانم أيو“: “قرار منح المواطنة الفخرية القائد عبد الله أوجلان، من المسؤولين في بولونيا الإيطالية، جاء تكريماً لنضاله من أجل السلام، وأن المشروع الديمقراطي الذي اقترحه هو نموذج اجتماعي مثالي يعتمد المساواة، والتنوع العرقي، والديني، والثقافي، والجنسي، وحتى الآن، منحت أكثر من 20 بلدية في إيطاليا المواطنة الفخرية له”.
وأكّدت: “لقد تحدث مجلس مدينة كوزنسا، عن فتح الباب أمام منح “جائزة السلام وحقوق الإنسان”، القائد عبد الله أوجلان في الرابع من نيسان 2004، ومنحت مدن مثل باليرمو، نابولي، بالاغونيا، ريجيو إميليا، رياتشي، مارتانو، بينيرولو، كاستيل دي جوديس، كاستيل بوتاتشيو، بيرسيتو، سينكيفروندي، فوسالتو حق المواطنة الفخرية له”.
واختتمت، “خانم أيو”: “القائد عبد الله أوجلان، وجه بتاريخ ٢٧ آذار من العام الجاري دعوة وُصِفَت بالتاريخية، مؤكداً أنه “يتحمل المسؤولية التاريخية عن هذه الدعوة، ودعا حزب العمال الكردستاني، إلى عقد مؤتمر عام واتخاذ القرار المناسب”، وشدَّد، على أنّه لا سبيل سوى الديمقراطية والحوار، مضيفاً، “أن لغة السلام هي لغة العصر”.
بدوره قال المثقف، “محمود عبدو“: “يجب تسليط الضوء على ما يعانيه الشّعب الكردي، ورموزه الوطنية، والمناضلة من مظالم وسجون”.
وأوضح: “منح مدينة بولونيا الإيطالية، حق المواطنة الفخرية، للقائد عبد الله أوجلان، تؤكد على أحقّية حصول الكرد على حقوقهم المشروعة، وهي تؤكد على أنه، قدم الكثير لشعبه وللشعوب المظلومة، ومن هنا تأتي أهمية منحه المواطنة الفخرية”.
وأضاف: “مبادرة السلام الذي قدمها القائد عبد الله أوجلان، جاءت في الوقت الذي يعاني فيه الشرق الأوسط، تقلبات وتغيرات كبيرة، والتي عكست روح وطبيعة الشّعب الكردي ومناضليه، ورغبتهم في حل قضيتهم بالطرق السّلمية والدبلوماسية، بعيداً عن لغة السلاح والحروب”.
وأنهى، “محمود عبدو”: “على المجتمع الدولي إعادة النظر في قضية القائد عبد الله أوجلان، وضرورة السعي لتحريره جسدياً، وما لم يتم تحريره لن تكون هناك أية حلول، للقضية الكردية، ومجمل قضايا المنطقة”.




