قامشلو/ آرين زاغروس – أكدت نساء الشعب السرياني أن عيد الأكيتو يحمل العديد من المعاني والرموز، التي توصل رسائل سلام وبداية ولادة جديدة للإنسانية كل عام في احتفالات تقام في أحضان الطبيعة، وبيّنّ أن كل شعب تمكن من أن يحيي ثقافته ولغته ويأخذ دوره في المنطقة بحرية.
يحتفل الشعب المسيحي من السريان، والأشور، والكلدان في الأول من نيسان من كل عام بعيد الأكيتو، أو “رأس السنة الآشورية”، والذي يعد أقدم الأعياد، التي يُحتفل بها حتى يومنا هذا في العراق وسوريا، وأحيوا عيدهم الـ 6775 هذا العام في العديد من مناطق مقاطعة الجزيرة، وهي قرية الحكمية في مدينة ديرك، وفي قرية تل ورديات في مدينة الحسكة، وقرية كرشيران في مدينة تربه سبي.
تاريخ عيد الأكيتو
وعن قصة عيد الأكيتو؛ أطلعتنا الإدارية في الجمعية الثقافية السريانية “ميرثا يوسف”، أن الأول من نيسان احتفال يعود تاريخه لـ 6775 سنة، حيث كانت الاحتفالات سابقاً تستمر 12 يوماً من 21 آذار، وتنتهي بتنصيب الملك في الأول من نيسان.
وقالت عن العيد: “أنه أول عيد حضاري منذ البشرية ومازال قائما حتى اليوم، ويرمز للتجدد والانبعاث والسلام والحياة والعدالة، كما أنه يرمز لنظام الحكم، حيث يتم تنصيب ملك الدولة بعد الموافقة عليه من الشعب، وبعد أن يعترف بأخطائه ويتوب عنها يتوج ملكاً على الشعب ليصلح حالهم”.
واختتمت الإدارية في الجمعية الثقافية السريانية ميرثا يوسف حديثها: “إن الأول من نيسان عيد للشعوب، وبهذا الاحتفال نوصل رسالة بأننا شعب يحمل الثقافة والأدب، والعلم والحضارة، ما يجعلنا رمز لسوريا، ومنطقة بلاد ما بين نهرين، ونتمنى في هذا العام الأمن والسلام لسورية”.
اللباس الفلكلوري وطقوس الاحتفال
هذا وبينت مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا “جورجيت برصوم” أنهم شعب سرياني، يحتفلون بعيد السنة البابلية الآشورية في الأول من نيسان لأنه عيد يرمز إلى الشعب السرياني الكلداني، الآرامي، الآشوري، وطقوس الاحتفال، هي فقرات فلكلورية لفرق استعراضية، وأبيات شعرية، بالإضافة إلى كلمات للأحزاب المتواجدة أثناء الحضور، ويبرز العيد بطقوسه جمال الفلكلور، وحضارة الشعب السرياني.
وترى جورجيت: “عيد الأكيتو من الرموز والقيم التي تدل على عراقة شعبنا وأصالته في هذه الأرض، وكل مساهماته التي انضمت لخدمة الحضارة الإنسانية، وذلك عبر المراحل التي مر بها. ونحن نحتفل بهذا العيد، مؤكدين على التمسك بتاريخنا وثقافتنا، ونسعى من أجل استمرار إحيائها، ونحقق من خلال عملنا ونضالنا وتحالفنا مع الشعوب الأخرى ثروات تاريخية لشعوب المنطقة من خلال التأكيد على الروابط التاريخية، والاجتماعية، والتطويرية للتحالفات السياسية، والعسكرية، وتمكن كل شعب من أن يحيي ثقافته ولغته، ويأخذ دوره كما يجب أن يكون”.
وتطرقت جورجيت، إلى اللباس الفلكلوري المتنوع، فلكل مناسبة لباسها الخاص: “إن اللباس الفلكلوري في هذا اليوم يرمز لألوان الربيع الزاهية، لأن هذا العيد عيد التجدد للإنسانية والبشرية والطبيعة والألوان ترمز لشعوبنا المتنوع بجمال تراثه”.
تابعت: “هناك العديد من قطع الملابس التي تحمل دلالات متنوعة كلباس “تخومالا” الذي يرتديه الشعب الآشوري من أجل القتال، والريشة ترمز للطبقة الغنية، التي كانت بزمن الآشوريين البابليين منذ خمسة آلاف عام قبل الميلاد، واللفحة التي توضع على الأكتاف كلما كانت طويلة كانت الطبقة التي ينتمي لها الرجل راقية، أما الحزام فهو لحمل الخنجر، والإكسسوارات للفتيات تكون بلون فضي لتعبر عن النقاء والصفاء، وهي مشابهة لملابس زنوبيا، وعشتار، وشاهميران نساء خلدهن التاريخ السرياني الآشوري الكلداني”.
ونوهت مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا “جورجيت برصوم” في ختام حديثها، أن الفرق تعرض تراثها عن طريق الدبكات واللوحات وفرق الفلكلور وفرق الكشافة: “إن لهذا اليوم أهمية كبيرة إذ نحتفل به ونرتدي الزي الفلكلوري السرياني لنمثل فلكلور أجدادنا، الذي توارثناه جيلاً بعد جيل ونفتخر فيه، ويحمل العديد من المعاني في قلب الشعوب من سريان، وآراميين، وآشوريين”.




