كوباني/ سلافا أحمد ـ أدان مناوبون في سد المقاومة “سد تشرين” المجزرة المروعة التي ارتُكبت بحق عائلة بأكملها في جنوبي مدينة كوباني، وأشاروا إلى أن المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية شركاء في الجرائم التي يرتكبها المحتل التركي، مؤكدين على أن هجماته لن تُخمِد شعلة مقاومتهم.
تواصل دولة الاحتلال التركي هجماتها الاحتلالية على مناطق شمال وشرق سوريا بشكلٍ مكثف، حيث صعّدت من حدة هجماتها على المنطقة منذ الثامن من كانون الثاني للعام المنصرم.
واستهدفت دولة الاحتلال التركي، ليلة 16- 17 من آذار الحالي، مزرعة بين قرية قومجي وبرخ بوطان جنوب كوباني عبر طائرة مسيّرة، ما أدى إلى استشهاد عشرة أشخاص ثمانية أطفال ووالدهم ووالدتهم، وإصابة الطفلة نارين الوحيدة التي أُنقذت من وحشية المحتل.
الشهداء هم: الزوجان عثمان بركل عبدو 42 عاماً، وغزال عثمان عبدو 39 عاماً، وأطفالهم آهين 15 عاماً، ودجلة 14عاماً، دلوفان 13 عاماً، فواز عامان، صالحة أربعة أعوام، ياسر ستة أعوام، أفيستا ثمانية أشهر، ورونيدا 18 عاماً التي التحقت بالشهداء من عائلتها بعد أيام من إصابتها البليغة، وعدم تمكن الأطباء من إنقاذها. أما المصابة والناجية الوحيدة في العائلة هي الطفلة نارين البالغة من العمر تسعة أعوام، لازالت تتعالج في مشافي مدنية كوباني لوحدها، نتيجة لإصابتها البليغة.
اختراق سيادة الدولة
وفي السياق المتصل؛ ندد المناوبون في سد المقاومة (سد تشرين)، المجزرة الوحشية التي ارتُكبت بحق عائلة عثمان عبدو من قبل المحتل التركي، والتي راح ضحيتها عائلة بأكملها، وشددوا على ضرورة محاسبة تركيا على جرائمها بحق الإنسانية في مناطقهم.
المواطن أحمد عيسى سمعو نازح من مدينة كري سبي/ تل أبيض، ندد وشجب المجزرة المروعة التي ارتكبت بحق عائلة في مزرعة بين قرية برخ بوطان وقرية قومجي، ووصفها بوصمة عار على جبين الإنسانية.
وأضاف: “تسعى الفاشية التركية من خلال هجماتها وانتهاكاتها بحق أبناء الشعب السوري عامةً، وشعوب شمال وشرق سوريا خصوصاً لإبادة أبناء المنطقة وتصفيتهم من الوجود”.
ولفت: “منذ بداية الثورة السوريّة والدولة التركية تحاول إبادة الشعب السوري والنيل منه، بدايةً من مرتزقة داعش الإرهابي، الذين ارتكبوا أفظع أنواع الجرائم بحق الشعب السوري، حيث كانت تركيا الأب الروحي لها، وبعد فشل المرتزقة من تنفيذ جميع مساعيها في المنطقة، باتت تركيا حالياً تواصل خطى مرتزقتها الإرهابيين وتمارس أفظع أنواع الانتهاكات والجرائم بحق سكان المنطقة”.
وتابع: “تحت حجج واهية وكاذبة، تركيا تحاول إبادة شعوب شمال وشرق سوريا، ضحايا هذه المجزرة الوحشية جُلهم أطفال صغار وبينهم طفلة لم تُكمل حتى عاماً واحداً، فهل من المعقول طفلة عمرها أشهر تهدد أمن تركيا القومي؟!”.
وأعرب سمعو عن سخطه وغضبه حول الصمت الدولي المخزي، وأكد بأن المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية كافة شريكة في جرائم تركية الإرهابية، مطالباً من رئيس سطلة دمشق الجديدة أحمد الشرع القيام بواجباته القانونية والإنسانية تجاه أبناء شعوب شمال وشرق سوريا، ووضع حداً لجرائم المحتل التركي التي تخترق السيادة السورية وتبيد الشعب السوري.
المقاومة ردع للاحتلال
وبدورها أشارت المناوبة أيسلم بصرو أن الهدف من جرائم تركيا الوحشي بحق شعبنا هي لتصفية شعوب شمال وشرق سوريا والنيل من إرادتهم الحرة.
وشددت على مواصلة نضالهم ومقاومتهم حتى الرمق الأخير، وقالت: “لا جرائم المحتل التركي ولا مجازرها ستخمد روح المقاومة والنضال فينا، وإننا مصرون على مقاومتنا حتى دحر الاحتلال من آخر شبر من أرضينا”.
وشجبت صمت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، وأكدت على شراكتهم في جرائم تركيا التي تُقام بحق المدنيين والأطفال الأبرياء.




