أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الاثنين المصادف 31 آذار المنصرم أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض 305 آلاف برميل يومياً إلى 13.15 مليون برميل يوميا في كانون الثاني، وهو أدنى مستوى منذ شباط 2024.
وأظهرت البيانات إن هذا هو أكبر انخفاض في إنتاج النفط الأمريكي الشهري منذ كانون الثاني من العام الماضي. كما خفضت إدارة معلومات الطاقة أيضاً تقديراتها لإنتاج النفط الأمريكي القياسي في كانون الأول بنحو 40 ألف برميل يومياً إلى 13.45 مليون برميل يومياً.
يأتي ذلك في وقت أظهر فيه استطلاع أجرته رويترز أن أسعار النفط ستظل تحت ضغط في 2025، إذ تؤثر الرسوم الجمركية الأمريكية وتباطؤ النمو الاقتصادي في الهند والصين على الطلب، بينما تمضي “أوبك+” قُدماً في خططها لزيادة الإنتاج.
وتوقع الاستطلاع الذي شارك به 49 خبيراً ومحللاً اقتصادياً في آذار أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 72.94 دولار للبرميل في 2025، بانخفاض عن تقديرات شباط البالغة 74.63 دولار، ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر الخام الأمريكي 69.16 دولار للبرميل، بانخفاض طفيف عن توقعات الشهر الماضي البالغة 70 دولاراً. وقال فلوريان جرونبرجر كبير المحللين لدى كبلر إنه مع توقع اتساع أرصدة النفط الخام العالمية 300 ألف برميل يومياً هذا العام، يتأرجح السوق على حافة فائض.
وأضاف: “يعود هذا التحول إلى ضعف التوقعات الاقتصادية الكلية في الصين وضعف الطلب من الهند، وهو ما عوض بل وتجاوز التحسن الطفيف في الطلب الأوروبي”.
وتوقعت منظمة البلدان المُصدرة للبترول (أوبك) هذا الشهر ارتفاع الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.45 مليون برميل يومياً في 2025، و1.43 مليون برميل يومياً في 2026. ومع ذلك، يحذر المحللون من أن خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية ربما تُعرقل هذا المسار، إذ قد تؤدي إلى تباطؤ اقتصادي وارتفاع التضخم العالمي.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني عاود ترامب فرض “سياسة أقصى الضغوط” على إيران لخفض صادراتها النفطية إلى الصفر، وأعلن فرض رسوم جمركية 25% على أي دولة تشتري النفط أو الغاز من فنزويلا.
ويقول محللون إن محادثات السلام الجارية بين روسيا وأوكرانيا ربما تتوّج في وقتٍ ما برفع العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا.
وأضاف فرانك شالينبرجر رئيس أبحاث السلع الأولية لدى إل.بي.بي.دبليو: “فرض مزيد من العقوبات الأمريكية على منتجين مثل إيران وفنزويلا قد يؤدي إلى انخفاض المعروض العالمي من النفط وارتفاع أسعار الخام”، لكن عودة النفط الروسي إلى الأسواق قد تؤثر سلباً في الأسعار.
ويتوقع محللون على نطاق واسع أن تحافظ “أوبك+”، التي تضم أعضاء “أوبك”، إضافة إلى حلفاء من خارجها بقيادة روسيا، على مرونتها بشأن زيادات الإنتاج. وقالت 4 مصادر لرويترز: إن من المرجح أن تلتزم المجموعة بخطتها لزيادة إنتاج النفط للشهر الثاني على التوالي في أيار/مايو.




