روناهي/ قامشلو ـ قررت الأمانة العامة في الاتحاد العربي السوري لكرة القدم وبالتشاور مع اللجنة الاستشارية بالاتحاد عن تحديد تاريخ 10/4/2025، موعداً لبدء النشاطات الكروية في سوريا، ومع اقتراب هذا التاريخ نتساءل هل الأوضاع تسمح ببدء هذه النشاطات بالموعد المذكور؟ وخاصةً إنه تشهد البلاد أوضاعاً أمنية صعبة في العديد من مدنها حتى الآن وخاصةً في الساحل السوري.
ومازالت الظروف الأمنية لم تصل لمرحلة الاستقرار الحقيقي بالعديد من المدن في سوريا ومنها مدن الساحل السوري على وجه الخصوص، والتي من المؤكد ستلعب دوراً هاماً في قضية عودة النشاطات الكروية للبدء مجدداً، يضاف لذلك معاناة الأندية من الجانب المادي وعدم قدرتها لدفع مستحقات ورواتب المدربين والإداريين واللاعبين لديها، وذلك بسبب تغيّب وجود داعمين كما السابق، فضلاً عن عدم توفر الاستثمارات لهذه الأندية. وبتاريخ 14/2/2024، تقرر أن تنطلق نشاطات لعبة كرة القدم الرسمية التي تدار من قبل الاتحاد العربي السوري لكرة القدم في العاشر من نيسان الجاري، ولكن بحسب الواقع على الأرض لا يوجد أي شيء يوحي بانطلاقتها بالموعد المذكور؟
فحتى الآن العديد من الأندية لا يتواجد لها أي نشاط ظاهر على الأرض مثل نادي الجيش بدمشق، كما أن الاستعدادات ليست بالشكل المطلوب، حيث تركز فقط على الحصص التدريبية وغياب المباريات الودية القوية، والبعض منها اعتمد على المشاركة بالبطولات التنشيطية فقط، علماً الأندية أكثر ما يؤرقها هو قضية الرواتب للكوادر الفنية والإدارية واللاعبين كما ذكرنا، بحيث ابتعد الكثير من الداعمين لهذه الأندية عن منح هذا الدعم، لأنهم كانوا من مؤيدي النظام السابق، وحتى بعض التقارير الصحفية اتهمت هؤلاء بعملية غسيل الأموال في قضية دعم الأندية.
ويصعب في الوقتِ الحالي على الكثير من الأندية السوريّة إيجاد داعمين لها أو توفير فرص استثمار، باستثناء البعض منها والتي استطاعت تأمين نفسها مثل نادي أهلي حلب الذي عقد اتفاق مع إحدى الشركات المحلية، فضلاً أنه من المتوقع وبسبب الظروف الأمنية السائدة في البلاد أن تكون بطولة الدوري السوري الممتاز عبر تجمعين في دمشق وحلب، وحتى أن تكون المباريات بدون جمهور، علماً لم يتم إيضاح نظام اللعب الذي سوف يُعتمد في الدوري من قبل الجهات المعنية حتى الآن.
وبتاريخ 3/12/2024، كان الاتحاد العربي السوري لكرة القدم التابع للنظام البائد وقتها قرر إقامة مباريات الدوري الممتاز للرجال بدون جمهور، ولكن تبعه قراراً آخر بتاريخ 4/12/2024، بإيقاف الدوري إلى إشعارٍ آخر، كما قرّر وقتها أيضاً تأجيل مباريات أندية الدرجة الأولى (رجال وشباب) في المجموعتين الشمالية والجنوبية، ومباريات الدوري العام لفئتي الأشبال والناشئين في المجموعتين الأولى والثانية، وجاءت القرارات بسبب سقوط المدن السوريّة بدون أية مقاومة تُذكر من جيش النظام البائد، وتقدّم قوات ما تُسمى رد العدوان بقيادة هيئة تحرير الشام وقتها، لحين الوصول للعاصمة دمشق وإسقاط النظام البعثي هناك.
ومنذ ذلك الوقت تنتظر الجماهير الكروية عودة الدوري الممتاز للرجال، ولكن بأي طريقة ونظام لعب سيعود هذا الدوري؟ فهذا الأمر لم يتوضح من قبل الجهات المعنية حتى الآن، ناهيك عن الظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها العديد من المدن، فضلاً عن الأوضاع المالية الصعبة للأندية، ولذلك يتساءل الجميع حالياً، هل ستبدأ النشاطات بالوقت المحدد لها، أم أنها ستتأجل لإشعارٍ آخر؟




