روناهي / دير الزور – بعد سنواتٍ من القهر والظلم، تُشرق شمس عيد الفطر السعيد هذا العام على مدينة دير الزور، حاملةً معها بشرى الحرية والتجدد، لترسم على وجوه أهلها ابتسامةً لم تُفارقهم طوال سنوات الحرب.
ويستعد أهالي دير الزور لاستقبال عيد الفطر السعيد، بكل حفاوةٍ وشوق، مُتطلعين إلى أن تكون الأيام القادمة، أيامٍ مُفعمةٍ بالفرح والتواصل والاستقرار، بعيداً عن أجواء القمع والخوف التي سيطرت على حياتهم سنواتٍ طويلة.
تُزيّن دير الزور، حلةً جديدةً من الأمل، حيث تُنظف البيوت، وتُزيّن استعداداً لاستقبال الضيوف، وتُعطر أرجاءها برائحة الكليجة والمعمول، التي تُعتبر من أهم رموز العيد في دير الزور، فتشهد دير الزور حركةً غير مسبوقة، يتسابق الأهالي لشراء ملابس العيد، والسكاكر، والحلويات، والمكسرات، في مشهدٍ يُجسد رغبتهم في الاحتفال بهذه المناسبة بكل ما فيها من بهجةٍ وسرور.
استعداداتٌ كبيرة لاستقبال العيد
في السياق، تقول شمس الجاسم: “يبدأ الاستعداد للعيد من تنظيف البيت وتجهيزه، ثم نقوم بصنع الكليجة والمعمول، ونشتري ملابس العيد للأطفال، والأسواق في دير الزور هذا العام تكتظ بالناس قبل العيد، الكل يتسوق لشراء الحاجيات، من ملابس جديدة، وحلويات، ومكسرات، وغيرها من لوازم العيد”.
وأضافت: “نُحضر أشهى المأكولات في العيد، ونحرص على أن تكون موائدنا عامرةً، تعبيراً عن كرم الضيافة، ولا ينسى الأطفال نصيبهم من فرحة العيد، حيث يتطلعون إلى تلقي العيدية من الكبار، وترتفع أصواتهم في الشوارع بألعابهم وأهازيجهم”.
من جانبه، قال المواطن، عبر محمد العبيد: “هذا العيد يملأ قلوبنا بهجة لا توصف، بعد سنواتٍ طويلةٍ من القمع والمعاناة تحت حكم الأسد، نتنفس اليوم الصعداء اليوم، ونحتفل بهذه المناسبة دون خوفٍ أو قيود، وأن نُشارك أحبابنا فرحة العيد بكل أمان”.
وتحدث عن الحركة التجارية النشطة في الأسواق: “تشهد أسواقنا حركةً كبيرةً هذه الأيام، فالناس يتوافدون لشراء احتياجاتهم من ملابسٍ، وحلوياتٍ، ومستلزمات العيد، ولعلّ أجمل ما يُميز هذا العيد هو انخفاض الأسعار بشكلٍ ملحوظٍ، مقارنةً بالعام الماضي، حيث تتوفر اليوم بضائعُ مميزةٌ بأسعارٍ في متناول الجميع، وهذا ما لمسناه جميعاً، أنا شخصياً تمكنتُ من شراء ملابسَ جديدةٍ لأحفادي بنصف سعر العام الماضي، وهذا يُسعدني كثيراً.”




