كوباني/ سلافا أحمد ـ يعاني مربو المواشي في مقاطعة الفرات من أزمة كبيرة في تربية مواشيهم، نتيجة لقلة الهطولات المطرية لهذا العام، وتلف الموسم البعلي في المنطقة
أدت التغيرات المناخية وشح الأمطار لهذ العام وتداعيات هجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، إلى تراجع الموسم الزراعي في مقاطعة الفرات لهذا العام، مما أثر بشكلٍ كبير على الثروة الحيوانية في المنطقة.
يعتمد غالبية سكان مناطق شمال وشرق سوريا، على زراعة أراضيهم، التي تعدُّ دخلاً أساسيا لكثير منهم، لأنها من المصادر الأساسية لحركة التجارة والبيع والشراء، ومن الموارد الرئيسة لتأمين مستلزمات المعيشة لديهم، إلى جانب اعتمادهم على الثروة الحيوانية كمصدر مصدر دخل رئيسي للمنطقة.
ومع قلة الهطولات المطرية لهذا العام، وجفاف المنطقة الذي أدى إلى تراجع ملحوظ في الموسم الزرعي، مما أثقل من كاهل مربي المواشي في المنطقة، وتفاقمت معاناتهم مع جفاف المنطقة. حيث لم تكن الأمطار التي هطلت في موسم الزراعي لعامي 2024 ـ 2025 كافية لتسد حاجة المزروعات منها لنمو النباتات بالشكل المطلوب والحصول على موسم وفير في إقليم شمال وشرق سوريا، ما أثّر أيضاً بشكل كبير على الثروة الحيوانية في المنطقة.
فيما أشارت هيئة الزراعة والاقتصاد في مقاطعة الفرات لصحيفتنا بأن الموسم الزراعي البعلي الشتوي في المقاطعة تضرر بنسبة تجاوزت الـ 90%، مما أثر بشكلٍ سلبي على الثروة الحيوانية، محذرةً من أزمة أمن غذائية حقيقية ستواجهها المنطقة عامة.
بدوره، يشير مربي الماشية المواطن حسين إبراهيم من قرية قورى الصغيرة غربي مدينة كوباني، بأن قلة الأمطار لهذا لعام أثقلت من كاهلهم كثيراً، وأنهم بصدد أزمة حقيقة حيال تربية مواشيهم.
وأضاف: “قلة الأمطار في هذا العام أسفرت عن تلف الموسم الزراعي وعدم نمو النباتات بشكلٍ جيد في المنطقة، لذا أسفرت على أثرها مجاعة في واقع تربية المواشي”، لافتاً بأنهم مجبرين على الاعتماد على الأعلاف لتأمين حاجة المواشي، نتيجة لعدم توفر المرعى الكافي في المنطقة للماشية.
وأكد بأن تلف الموسم البعلي أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ جنوني، إلى جانب انخفاض كبير في أسعار الماشية: “أسعار العلف بأشكالها مرتفعة جداً، تفوق طاقتنا، إلى جانب بأن أسعار المواشي انخفضت جداً، حيث أسعار المواشي الحالية لن تكفي مع المصاريف التي نبذلها في تربية المواشي، مما وضعنا تحت عبء كبير في مهنتنا وأننا نواجه خسارة كبيرة أثناء بيع مواشينا”.




